إيران تقلب الطاولة في الشوط الثاني وتحصد فوزها الثاني والأخضر يتعثر للمرة الأولى

كتب – جاسم الفردان
حقق المنتخب الإيراني للناشئين لكرة اليد فوزه الثاني على التوالي في البطولة الآسيوية الـ11، بعدما قلب تأخره أمام المنتخب السعودي إلى انتصار مستحق بنتيجة 28-20، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية، ويشارك قطر في صدارة الترتيب لكل منهما اربع نقاط، في اللقاء الذي أقيم على صالة الأميرة سمية بالعاصمة الأردنية عمّان.
وكان المنتخب السعودي قد أنهى الشوط الأول متقدماً 12-10، بعد أداء منظم ونجاح في التعامل مع الهجوم الإيراني، إلا أن الصورة تغيرت بصورة كاملة بعد الاستراحة، عندما فرض المنتخب الإيراني تفوقه الدفاعي والهجومي وحسم الشوط الثاني 18-8، ليقلب تأخره إلى فوز بفارق ثمانية أهداف.
الأخضر يتقدم وإيران تنتظر الفرصة
ظهر المنتخب السعودي بصورة جيدة في الشوط الأول، ونجح في المحافظة على تقدمه بفضل التنظيم الدفاعي والفاعلية الهجومية، في الوقت الذي لم يجد فيه المنتخب الإيراني المساحات الكافية لتقديم أفضل مستوياته.
لكن إيران نجحت في تقليص الفارق والمحافظة على حظوظها، لتنتهي الفترة الأولى بتقدم السعودية 12-10.
ومع بداية الشوط الثاني، تغير إيقاع المباراة بشكل واضح، حيث رفع المنتخب الإيراني من قوة دفاعه وسرعة التحول إلى الهجوم، واستفاد من الكرات المسترجعة والأخطاء السعودية، ليبدأ الفارق في التحول تدريجياً لمصلحته.
تراجع سعودي شامل بعد الاستراحة
لم يكن تراجع الأخضر في الشوط الثاني مرتبطاً بعامل واحد، وإنما جاء نتيجة انخفاض جماعي في الأداء. فقد تراجعت الصلابة الدفاعية، ووجد المنتخب السعودي صعوبة في التعامل مع التصويبات الإيرانية، خصوصاً من الخط الخلفي.
وسجلت إيران 13 هدفاً من 16 محاولة من الخط الخلفي، بينما اكتفى المنتخب السعودي بهدف واحد من ست محاولات، وهو فارق يعكس حجم الصعوبة التي واجهها الأخضر في إيقاف الهجوم الإيراني.
كما تراجع الأداء الهجومي السعودي، وازدادت صعوبة الوصول إلى المرمى، في الوقت الذي ارتفعت فيه فعالية إيران بشكل لافت.
الحراسة الإيرانية ترجح الكفة
لعبت حراسة المرمى دوراً مهماً في التحول الذي شهدته المباراة، حيث تصدى حراس إيران لـ11 كرة من 29 محاولة بنسبة 38%، مقابل أربعة تصديات فقط للحراس السعوديين من 31 محاولة بنسبة 13%.
وكان الحارس الإيراني مهرشاد منصوري أحد أبرز مفاتيح الانتصار، بعدما تألق بـ10 تصديات، وأسهم في إيقاف العديد من المحاولات السعودية خلال الفترة التي بدأ فيها المنتخب الإيراني فرض سيطرته.
في المقابل، جعل ضعف نسبة التصدي السعودية مهمة الدفاع أكثر صعوبة، خصوصاً مع ارتفاع عدد المحاولات الإيرانية الناجحة.
فارق الفاعلية يحسم المواجهة

تكشف الأرقام بوضوح الفارق بين المنتخبين، فقد سجلت إيران 28 هدفاً من 35 محاولة بنسبة نجاح بلغت 80%، مقابل 20 هدفاً للسعودية من 40 محاولة بنسبة 50%.
وهذا يعني أن المنتخب الإيراني لم يكن أكثر قدرة على الوصول إلى المرمى فحسب، بل كان أكثر كفاءة في استثمار الفرص، بينما احتاج الأخضر إلى عدد أكبر من المحاولات لتحقيق عدد أقل من الأهداف.
كما استفادت إيران من سرعتها في التحول الهجومي، خصوصاً بعد استعادة الكرة، وهو ما منحها فرصاً سهلة وأسهم في توسيع الفارق خلال الشوط الثاني.
غفور يتصدر هدافي إيران
وعلى المستوى الفردي، برز علي غفور كأحد أبرز عناصر المنتخب الإيراني بتسجيله ستة أهداف بنسبة نجاح كاملة، فيما أضاف أرشيا جاويدي ومحمد طه خانلري خمسة أهداف لكل منهما.
وفي الجانب السعودي، كان حسن العليوات أبرز الهدافين برصيد ستة أهداف، يليه حيدر الدساري بخمسة أهداف، لكن الأداء الفردي لم يكن كافياً لتعويض التراجع الجماعي خلال النصف الثاني.
الفارق البدني يظهر مع استمرار اللعب

ومن الجوانب التي ساهمت في التحول أيضاً قدرة المنتخب الإيراني على المحافظة على نسقه البدني وسرعة الأداء خلال الشوط الثاني، مقابل تراجع تدريجي في تركيز الأخضر وقدرته على مجاراة الإيقاع الإيراني.
فبعد أن كان المنتخب السعودي متقدماً 12-10 عند الاستراحة، خسر الشوط الثاني بفارق عشرة أهداف، 8-18، وهو ما يعكس حجم التحول الذي حدث خلال 30 دقيقة فقط.
وبذلك يمكن القول إن المنتخب السعودي لم يخسر المواجهة بسبب بدايته، وإنما خسرها عندما فقد السيطرة على إيقاع الشوط الثاني، في الوقت الذي رفعت فيه إيران مستوى الدفاع والحراسة والفاعلية الهجومية في توقيت حاسم.
وبهذا الفوز، يواصل المنتخب الإيراني بدايته المثالية بانتصارين متتاليين، بينما تلقى الأخضر السعودي خسارته الأولى، وأصبح مطالباً بالعودة سريعاً إلى مستواه وإعادة ترتيب أوراقه في الجولات المقبلة.
وأدار اللقاء طاقم التحكيم البحريني حسن أحمد والسيد علي إبراهيم، فيما تولى محمد قمبر من البحرين.







