الأخضر يحسم قمة الخليج ويتصدر المجموعة الأولى بثنائية الأداء والنتيجة

كتب – جاسم الفردان
واصل المنتخب السعودي للشباب لكرة اليد عروضه القوية في البطولة الآسيوية التاسعة عشرة، بعدما تغلب على نظيره البحريني بنتيجة 30-26 في قمة خليجية مثيرة ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الأولى، ليرفع رصيده إلى أربع نقاط وينفرد بصدارة المجموعة، مقترباً من حسم بطاقة التأهل إلى الدور الرئيسي.
وجاء الانتصار السعودي نتيجة أداء متكامل على المستويين الفني والتكتيكي، حيث فرض الأخضر شخصيته على المباراة منذ دقائقها الأولى، مستفيداً من الانضباط الدفاعي وسرعة التحول إلى الهجوم، لينهي الشوط الأول متقدماً بفارق خمسة أهداف (17-12)، وهو فارق منح الفريق أفضلية كبيرة في إدارة مجريات اللقاء.
ولم يكن التفوق السعودي وليد الفاعلية الهجومية فحسب، بل جاء أيضاً من حسن قراءة الجهاز الفني للمباراة، إذ نجح الأخضر في الحد من خطورة الخط الخلفي البحريني، وفرض ضغطاً دفاعياً متواصلاً أجبر المنافس على ارتكاب أخطاء في بناء الهجمات، كما استثمر الكرات المقطوعة والتصديات الناجحة لحارس المرمى في تنفيذ هجمات مرتدة سريعة صنعت الفارق.
ورغم التحسن الذي أظهره المنتخب البحريني في الشوط الثاني ونجاحه في رفع نسق الأداء الهجومي، فإن المنتخب السعودي حافظ على هدوئه وتركيزه، وأدار فترات المباراة الحاسمة بذكاء، مع تنويع في الحلول الهجومية وتدوير جيد للكرة، ليحافظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.
هجومياً، تألق محمد صالح القايد بتسجيله 8 أهداف ليقود القوة الضاربة للأخضر، بينما قدم عباس مهدي العوازم مباراة مثالية بعدما سجل خمسة أهداف من خمس محاولات بنسبة نجاح كاملة، في حين أضاف نبيل العبيدي ستة أهداف، وساهم عبدالله نبيل المرهون بخمسة أهداف، ليؤكد الرباعي التفوق الهجومي السعودي وقدرته على استثمار الفرص بكفاءة عالية.
وفي المقابل، حاول المنتخب البحريني مجاراة نسق المباراة، وتألق عباس علي بإحراز 8 أهداف، فيما سجل أحمد عبدالله ستة أهداف بنسبة نجاح مرتفعة، وأضاف محمد آدم أربعة أهداف، إلا أن الدفاع السعودي نجح في الحد من خطورة مفاتيح اللعب البحرينية، خصوصاً في الأوقات التي سعى خلالها الأحمر للعودة إلى أجواء اللقاء.
كما لعب حارس المنتخب السعودي سلمان عادل المعييني دوراً محورياً في الانتصار، بعدما تصدى لعشر كرات من أصل 33 تسديدة بنسبة تصدٍ بلغت 30%، وكانت تدخلاته حاسمة في إيقاف محاولات البحرين لتقليص الفارق. وعلى الجانب الآخر، قدم الحارس البحريني حيدر سلمان مستوى جيداً بتصديه لـ11 كرة، إلا أن التنوع الهجومي السعودي حال دون تغيير مسار المباراة.
وأثبت المنتخب السعودي من خلال هذا اللقاء امتلاكه منظومة جماعية متوازنة تجمع بين التنظيم الدفاعي والفاعلية الهجومية والانضباط التكتيكي، وهي عناصر منحته أفضلية واضحة أمام أحد أبرز المنافسين في المجموعة، ورسخت أحقيته بصدارة الترتيب بعد جولتين.
في المقابل، ورغم الخسارة، لا يزال المنتخب البحريني يمتلك فرصة العودة إلى دائرة المنافسة، لكنه سيكون مطالباً بمعالجة الأخطاء الدفاعية، وتقليل فقدان الكرات، ورفع كفاءة استثمار الفرص الهجومية في المباريات المقبلة إذا ما أراد مواصلة مشواره نحو الدور الرئيسي.






