آسيوية ناشئي اليد تدخل «حسابات الحسم».. 4 مواجهات ترسم طريق ربع النهائي والمونديال

كتب-جاسم الفردان
تقام اليوم الأربعاء 26 أغسطس أربع مباريات في ختام الدور التمهيدي، وتبدأ مباريات المجموعة الثانية عند الثانية عشرة ظهرًا بمواجهة سوريا وإيران، تليها عند الثانية ظهرًا مباراة الكويت والسعودية.
وفي المجموعة الأولى، تلتقي كوريا الجنوبية والبحرين عند الرابعة عصرًا، ثم تختتم مباريات الدور التمهيدي عند السادسة مساءً بمواجهة أوزبكستان والأردن. وتؤكد هذه المواعيد واللقاءات البيانات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة اليد.
المواجهة الأبرز بلا شك ستكون بين البحرين وكوريا الجنوبية، لأنها تجمع المنتخبين اللذين يملكان العلامة الكاملة، بينما تبدو مباراة الكويت والسعودية الأكثر حساسية من ناحية صراع المراكز في المجموعة الثانية.
أما سوريا وإيران، فستكون مواجهة ذات أهمية خاصة لإيران من أجل تثبيت موقعها، فيما تحمل مباراة أوزبكستان والأردن أهمية كبيرة لتحديد شكل المراكز خلف البحرين وكوريا.
الجولة الأخيرة – الاختبار الفني الحقيقي
الجولات الأولى عادة ما تمنح الأجهزة الفنية فرصة لاكتشاف المنافسين، وتجربة بعض الخيارات التكتيكية، وتدوير اللاعبين، لكن الجولة الأخيرة تختلف تمامًا.
هنا لا توجد مساحة كبيرة للتجارب.
كل قرار فني يمكن أن يؤثر في مسار المباراة، وكل خطأ دفاعي قد يساوي مركزًا في المجموعة، وكل فرصة مهدرة قد تتحول إلى فارق حاسم.
ولهذا ستكون الفاعلية الهجومية، وقوة حراسة المرمى، والتعامل مع النقص العددي، والانتقال السريع، وإدارة الدقائق الأخيرة أهم المفاتيح الفنية في مباريات الغد.
كما أن العامل البدني سيبدأ في الظهور بوضوح، خصوصًا بالنسبة للمنتخبات التي لعبت مباريات قوية ومتقاربة زمنيًا. وستكون قدرة الأجهزة الفنية على تدوير اللاعبين والمحافظة على الطاقة في الشوط الثاني عاملًا مؤثرًا.
منطق مختلف في ربع النهائي
بعد نهاية الجولة الأخيرة، ستتجه الأنظار مباشرة إلى ربع النهائي المقرر يوم 28 أغسطس، حيث تحدد المراكز النهائية في المجموعتين شكل المواجهات المقبلة. ويظهر البرنامج الرسمي أن مباريات ربع النهائي ستكون وفق مسارات تربط مراكز المجموعتين ببعضها، ما يجعل الصدارة ذات قيمة كبيرة وليس مجرد إنجاز معنوي.
وهنا تتضح أهمية ما تحقق في الدور التمهيدي: المنتخب لا يلعب فقط من أجل التأهل، وإنما من أجل الوصول إلى أفضل مركز ممكن وتجنب مسار أكثر صعوبة.
وفي النهاية، تدخل البطولة يومها الأخير من الدور التمهيدي بصورة مختلفة تمامًا عن يومها الأول؛ فالأرقام لم تعد مجرد أرقام، والانتصارات الكبيرة لم تعد مجرد نتائج، وكل فارق هدف أصبح جزءًا من حسابات الطريق إلى ربع النهائي.
غدًا ستُغلق صفحة المجموعات، وتبدأ صفحة أخرى لا تعترف إلا بالفوز، ومن هنا تحديدًا تبدأ البطولة الحقيقية، حيث يصبح الخطأ ممنوعًا، والفرصة الواحدة قد تساوي بطاقة إلى نصف النهائي، وربما خطوة إضافية نحو بطولة العالم للناشئين 2027.






