الأهلي يحسمها ويبلغ نهائي خالد بن حمد

كتب-محمد الضامن
حجز الأهلي مقعده في المباراة النهائية من منافسات سوبر دوري خالد بن حمد لكرة اليد، بعدما تجاوز الشباب في مواجهة ماراثونية حبست الأنفاس حتى رميات الجزاء الترجيحية، عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 31-31، قبل أن يحسم الأهلي المواجهة بنتيجة 35-33.
وتمكن الأهلي من إنهاء السلسلة من مواجهتين فقط دون الحاجة إلى لقاء ثالث، بعدما كرر تفوقه على الشباب، ليؤكد حضوره في النهائي بعد مباراة شهدت تقلبات كبيرة في المستوى والنتيجة، حيث عاد الفريق الأهلاوي من تأخر واضح خلال الشوط الثاني قبل أن يفرض نفسه في اللحظات الحاسمة ويحسم بطاقة العبور.
الشباب يقلب الطاولة ويُنهي الشوط الأول بأفضلية واضحة أمام الأهلي

شهدت الدقائق العشر الأولى أفضلية نسبية للأهلي الذي تقدم في النتيجة مع تألق الحارس صلاح عبدالجليل الذي سجل ثلاث تصديات مبكرة، ليتقدم الأهلي بنتيجة 5-4. واعتمد الفريقان على دفاع 6-0، فيما لعب الأهلي بخط خلفي مكوّن من علي عيد، علي ميرزا، ومحمد حميد، مع وجود علي حمود وأحمد عيد وقاسم قمبر على الدائرة، وهي الأسماء التي شكلت العمود الرئيسي للدفاع الأهلاوي.
في المقابل، اعتمد الشباب على جاسم خميس وأحمد رضا وحسين خميس، مع عبدالله السلطانة في مركز صناعة اللعب، إلى جانب علي محمد خليل، بينما برز قاسم الشويخ بشكل واضح بعد منعه أكثر من محاولة أهلاوية، ليكون من أفضل عناصر الشباب إلى جانب جاسم خميس الذي تصدر قائمة هدافي المباراة برصيد 7 أهداف حتى الدقيقة 26.
واستمرت النتيجة متقاربة بفارق هدف واحد عند 6-5، مع مواصلة صلاح عبدالجليل تألقه بوصوله إلى سبعة تصديات، فيما أظهر علي ميرزا خبرته بتسجيل ثلاثة أهداف. وواجه الشباب صعوبة كبيرة في اختراق الدفاع الأهلاوي خلال أغلب فترات الشوط الأول نتيجة التسرع الهجومي، إلا أن الفريقين قدما منظومة دفاعية قوية ومغلقة.
ونجح الشباب في إدراك التعادل 7-7 عند الدقيقة 20، قبل أن يحصل على أول تقدم عبر رمية جزائية بنتيجة 8-7، فيما منع صلاح عبدالجليل الشباب من توسيع الفارق إلى هدفين في أكثر من مناسبة. لكن الأخطاء الهجومية والتمريرات الخاطئة من جانب الأهلي منحت الشباب أفضلية واضحة ليتقدم 10-8، مستفيدًا من تماسكه الدفاعي وتكرار الأخطاء الأهلاوية، رغم استمرار تألق صلاح عبدالجليل حتى في التصدي لرميات الـ7 أمتار.
وفرض الشباب سيطرته الكاملة خلال الدقائق العشر الأخيرة، ليصل الفارق إلى أربعة أهداف عند 12-8 مستغلًا حالة عدم الاستقرار الفني لدى الأهلي، في الوقت الذي ظهر فيه الشباب أكثر تماسكًا حتى في الفترات التي كان متأخرًا خلالها. ولعب جاسم خميس دورًا محوريًا في المنظومة الهجومية للشباب، بعدما عانى الأهلي كثيرًا في الحد من خطورته.
وأنهى الشباب الشوط الأول متفوقًا أداءً ونتيجة، بعد أن فرض سيطرته المطلقة خلال الدقائق الأخيرة، لينتهي الشوط بتقدمه المستحق بنتيجة 14-9.
عودة أهلاوية والشباب يفرّط في فرصة التأجيل
بدأ الشوط الثاني بتألق حارس الأهلي حسين محفوظ الذي افتتحه بتصديين مهمين، إلى جانب تصدٍ من قاسم الشويخ وهدف لمحمد حميد، فيما بدا التركيز الهجومي للأهلي أقل في الدقائق الأولى. ورغم ذلك، سجل الأهلي هدفين مقابل هدف وحيد للشباب حتى الدقيقة الرابعة، إلا أن الأفضلية ظلت شبابية بعدما أعاد الفريق الفارق إلى أربعة أهداف بنتيجة 17-13.
ورغم اعتماد الأهلي على دفاع 6-0 المغلق، فإن قوة الشباب في مواجهات الواحد ضد واحد والثنائي الهجومي كانت حاضرة بقوة لاختراق الدفاعات الأهلاوية، في وقت اعتمد فيه الأهلي على الحلول الفردية وسط غياب واضح للأداء الجماعي. وواصل جاسم خميس استغلال المساحات الهجومية بسهولة، ليستمر الفارق عند أربعة أهداف بنتيجة 19-15 مع الدقيقة الثامنة، التي شهدت تحول الأهلي إلى دفاع متقدم 5-1 لمراقبة جاسم خميس بصورة مباشرة.
ومع ذلك، واصل الشباب تقديم أداء فني مميز رغم محاولات الأهلي إبعاد جاسم خميس عن منظومة اللعب، وشهدت المواجهة إشهار البطاقة الحمراء للاعب الشباب محمد ميرزا. بعدها نجح الأهلي في تقليص الفارق إلى ثلاثة أهداف، قبل أن يهدر أحمد عيد فرصة تقليصه إلى هدفين، إلا أن لاعب الخبرة علي ميرزا نجح في تقليص النتيجة إلى 22-18 مع الدقيقة 12.
وشهدت الدقيقة ذاتها إيقاف جاسم خميس لمدة دقيقتين، فيما استمرت أخطاء الأهلي في التمرير والتصويب غير المركز. وبرز علي ميرزا كأفضل عناصر الأهلي، حيث واصل تقليص الفارق تدريجياً، ليصل الأهلي إلى هدف وحيد بعد أهداف من علي ميرزا وأحمد عيد لتصبح النتيجة 22-21 مع منتصف الشوط الثاني.
ورغم استمرار الأداء الفردي والاستعجال في بعض الهجمات الأهلاوية، فإن دخول عبدالله علي منح الفريق نشاطاً هجومياً أكبر، بعدما سجل هدفين إلى جانب هدف من رمية جزاء، ليعود الفارق إلى هدف واحد عند 25-24، بعدما كان الشباب قد وسعه إلى ثلاثة أهداف.
لكن جاسم خميس أعاد الفارق إلى هدفين من رمية جزاء مع الدقيقة 22، وهي الفترة التي شهدت تفككاً دفاعياً للأهلي بسبب سرعة التحول الهجومي للشباب، ومع ذلك بقي فارق الهدف حاضراً حتى نجح محمد حميد في تسجيل هدف التعادل 27-27 عند الدقيقة 25.
ولم يكن دخول الحارس صلاح عبدالجليل موفقاً، إذ لم ينجح في التصدي لأي محاولة شبابية، فيما واصل علي ميرزا تألقه الهجومي وقدرته على التسجيل. وتقدم الشباب 29-28 مع الدقيقة 26، قبل أن يلجأ الأهلي إلى اللعب بزيادة عددية عبر إشراك سبعة لاعبين، لينجح عبدالله علي في تسجيل هدف تقليص الفارق إلى 31-30.
وفي اللحظات الأخيرة، تصدى حسين محفوظ لمحاولة شبابية مهمة، ليستفيد الأهلي من أفضليته الهجومية ويحصل على رمية 7 أمتار ترجمها علي عيد إلى هدف التعادل 31-31 قبل 30 ثانية فقط من النهاية، لينتهي اللقاء بتعادل مثير بنتيجة 31-31.
ُسمت المواجهة عبر رميات الجزاء الترجيحية بواقع خمس رميات لكل فريق، وفق نظام منافسات سوبر دوري خالد بن حمد، بعدما انتهى الوقت الأصلي بالتعادل، ليبتسم الحسم للأهلي بنتيجة 35-33.
وشهدت رميات الحسم إهدار جاسم خميس وعبدالله السلطانة من جانب الشباب، فيما أهدر علي عيد رمية للأهلي، قبل أن ينجح الأهلي في حسم المواجهة وخطف بطاقة التأهل.
وبهذا الانتصار، ضمن الأهلي تأهله إلى المباراة النهائية دون الحاجة لإقامة المواجهة الثالثة، بعدما نجح في حسم السلسلة بانتصارين متتاليين.







