“الدكتور” يودع ملاعب كرة اليد بعد 26 عاماً من الإنجازات

كتب – جاسم الفردان
أسدل الحارس الكويتي المخضرم مهدي خان، الحاصل على شهادة الدكتوراه في التربية الرياضية، الستار على مسيرته الرياضية، معلناً اعتزاله كرة اليد بعد رحلة استثنائية امتدت 26 عاماً، كان خلالها أحد أبرز حراس المرمى في تاريخ اللعبة الكويتية، وترك بصمة لا تُنسى مع المنتخب الوطني وعدد من الأندية المحلية.
ويُعد مهدي خان من أبرز الأسماء التي أنجبتها كرة اليد الكويتية في مركز حراسة المرمى، إذ تميز بثبات مستواه وحضوره المؤثر داخل الملعب، الأمر الذي جعله يحافظ على مكانته لسنوات طويلة. وحتى في موسمه الأخير، أثبت أنه لا يزال يمتلك الكثير، بعدما قدم مستويات مميزة وضعته بين أفضل حراس المرمى في الدوري الكويتي.
وخلال مسيرته، دافع مهدي خان عن ألوان أربعة من أبرز الأندية الكويتية، وهي العربي والكويت والقرين وبرقان، ونجح في ترك بصمته في كل محطة، مساهماً في تحقيق العديد من الإنجازات المحلية والقارية.
وعلى صعيد البطولات، توج بلقب كأس الاتحاد مع النادي العربي، ثم كرر الإنجاز مع نادي الكويت، كما أحرز لقب البطولة العربية مع نادي القرين، قبل أن يتوج بلقب البطولة الآسيوية مع نادي برقان، ليضيف إلى سجله سلسلة من الإنجازات التي رسخت اسمه بين كبار حراس المرمى في المنطقة.
أما على مستوى المنتخب الكويتي، فكان أحد أعمدة الجيل الذهبي، حيث ساهم في التتويج بلقب بطولة آسيا في نسختي 2004 و2006، كما مثل الكويت في ثلاث نسخ متتالية من بطولة العالم أعوام 2005 و2007 و2009، مقدماً مستويات مميزة أمام نخبة منتخبات العالم.
ويغادر “الدكتور” الملاعب بعد مسيرة حافلة بالعطاء والنجاحات، تاركاً إرثاً كبيراً للأجيال القادمة، ليس فقط بما حققه من بطولات، بل بما عرف عنه من احترافية والتزام وروح قيادية داخل وخارج الملعب.
وباعتزال مهدي خان، تطوي كرة اليد الكويتية صفحة أحد أبرز حراسها على مدار العقدين الماضيين، فيما ستبقى إنجازاته ومسيرته مصدر إلهام لكل من يحمل طموح التألق في حراسة المرمى.
اعتزال ليس نهاية، بل بداية لذكرى خالدة. فسيظل اسم “الدكتور” مهدي خان محفوراً في ذاكرة كرة اليد الكويتية والخليجية، بوصفه أحد الحراس الذين صنعوا تاريخاً من الإنجازات والعطاء المستمر.






