اليابان في آيتشي–ناغويا.. طموح الأرض والجمهور واختبار القوة

كتب – جاسم الفردان
على أرضها وبين جماهيرها، تدخل اليابان منافسات كرة اليد للرجال في دورة الألعاب الآسيوية العشرين آيتشي–ناغويا 2026 بطموح واضح، لكن طريق المنافسة يمر عبر اختبارات فنية ليست باليسيرة. المنتخب الذي أنهى النسخة السابقة في المركز الرابع يرى في البطولة الحالية فرصة للتقدم خطوة إلى الأمام، في وقت يضع فيه الاستضافة لاعبيه بين حماس الجمهور وضغط التوقعات.
وفي تصريحات مرافقة للإعلان عن القائمة، تحدث قائد المنتخب هيروياسو تاماكاوا عن أهمية التفاصيل الصغيرة، مشيرًا إلى أن التعامل مع الفوارق الضيقة وحسم المباريات أمام المنتخبات القوية سيكون مفتاح المشوار. كما ارتفع سقف الطموح الياباني إلى الحديث عن المنافسة على اللقب، من دون أن يغفل الفريق صعوبة المهمة.
مزيج الخبرة والحيوية
يشارك المنتخب الياباني بقائمة من 16 لاعبًا بقيادة الإسباني توني غيرونا، تمزج بين الخبرة الدولية والعناصر الشابة، مع حضور واضح للاعبين من أبرز أندية الدوري الياباني.
ويبرز في القائمة تاماكاوا، لاعب الدائرة البالغ طوله مترين، ليمنح الفريق حضورًا بدنيًا مهمًا قرب الستة أمتار في إنهاء الهجمات والمواجهات الدفاعية.
ومن الخط الخلفي تظهر أسماء يوكي آدم بيغو بطول 196 سم، وتاتسوكي يوشينو، وجين واتانابي، إلى جانب دايسوكي تاناكا وكوتارو ميزوماتشي، في مجموعة تمنح المدرب خيارات متعددة في بناء الهجوم والتعامل مع الدفاعات المختلفة.
فوجيساكا.. أحد الوجوه المنتظرة
ومن الأسماء التي تحظى باهتمام خاص ناوكي فوجيساكا لاعب دايدو ستيل، أحد العناصر الشابة في المنتخب. فوجيساكا في الرابعة والعشرين وطوله 180 سم، ويمكن أن يفيد الفريق في اللعب السريع والحركة في الخط الخلفي.
وفي المقابل يملك المنتخب خبرة واضحة في حراسة المرمى عبر تاكومي ناكامورا ويوتا يوشيتا، بينما يمنح سوغا إيتشيهارا وأكيو هاشيموتو خيارات إضافية في مركز الدائرة إلى جانب تاماكاوا.
السرعة مفتاح ياباني
فنيًا، تبدو السرعة والتحول من الدفاع إلى الهجوم عناصر قد تمنح اليابان أفضلية في عدد من المواجهات. فالمنتخب لا يعتمد على القوة البدنية وحدها، بل يحاول تعويض بعض الفوارق أمام الفرق الأكبر عبر تدوير الكرة السريع والحركة المستمرة وفتح المساحات.
وفي الدفاع، سيكون الضغط على لاعبي الخط الخلفي للمنافسين ومحاولة إجبارهم على الخطأ أحد الخيارات التي يمكن أن يعتمد عليها غيرونا، خصوصًا عندما ينجح الفريق في تحويل الدفاع إلى هجمات سريعة. غير أن هذا الأسلوب يتطلب انضباطًا كبيرًا؛ فالمساحات التي يخلقها الضغط المتقدم قد تتحول إلى ثغرة أمام الفرق القادرة على قراءة الدفاع واستغلال الفراغات.
قطر.. الاختبار الذي ينتظره اليابانيون
أوقعت القرعة اليابان في المجموعة الأولى إلى جانب قطر والصين وهونغ كونغ، بينما تضم المجموعة الثانية البحرين والكويت وكوريا الجنوبية وإيران وكازاخستان.
ويستهل المنتخب الياباني مشواره أمام الصين في 20 سبتمبر، ثم يلتقي هونغ كونغ، قبل مواجهة قطر في 25 سبتمبر، وهي المباراة التي تبدو الأشد صعوبة في حسابات الدور التمهيدي.
أفضلية الأرض سؤال بقدر ما هي ورقة
عامل الاستضافة لا يمكن تجاهله. الجمهور الياباني سيكون خلف الفريق، واللاعبون يتنافسون في بيئة يعرفونها جيدًا، ما قد يمنحهم دفعة معنوية مهمة. لكن الاستضافة تحمل وجهًا آخر؛ فكلما ارتفعت التوقعات ارتفع الضغط. ولذلك فإن تعامل الفريق مع اللحظات الصعبة، خصوصًا في المباريات المتقاربة، سيكون جزءًا أساسيًا من اختبار آيتشي–ناغويا.
بين خبرة تاماكاوا وواتانابي ويوشينو، وحيوية فوجيساكا وبيغو، وخيارات الدائرة والخط الخلفي وحراسة المرمى، يملك توني غيرونا مجموعة متنوعة من الأدوات الفنية. المهمة لا ترتبط بمباراة قطر وحدها، لكن المواجهة مع العنابي تبقى المحطة الأوضح لقياس قدرة المستضيف على مقارعة أحد أبرز منتخبات القارة.






