النواخذة طموح رغم الظروف

كتب – جاسم الفردان
يبدو أن الوكرة مقبل على موسم مختلف في كرة اليد، فالنواخذة الذين اعتادوا أن يكونوا طرفاً حاضراً في حسابات المنافسة، يدخلون موسم 2026-2027 وسط ظروف تفرض واقعاً جديداً على الفريق، في ظل تقليص الميزانية وتراجع مساحة التحرك في ملف التعاقدات.
المشهد لا يرتبط فقط بعدد الأسماء الموجودة في القائمة، وإنما بحجم الطموح الذي يمكن أن يبنى على هذه المجموعة، خصوصاً أن كرة اليد الوكراوية كانت خلال السنوات الماضية من الأسماء التي يصعب تجاوزها في المنافسات المحلية.
وتضم قائمة الوكرة للموسم الجديد 12 لاعباً، بينهم تسعة لاعبين قطريين وثلاثة محترفين من تونس، في تركيبة تبدو بحاجة إلى عمل فني كبير لتحقيق الانسجام ورفع مستوى المنافسة.
وتتكون القائمة من، علي جاربا، بلال خليفة الفطناسي، ياسين بن حمادي سامي، نعمان محمد الجيلاني احمدي، علي عبد الكريم العبد الله، أدهم حسن سليم، نور أشرف عبد الرازق أحمد، حمزه نور الدين بالريش، ونضال مصطفى القروي، إلى جانب الثلاثي التونسي رامي خميس الفقيه، ومنيب بن الحاج عبد اللطيف، ووليد بن عامر الشريف.
ولا يمكن قراءة استعدادات الوكرة بمعزل عن الظروف التي تحيط بالفريق، فالتراجع في الميزانية يعني بالضرورة خيارات أقل في سوق الانتقالات، ومساحة محدودة أمام الإدارة لاستقطاب عناصر قادرة على إحداث الفارق.
وهنا تكمن صعوبة المهمة، فالمنافسة في كرة اليد القطرية لا تمنح الكثير من المساحات، والفوارق غالباً ما تصنعها التفاصيل الصغيرة، سواء في نوعية المحترفين أو عمق القائمة أو القدرة على التعامل مع ضغط الموسم.
وبالتالي، فإن الرهان الوكراوي لن يكون على الانتدابات فقط، وإنما على حسن استثمار المجموعة الموجودة، ورفع جاهزية اللاعبين، ومنح العناصر القطرية دوراً أكبر، إلى جانب انتظار الإضافة الحقيقية من المحترفين الثلاثة.
النواخذة.. هل يعودون؟
ربما لا تكون الظروف الحالية هي الأفضل للوكرة، لكن الموسم لم يبدأ بعد، والملعب وحده سيحدد حجم قدرة الفريق على تجاوز واقعه.
ما يحتاجه النواخذة في هذه المرحلة هو الاستقرار، والعمل بهدوء، وعدم السماح للظروف المالية بأن تتحول إلى عامل يؤثر على الجانب الفني والمعنوي. فالفريق الذي كان في سنوات سابقة منافساً على الألقاب، لا يمكن أن يتخلى بسهولة عن شخصيته.
المطلوب ليس بالضرورة العودة الفورية إلى منصات التتويج، وإنما الحفاظ على هوية الوكرة التنافسية، وتأسيس قاعدة يمكن البناء عليها في المواسم المقبلة.
موسم 2026-2027 سيكون اختباراً لإدارة الوكرة قبل أن يكون اختباراً للاعبين. فمع محدودية الموارد، تصبح القرارات أكثر أهمية، ويصبح اختيار الأولويات جزءاً أساسياً من صناعة الموسم.
النواخذة أمام مفترق طرق: إما أن تنجح المجموعة الحالية في تجاوز الظروف وإعادة الوكرة إلى دائرة المنافسة، أو يجد الفريق نفسه أمام موسم شاق يفرض عليه الاكتفاء بالمشاركة وانتظار ظروف أفضل.
وفي الحالتين، تبقى الرسالة واضحة، كرة اليد الوكراوية تملك تاريخاً لا يسمح بأن تكون مجرد رقم، والنواخذة بحاجة إلى ما يعيد لهم موقعهم الطبيعي في هذا الموسم.






