أخبار أسيوية

قطر تعزز صدارتها بانتصارها الثاني والكويت تتعثر أمام العنابي

كتب – جاسم الفردان

عمّق المنتخب القطري للناشئين لكرة اليد من حضوره القوي في البطولة الآسيوية الحادية عشرة، بعدما حقق فوزه الثاني على التوالي، معززاً موقعه في صدارة المجموعة الثانية، وجاء هذه المرة على حساب المنتخب الكويتي بنتيجة 30-19، في اللقاء الذي جمع المنتخبين ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة، على صالة الأميرة سمية بالعاصمة الأردنية عمّان، وسط حضور بلغ نحو 300 متفرج.

وشهدت المباراة حضوراً بلغ نحو 300 متفرج، فيما تولى حسين العصفور من البحرين وسو شيانغ من الصين مهام المراقبة الفنية، وكان فاضل عمران من العراق مراقباً للاتحاد الآسيوي.

وجاء الفوز القطري ليؤكد البداية القوية للعنابي في البطولة، بعدما حقق انتصاره الثاني على التوالي، في حين تعرض المنتخب الكويتي لتعثره الأول، ليصبح مطالباً بالتعويض في الجولات المقبلة.

عنابي يحسم المواجهة من الشوط الأول

فرض المنتخب القطري شخصيته على المباراة منذ بدايتها، ونجح في التحكم بإيقاع اللعب بفضل التنظيم الدفاعي الجيد وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، إلى جانب تنوع الحلول الهجومية، الأمر الذي أربك المنتخب الكويتي وأفقده القدرة على مجاراة النسق القطري.

وأنهى العنابي الشوط الأول متقدماً بفارق كبير بلغ عشرة أهداف، بعدما حسم النصف الأول 17-7، وهي نتيجة عكست الفارق في الأداء بين المنتخبين خلال هذه الفترة.

وعانى المنتخب الكويتي في بناء الهجمات والوصول إلى مرمى قطر بالصورة المطلوبة، في الوقت الذي استغل فيه العنابي أخطاء منافسه بصورة جيدة، وحافظ على ضغطه الهجومي والدفاعي.

تحسن كويتي بعد الاستراحة

دخل المنتخب الكويتي الشوط الثاني بصورة أفضل، ونجح في تحسين مردوده الهجومي وتقليص الفارق في بعض الفترات، كما أصبح أكثر قدرة على التعامل مع الدفاع القطري.

لكن التحسن الكويتي جاء بعد أن كان العنابي قد قطع شوطاً كبيراً نحو حسم المباراة، ولم يسمح بتقليص الفارق بالصورة التي تهدد تفوقه.

وانتهى الشوط الثاني بفارق ضئيل لمصلحة قطر 13-12، وهو ما يؤكد أن المنتخب الكويتي كان قادراً على تقديم مستوى أفضل، إلا أن خسارته الثقيلة في الشوط الأول جعلت العودة شبه مستحيلة، لتنتهي المباراة بفوز قطري مستحق 30-19.

فارق الإمكانيات يرجح كفة العنابي

وبعيداً عن نتيجة المباراة، فإن الفارق في الإمكانيات الفنية والبدنية كان من العوامل التي رجحت كفة المنتخب القطري، إذ ظهر العنابي أكثر جاهزية في سرعة الأداء والقوة في الالتحامات والقدرة على الانتقال السريع بين الدفاع والهجوم.

كما امتلك المنتخب القطري خيارات هجومية أكثر تنوعاً، سواء من الخط الخلفي أو عبر الاختراقات والهجمات المرتدة، وهو ما منحه القدرة على المحافظة على نسق مرتفع طوال المباراة.

في المقابل، واجه المنتخب الكويتي صعوبة في مجاراة هذا الإيقاع، خصوصاً في الشوط الأول، وظهر الفارق بصورة أوضح كلما ارتفعت سرعة اللعب، قبل أن يستعيد شيئاً من توازنه في الشوط الثاني.

أرقام تؤكد الأفضلية القطرية

عكست الإحصائيات الأفضلية التي فرضها العنابي، إذ سجل المنتخب القطري 30 هدفاً من 43 محاولة بنسبة نجاح بلغت 70%، مقابل 19 هدفاً للكويت من 31 محاولة بنسبة 61%.

وكان الفارق أكثر وضوحاً في التصويب من الخط الخلفي، حيث سجل قطر 14 هدفاً من 20 محاولة، بينما اكتفى المنتخب الكويتي بأربعة أهداف من عشر محاولات.

كما سجل العنابي خمسة أهداف من سبع هجمات مرتدة، مقابل هدفين من ثلاث محاولات للكويت، وهو مؤشر آخر على سرعة المنتخب القطري في الانتقال واستثمار المساحات.

وفي المقابل، تفوق المنتخب الكويتي في رميات السبعة أمتار، بتسجيل أربعة أهداف من خمس محاولات، مقابل هدفين من ثلاث محاولات لقطر، إلا أن هذا التفوق لم يكن كافياً لتعويض الفارق في بقية عناصر الأداء.

حراسة قطرية أكثر فاعلية

لعبت حراسة المرمى دوراً مهماً في ترجيح الكفة القطرية، حيث نجح حراس العنابي في تسجيل ثماني تصديات من 27 محاولة بنسبة بلغت 30%، مقابل ست تصديات للكويت من 36 محاولة بنسبة 17%.

وقدم الحارس القطري عمر السيد مستوى جيداً، وتصدى لعدد من الكرات المهمة، وأسهم في منح دفاعه الثقة المطلوبة والمحافظة على الفارق، خصوصاً عندما حاول المنتخب الكويتي العودة إلى أجواء المباراة.

محروص والجعبري يتقدمان الهدافين

وعلى المستوى الفردي، تقاسم رامي محروص ويوسف الجعبري صدارة هدافي المنتخب القطري برصيد خمسة أهداف لكل منهما، فيما سجل كل من معاذ صابر وألان المبارك وعبدالله حسان أربعة أهداف.

أما المنتخب الكويتي، فكان حسين الاستاد أبرز عناصره الهجومية، بعدما سجل ثمانية أهداف من تسع محاولات، ليكون هداف المباراة وأحد أبرز اللاعبين الكويتيين، إلا أن تألقه الفردي لم يكن كافياً لتعويض التفوق الجماعي للعنابي.

الكويت مطالبة بردة فعل

الخسارة لا تعني خروج المنتخب الكويتي من حسابات المنافسة، لكنها تضعه أمام ضرورة إعادة ترتيب أوراقه سريعاً، خصوصاً على المستوى الدفاعي وبناء الهجمات والتعامل مع الفترات التي يفرض فيها المنافس نسقاً مرتفعاً.

فالمنتخب الكويتي أظهر في الشوط الثاني قدرته على تقديم مستوى أفضل، وهو ما يمثل مؤشراً إيجابياً يمكن البناء عليه في المباريات المقبلة، لكن المطلوب هو المحافظة على هذا المستوى منذ البداية وعدم منح المنافس فرصة لصناعة فارق كبير يصعب تعويضه.

في المقابل، خرج المنتخب القطري من المواجهة برسالة قوية لبقية منافسيه، مؤكداً أنه لا يعتمد فقط على الفاعلية الهجومية، وإنما يمتلك أيضاً القوة البدنية والتنظيم الدفاعي والسرعة وتعدد الحلول، وهي عناصر جعلته يفرض سيطرته ويحصد انتصاره الثاني على التوالي.

وبذلك يواصل العنابي طريقه بثبات في منافسات المجموعة الثانية، واضعاً عينه على مواصلة الانتصارات وتعزيز موقعه في صدارة المجموعة، بينما يدخل المنتخب الكويتي الجولات القادمة تحت شعار التعويض والعودة بقوة إلى سباق المنافسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com