أخبار الخليج

نجوم الجولة 13: دشتي يتألق… وحبيب يتفوّق… وثبات تحكيمي لافت لمعالي ودلال

كتب-جاسم الفردان 

قدّم حسين دشتي واحدة من أبرز المباريات في مركز حراسة المرمى هذا الموسم، وكان العامل الحاسم في انتصار العربي على الكويت في قمة الجولة 13، مؤكداً أن حارس المرمى قد يغيّر مسار مواجهة كاملة عندما يكون في يومه.

تمركز مثالي وقراءة مبكرة للتصويب
دشتي تميّز بتمركز متقدم ومدروس أمام مصوبي الخط الخلفي للكويت، خصوصًا في التصويبات من خارج 9 أمتار. لم يكن يعتمد فقط على ردّة الفعل، بل على قراءة زاوية الذراع واتجاه الكتف، ما منحه أفضلية زمنية في التصدي.

تفوق في المواجهات الفردية (1 ضد 1)
في لحظات الانفراد، حافظ على هدوئه وقلّص الزاوية بشكل صحيح، مع ثبات في القدمين وانتظار آخر لحظة قبل اتخاذ القرار، وهو ما أربك المصوبين وأجبر بعضهم على التسرع.

التعامل مع الكرات من الأطراف
أظهر مرونة واضحة في التغطية العكسية، خصوصًا أمام الاختراقات والتحولات السريعة، حيث كان يقرأ اتجاه الجناح مبكرًا ويغلق الزاوية القريبة بذكاء.

التحول من الدفاع إلى الهجوم
أحد أهم أدواره كان سرعة إخراج الكرة بعد التصدي لأقرب لاعب والتحول على مرحلتين، ما منح العربي أفضلية في الهجوم العكسي (الفاست بريك)، وساهم مباشرة في تسجيل أهداف سهلة كسرت إيقاع الكويت.

الحضور الذهني في اللحظات الحاسمة
في الدقائق الأخيرة، ومع ضغط تقليص الفارق، ظهر تركيزه العالي، وتصدى لكرات كانت كفيلة بإعادة المباراة لنقطة التعادل، ليؤكد أن الحارس الكبير يُقاس بأدائه في اللحظات الكبرى.

ختامًا، أداء حسين دشتي لم يكن مجرد تصديات رقمية، بل كان إدارة كاملة لمنطقة الستة أمتار، وقيادة دفاعية صامتة بثّت الثقة في زملائه، ليُستحق عن جدارة لقب أفضل حارس في الجولة.

حسين حبيب قراءة دقيقة وإدارة مثالية تمنحه لقب مدرب الجولة

 

استحق حسين حبيب مدرب العربي لقب مدرب الجولة 13 بعد قيادته فريقه لتحقيق انتصار نوعي على الكويت، في مواجهة لم تُحسم فقط بالروح، بل بالتفاصيل التكتيكية الدقيقة وحسن إدارة اللحظات.

قراءة مبكرة لنسق المباراة، حسين حبيب تعامل بذكاء مع إيقاع الكويت، خصوصًا في التحولات السريعة واللعب على الدائرة. أجرى تعديلات دفاعية تدريجية حدّت من خطورة العمق، ووجّه لاعبيه للضغط على مفاتيح اللعب بدل الاكتفاء بدفاع تقليدي ثابت.

التوقيت المثالي لطلب الوقت الفني، أبرز ما ميّز إدارته كان توقيت طلب الوقت المستقطع. لم يكن انتظارًا لاهتزاز النتيجة، بل استباقًا له. أوقف اندفاع الكويت في لحظات الزخم، أعاد تنظيم الإيقاع، وخرج الفريق بعدها أكثر تركيزًا وانضباطًا في الاختيار الهجومي.

التدوير الذكي والتغييرات المؤثرة، التبديلات لم تكن شكلية، بل وظيفية. أشرك عناصر قادرة على رفع النسق الدفاعي في فترات الضغط، وفي المقابل دعم الخط الخلفي بلاعبين يملكون الحل الفردي عند تعقيد المشهد. هذا التوازن حافظ على الطاقة البدنية حتى الدقائق الأخيرة.

الزيادة العددية الهجومية (7 ضد 6)، استخدام الزيادة العددية جاء في توقيت محسوب، ليس بدافع المغامرة بل لكسر نسق دفاع الكويت وإجباره على التحرك العرضي. العربي استفاد من اتساع المساحات وخلق تفوق على الأطراف، ما أنتج فرصًا نوعية وساهم في توسيع الفارق في لحظات حساسة.

إدارة اللحظات الحاسمة، في الدقائق الأخيرة، فضّل اللعب المنظم وتقليل المخاطرة، مع توجيه واضح نحو استهلاك الوقت الإيجابي وبناء الهجمة حتى الوصول لفرصة مضمونة، وهو ما يعكس نضجًا تكتيكيًا وثقة في أدوات الفريق.

باختصار، حسين حبيب لم يربح مباراة فحسب، بل كسب معركة تفاصيل؛ قراءة، توقيت، جرأة محسوبة، وانضباط ذهني… لذلك كان اختياره مدرب الجولة مستحقًا عن جدارة.

الدولي معالي العنزي ودلال النسيم – ثبات القرار في قمة الوصافة

أدار الثنائي الدولي الكويتي معالي العنزي ودلال النسيم مواجهة قمة الوصافة بين برقان وكاظمة بثباتٍ لافت، في مباراة اتسمت بالقوة البدنية والالتحامات المباشرة وندية استمرت حتى اللحظات الأخيرة.

ضبط الإيقاع منذ البداية، المباراة دخلت سريعًا في نسق بدني مرتفع، وكان من المهم وضع خط واضح للأخطاء المسموح بها. الثنائي تعامل بحزم مبكر، ما ساهم في تقليل التمادي في الالتحامات العنيفة وحافظ على انسيابية اللعب.

قراءة صحيحة للالتحامات الدفاعية، في ظل اعتماد الفريقين على دفاع 6-0 متحرك مع اندفاع على حاملي الكرة، كانت التقديرات الدقيقة للاحتكاكات عنصرًا حاسمًا. القرارات جاءت متوازنة بين حماية المهاجم وعدم المبالغة في احتساب الرميات الجزائية، وهو ما عزز العدالة التحكيمية.

إدارة مواقف الإيقاف والاستبعاد، حالات الإيقاف لدقيقتين تم احتسابها وفق معيار موحد وملزمة وفق قانون اللعبة، هذا الاتساق منح اللاعبين وضوحًا في الحدود التكتيكية المسموح بها.

تمركز وحركة فعالة، التحرك القطري داخل الملعب وتبادل الزوايا بين الحكمين كان واضحًا، خصوصًا في اللعب على الدائرة والاختراقات من العمق، ما قلل من الاعتراضات وساعد في اتخاذ قرارات حاسمة دون تردد.

إدارة اللحظات الحساسة، في الدقائق الأخيرة، ومع تصاعد التوتر، حافظ الحكمان على هدوئهما، وتعاملا مع الاعتراضات بلغة جسد هادئة وثقة واضحة، ما منع فقدان السيطرة على أجواء القمة.

بشكل عام، كان أداؤهما جزءًا من نجاح المواجهة فنيًا وتنظيميًا، ليستحقا عن جدارة وصف نجم الحولة 13 في الجانب التحكيمي، بعد إدارة مباراة عالية الحساسية بكفاءة وانضباط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com