ناشئو البحرين يواصلون التألق ويقتسمون صدارة المجموعة الأولى مع كوريا الجنوبية

كتب – جاسم الفردان
واصل المنتخب البحريني للناشئين لكرة اليد عروضه القوية في البطولة الآسيوية الحادية عشرة للناشئين، بعدما حقق فوزاً كبيراً ومستحقاً على نظيره الأردني بنتيجة 41-19، في اللقاء الذي جمع المنتخبين مساء الجمعة 21 أغسطس 2026 على صالة الأميرة سمية بالعاصمة الأردنية عمّان، ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة الأولى.
وجاء الانتصار البحريني ليؤكد الصورة القوية التي ظهر بها «الأحمر» منذ انطلاق البطولة، بعدما فرض أفضليته على مجريات اللقاء من البداية وحتى صافرة النهاية، جامعاً بين الفاعلية الهجومية والانضباط الدفاعي، ليحقق انتصاره الثاني على التوالي ويرفع رصيده إلى 4 نقاط، مقتسماً صدارة المجموعة الأولى مع المنتخب الكوري الجنوبي، في بداية قوية تعكس حجم الطموحات البحرينية في البطولة.
أفضلية بحرينية منذ البداية
لم يمنح المنتخب البحريني منافسه الأردني فرصة للدخول في أجواء المباراة، إذ بدأ اللقاء بضغط هجومي واضح وتحرك سريع في بناء الهجمات، إلى جانب تنظيم دفاعي حدّ كثيراً من خطورة لاعبي الأردن.
وأسهمت البداية القوية في منح البحرين أفضلية مريحة، قبل أن تتسع الفجوة تدريجياً مع مرور دقائق الشوط الأول، الذي أنهاه «الأحمر» متقدماً بنتيجة 22-9، بفارق 13 هدفاً، وهو ما عكس الفارق الفني والبدني بين المنتخبين خلال النصف الأول.
وفي الشوط الثاني، لم يتراجع الإيقاع البحريني، بل واصل المنتخب أداءه الهجومي بنفس القوة، مستفيداً من سرعة الانتقال واستثمار الفرص المتاحة، فيما وجد المنتخب الأردني صعوبة كبيرة في مجاراة النسق البحريني، لتتسع الفارق إلى 22 هدفاً عند صافرة النهاية، بعدما سجل البحرين 19 هدفاً مقابل 10 للأردن في الشوط الثاني.
أحمد محمود في الواجهة
وعلى المستوى الفردي، برز اللاعب أحمد محمود بصورة لافتة، بعدما سجل 10 أهداف من دون إهدار أي محاولة، محققاً نسبة نجاح بلغت 100%، ليكون أحد أبرز مفاتيح التفوق الهجومي البحريني في اللقاء.
كما أسهم محمد مرزوق بسبعة أهداف، بينما أضاف أحمد عبدالله خمسة أهداف، في تأكيد للتنوع الهجومي الذي يتمتع به المنتخب البحريني، وعدم اعتماده على لاعب واحد في إنهاء الهجمات.
وفي المقابل، كان عبدالرحمن حرز الله أبرز لاعبي المنتخب الأردني بتسجيله ستة أهداف، يليه محمد الفريحات بخمسة أهداف، ثم تميم الرواشدة بأربعة أهداف.
دفاع قوي وحراسة حاضرة
ولم يكن التفوق البحريني هجومياً فقط، إذ قدم الدفاع أداءً قوياً أسهم في الحد من المحاولات الأردنية، خصوصاً في ظل الفارق الكبير الذي ظهر خلال الشوط الأول.
وفي حراسة المرمى، شارك علي المحروس ونجح في تسجيل أربع تصديات، فيما أضاف جعفر علي ثلاثة تصديات، بينما تصدى حراس المنتخب الأردني لسبع كرات خلال المباراة.
وتكشف النتيجة النهائية عن نجاح واضح للمنظومة البحرينية في التعامل مع المباراة، حيث لم يكتفِ المنتخب بزيادة رصيده من الأهداف، وإنما حافظ أيضاً على الفارق الكبير حتى النهاية، في مؤشر على الاستقرار الفني والبدني طوال الستين دقيقة.
صدارة مشتركة ورسالة مبكرة
ويكتسب الفوز البحريني أهمية أكبر من مجرد الحصول على نقطتين، كونه جاء في الجولة الثانية ورفع رصيد «الأحمر» إلى أربع نقاط، ليواصل حضوره في صدارة المجموعة الأولى إلى جانب المنتخب الكوري الجنوبي.
وكان المنتخب البحريني قد استهل مشواره بانتصار هجومي كبير على الهند، قبل أن يكرر تفوقه أمام الأردن، ليؤكد أن البداية القوية لم تكن مجرد حالة عابرة، وإنما انعكاس لقدرة المنتخب على فرض شخصيته وتحقيق نتائج كبيرة.
كما أن فارق الأهداف الكبير الذي حققه البحرين في أول مباراتين يعكس قوة هجومية واضحة، وهو عامل قد تكون له أهمية كبيرة في حسابات ترتيب المجموعة مع اشتداد المنافسة في الجولات المقبلة.
تركيز أكبر في القادم
وبهذا الانتصار، يرسل المنتخب البحريني رسالة واضحة إلى منافسيه في المجموعة، مؤكداً أنه يدخل البطولة بهدف المنافسة الجادة وليس الاكتفاء بتحقيق التأهل.
لكن الاختبارات الحقيقية ستكون أمام المنتخبات الأكثر منافسة على بطاقات التأهل والمراكز المتقدمة، وهو ما يتطلب المحافظة على التركيز والنسق نفسه، مع العمل على تطوير الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من الدقة قبل مواجهات الحسم.
ويقود المنتخب البحريني المدرب محمد سليمان، الذي نجح حتى الآن في تقديم فريق متوازن يجمع بين السرعة والفاعلية الهجومية والتنظيم الدفاعي، فيما قاد المنتخب الأردني المدرب زوران كاستراتوفيتش.
وأدار المباراة طاقم تحكيم إيراني مكون من محمد أمين رضائي وجواد نجف آبادي، وسط حضور جماهيري بلغ نحو 200 متفرج.
وبانتهاء الجولة الثانية، يواصل ناشئو البحرين وكوريا الجنوبية سباقهما على قمة المجموعة الأولى، فيما تبدو المنافسة مفتوحة على بقية المراكز، لتدخل الجولات المقبلة مرحلة أكثر أهمية في تحديد شكل الصراع على بطاقات التأهل ومراكز المقدمة.







