البحرين وبيلاروسيا يتقاسمان الفوز في وديتي التوقف الدولي

كتب – جاسم الفردان
تقاسم المنتخبان البحريني والبيلاروسي نتائج المواجهتين الوديتين اللتين جمعتهما في البحرين، ضمن برنامج الإعداد خلال فترة التوقف الدولي، بعدما حقق المنتخب البحريني الفوز في اللقاء الأول بنتيجة 30-28، قبل أن يخسر المواجهة الثانية بنتيجة 25-36.
وجاءت المواجهتان ضمن تحضيرات المنتخب البحريني بقيادة المدرب السويدي هيدين، الذي يسعى إلى استثمار فترة التوقف الدولي في تقييم جاهزية اللاعبين والوقوف على مستويات العناصر المتاحة، إلى جانب تجربة عدد من الوجوه الجديدة ومنح الفرصة لعناصر من منتخبي الشباب والناشئين.
الخسارة بفارق كبير مكسب فني
ورغم الفارق الكبير في نتيجة المواجهة الثانية، فإن قراءة المباراة لا ينبغي أن تقتصر على النتيجة الرقمية، خصوصًا في ظل التنويع في التشكيلة وإشراك عناصر شابة من منتخبي الشباب والناشئين، وهو ما يمنح التجربة بعدًا فنيًا واستراتيجيًا يتجاوز حسابات الفوز والخسارة.
فإتاحة الفرصة لهذه العناصر للاحتكاك بمنتخب بيلاروسيا واكتساب خبرة اللعب إلى جانب لاعبي المنتخب الأول تمثل مكسبًا مهمًا لكرة اليد البحرينية، وتؤكد أهمية استثمار فترات التوقف الدولي في إعداد الصف الثاني وتجهيز المواهب الصاعدة للمستقبل.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية في ظل حضور كرة اليد البحرينية في ثلاث بطولات لكأس العالم، عبر المنتخب الأول ومنتخبي الشباب والناشئين، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المنافسة والحاجة إلى مواصلة إعداد اللاعبين وتأهيلهم للمحافظة على هذا الحضور الدولي.
فالمنتخب الأول يمثل واجهة كرة اليد البحرينية في بطولة العالم للرجال، فيما يشكل منتخبا الشباب والناشئين رافدًا أساسيًا للمستقبل، من خلال إعداد اللاعبين في المراحل العمرية المختلفة، وصقل مواهبهم ومنحهم الخبرة اللازمة للانتقال تدريجيًا إلى مستوى المنافسة الدولية مع المنتخب الأول.
منظومة واحدة ومستقبل مشترك
إن إشراك عناصر من منتخبي الشباب والناشئين في تجربة المنتخب الأول أمام بيلاروسيا يعكس أهمية التكامل بين المنتخبات الوطنية الثلاثة، بحيث لا تعمل كل فئة بمعزل عن الأخرى، وإنما ضمن منظومة إعداد متصلة تضمن اكتشاف المواهب وصقلها وتأهيلها تدريجيًا.
وبين الفوز في المواجهة الأولى والخسارة في الثانية، خرج المنتخب البحريني بمكاسب متعددة؛ فالجهاز الفني حصل على فرصة لاختبار أكثر من خيار، واللاعبون الشباب والناشئون نالوا فرصة ثمينة للاحتكاك الدولي، فيما كشفت المواجهة الثانية عن جوانب فنية تحتاج إلى التقييم والمعالجة.
وفي النهاية، فإن فارق النتيجة أمام بيلاروسيا لا يلغي المكاسب الفنية التي تحققت، فمثل هذه التجارب لا تقاس بالنتائج وحدها، بل بمدى قدرتها على تطوير اللاعبين وتعزيز عمق التشكيلة وبناء جيل جديد قادر على مواصلة حضور كرة اليد البحرينية في المحافل العالمية.







