أخبار الخليج

العربي للدفاع عن اللقب والدحيل والريان يترقبان انطلاقة المنافسة في دوري اليد القطري

خمس مواجهات تدشّن الموسم الجديد.. وترتيب النسخة الماضية يرفع سقف الطموحات

كتب-جاسم الفردان

تتجه الأنظار يوم الاثنين 12 أكتوبر إلى انطلاق منافسات الدوري القطري لكرة اليد للرجال للموسم الرياضي 2026-2027، بإقامة خمس مواجهات ضمن الأسبوع الأول، في بداية تحمل معها الأندية طموحات متباينة، بين فريق يسعى إلى المحافظة على لقبه، وآخرين يطمحون إلى استعادة الصدارة، ومجموعة تتطلع إلى تحسين مواقعها بعدما كشفت نتائج الموسم الماضي عن تفاوت في موازين المنافسة.

ويمنح الترتيب النهائي للنسخة الماضية الجولة الافتتاحية أبعاداً إضافية، بعدما تصدر العربي المنافسات، متقدماً على الدحيل والريان، فيما جاء السد رابعاً، والأهلي خامساً، والوكرة سادساً، والغرافة سابعاً، والخور ثامناً، ونادي قطر تاسعاً، والشمال عاشراً.

لكن ترتيب الموسم الماضي لا يمثل وحده معياراً للحكم على فرص الفرق في النسخة الجديدة، إذ تفرض التغييرات في قوائم اللاعبين، ونوعية المحترفين، ومدى الاستقرار الفني والجاهزية البدنية، عوامل جديدة قد تعيد تشكيل خريطة المنافسة. ومن هنا، تكتسب مباريات الافتتاح أهمية تتجاوز حصد النقاط الأولى، لتكون اختباراً مبكراً لما أعدته الأندية خلال فترة التحضير، ومدى قدرتها على ترجمة طموحاتها إلى نتائج.

السد والغرافة مواجهة بين طموح التقدم وتحدي البداية

يلتقي السد والغرافة عند الساعة 4:15 عصراً على الصالة الرئيسية، في افتتاح يجمع صاحبي المركزين الرابع والسابع في الموسم الماضي. ويسعى السد إلى بداية تؤكد قدرته على الاقتراب من فرق الصدارة، فيما يتطلع الغرافة إلى تحسين موقعه وتقديم صورة أكثر تنافسية في الموسم الجديد.

وتتوقف القراءة الفنية للمواجهة على نوعية الخيارات المتاحة لكل مدرب، ومدى التوازن بين الخط الخلفي والدائرة والأجنحة، إلى جانب فاعلية حراسة المرمى. كما ستكون القدرة على تقليل الأخطاء الهجومية والتعامل مع التحولات السريعة من العناصر التي قد ترجح كفة أحد الفريقين.

ولا يمنح مركز السد المتقدم في الموسم الماضي أفضلية تلقائية، كما لا يعني المركز السابع أن الغرافة بعيد عن المنافسة؛ فالحكم الفعلي يرتبط بما يقدمه الفريقان على أرض الملعب، ومدى انعكاس التغييرات في تشكيلتيهما على الأداء الجماعي. وتبقى معرفة الأسماء الجديدة والخيارات الأساسية لكل فريق ضرورية لتحديد موازين القوة بصورة أدق.

العربي والشمال البطل يبدأ رحلة الدفاع عن اللقب

وفي التوقيت نفسه، عند الساعة 4:15 عصراً، يواجه العربي نظيره الشمال على صالة رقم (2)، في اختبار أول لحامل اللقب الذي يسعى إلى تأكيد تفوقه، بينما يأمل الشمال في تجاوز مركزه الأخير في النسخة الماضية وتحقيق انطلاقة تمنحه الثقة.

وتكشف القائمة المتاحة للعربي عن مجموعة تضم الحارس أرهاد ويوسف بدر، إلى جانب نصر الدين وأنيس الزواوي ودنقير، المعار من الغرافة، ويوسف بن علي وريان البلاقي في مركز الدائرة، وعمر لازروف وهاني كاخي وعمر برق في الجناح الأيسر، إضافة إلى عمر الفولي وسادو ضمن قائمة المحترفين تحت 25 عاماً، وشبل وعبدالله ياقوت، المحترف المصري المؤقت، وفق المعلومات المتاحة.

وتضع هذه الأسماء العربي أمام فرصة للحفاظ على قوته التنافسية، لكن بعض التفاصيل تستحق المتابعة، وفي مقدمتها وضع حراسة المرمى في ظل إصابة المنياوي بقطع في الرباط الصليبي، فضلاً عن وضع سادو الذي تشير المعلومات إلى رغبته في المغادرة ووجود عروض له. وقد يكون لاستمرار اللاعب أو رحيله أثر في خيارات الجهاز الفني، بحسب ما ستؤول إليه الأمور قبل استقرار القائمة النهائية.

ويقود العربي المدرب أمن القفصي، بمساعدة مدرب الحراس محمد التاجوري، وسيكون التحدي أمام الجهاز الفني المحافظة على الانسجام بين العناصر المتاحة، واستثمار قدراتها في بناء منظومة متوازنة، خصوصاً أن الدفاع عن اللقب يضع الفريق تحت ضغط المحافظة على المستوى منذ الجولات الأولى.

أما الشمال، فيدخل المواجهة بطموح تغيير الصورة التي ظهر بها في الموسم الماضي. وستكون قدرته على الحد من الحلول الهجومية للعربي، والمحافظة على التركيز الدفاعي، واستثمار الفرص المتاحة، عوامل مهمة إذا أراد الخروج بنتيجة إيجابية. ومع ذلك، يبقى تقييم فرصه بصورة أدق مرتبطاً بالتعرف على قائمته الحالية ومدى التغييرات التي طرأت عليها

الوكرة والأهلي تقارب في الترتيب واختبار للأسماء

وعند الساعة 5:45 مساءً على الصالة الرئيسية، يلتقي الوكرة والأهلي في مواجهة تجمع صاحبي المركزين السادس والخامس على التوالي في الموسم الماضي، وسط طموح مشترك لتحقيق بداية إيجابية والتقدم مبكراً في جدول الترتيب.

وتضم قائمة الوكرة المسجلة للموسم الجديد علي جاربا، وبلال خليفة الفطناسي، وياسين بن حمادي سامي، ونعمان محمد الجيلاني أحمدي، وعلي عبد الكريم العبدالله، وأدهم حسن سليم، ونور أشرف عبد الرازق أحمد، ورامي خميس الفقيه، ومنيب بن الحاج عبد اللطيف، ووليد بن عامر الشريف، وحمزة نور الدين بالريش، ونضال مصطفى القروي.

وتوفر هذه القائمة نقطة انطلاق لتقييم خيارات الوكرة، لكن العدد والأسماء وحدهما لا يكفيان للحكم على مستوى الفريق. فالأهم هو توزيع اللاعبين على المراكز، ومدى توافر البدائل في الخط الخلفي والدائرة والأجنحة، إلى جانب خبرة المجموعة وقدرتها على تنفيذ متطلبات الجهاز الفني.

في المقابل، تضم قائمة الأهلي محمد عزيز وحسنين عزيز وحمزة الكبلوتي وأوبينا ونضال مسعود وحسين القهوجي وعدي عيسى وخالد قروي وجاسم الدهنيم وإبراهيم عادل. وتحتاج المقارنة الفنية بين الفريقين إلى تثبيت القائمة النهائية للأهلي، وتحديد الأدوار التي سيؤديها اللاعبون في المنظومة الهجومية والدفاعية.

وتمنح المواجهة الجهازين الفنيين فرصة مبكرة لاختبار الانسجام، فيما سيكون استثمار الفرص وتقليل الأخطاء الفردية من أبرز عوامل الحسم. ومع تقارب الفريقين في ترتيب الموسم الماضي، فإن البداية الإيجابية قد تمنح الفائز دفعة معنوية مهمة، من دون أن تكون نتيجة الافتتاح وحدها كافية للحكم على مساره في الدوري.

قطر والدحيل الوصيف أمام اختبار الانطلاقة

وفي الساعة 5:45 مساءً على صالة رقم (2)، يلتقي قطر والدحيل في مواجهة يدخلها الدحيل بطموح مواصلة الضغط على العربي، بعد أن أنهى الموسم الماضي في مركز الوصافة، بينما يسعى نادي قطر إلى تحسين مركزه التاسع وتقديم بداية تساعده على الابتعاد عن المراكز المتأخرة.

ويمثل الدحيل أحد أبرز الفرق التي تستحق المتابعة في الموسم الجديد بالنظر إلى موقعه في قمة الترتيب السابق، لكن تحديد مدى قدرته على تقليص الفارق مع العربي يتطلب معرفة تشكيلته الحالية، والمحترفين المتاحين، والتغييرات التي طرأت على عناصره الأساسية.

أما نادي قطر، فيحتاج إلى استثمار فترة الإعداد لتحقيق بداية متوازنة أمام منافس يملك طموحاً واضحاً في المنافسة على اللقب. وستبرز أهمية التنظيم الدفاعي، والحد من المساحات أمام لاعبي الدحيل، وتجنب فقدان الكرة في المناطق التي تسمح للمنافس بالتحول السريع إلى الهجوم.

وتبقى المواجهة اختباراً مهماً للفريقين، وإن اختلفت حساباتهما؛ فالدحيل مطالب بإثبات قدرته على مواصلة المنافسة على القمة، بينما يتطلع قطر إلى تجاوز نتائج الموسم الماضي. ولا تعني أفضلية الدحيل في ترتيب النسخة السابقة أن اللقاء محسوم، إذ قد تتغير موازين الأداء تبعاً للجاهزية والانسجام والخيارات الفنية المتاحة.

الخور والريان ختام اليوم بطموحات متباينة

وتُختتم مباريات الجولة عند الساعة 7:15 مساءً على الصالة الرئيسية، بلقاء الخور والريان، إذ يتطلع الريان، صاحب المركز الثالث في الموسم الماضي، إلى تسجيل بداية تؤكد طموحه في المنافسة على اللقب، بينما يسعى الخور إلى تحسين موقعه والابتعاد عن مراكز النصف الثاني من الترتيب.

وتضم قائمة الريان أحمد مجدي وسيف الدين في حراسة المرمى، إلى جانب عبدالرزاق مراد وشاذلي القيزاني وأمين زكار ومحمد علي حمام، والمحترفين غونزالو وخافيير هوميت، فضلاً عن وائل المزروغي وعمر الصفدي والصادق فتح الله والدر موسوفيتش ومحمد محمود ووسام نوار وعبدالهادي طه.

وتمنح هذه الأسماء الريان قاعدة جيدة لقراءة طموحاته، مع أهمية متابعة دور هوميت وغونزالو في المنظومة الهجومية، ومدى إسهام بقية اللاعبين في توفير التوازن بين التسجيل من الخط الخلفي والاختراقات واللعب عبر الدائرة والأجنحة.

لكن وجود أسماء بارزة لا يحسم وحده مسار المنافسة؛ إذ يرتبط نجاح الريان بمدى انسجام عناصره، وفاعلية المنظومة الدفاعية، وقدرة الحراس على دعم الفريق في اللحظات الحاسمة. وإذا نجح في تحويل الإمكانات الفردية إلى أداء جماعي منظم، فسيكون من أبرز الفرق الساعية إلى الاقتراب من الصدارة.

أما الخور، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الثامن، فيحتاج إلى بداية تمنحه الثقة أمام منافس يتقدم عليه في الترتيب. وستكون المحافظة على التركيز الدفاعي، وتقليل الأخطاء، والاستفادة من الفرص المتاحة، عوامل مهمة إذا أراد الخروج بنتيجة إيجابية. وتظل قراءة فرصه الفنية أكثر دقة بعد الاطلاع على قائمته الحالية وأبرز التغييرات التي شهدها الفريق.

ترتيب الموسم الماضي يحدد نقطة البداية – لا نهاية التوقعات

تقدم الجولة الأولى صورة أولية عن ملامح المنافسة، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد هوية المرشحين النهائيين. فالعربي يبدأ من موقع البطل، والدحيل والريان يملكان طموح الاقتراب من القمة، بينما تتطلع فرق السد والأهلي والوكرة والغرافة إلى تحسين مواقعها، وتبحث فرق الخور وقطر والشمال عن انطلاقة تساعدها على تغيير صورة الموسم الماضي.

وتبرز أهمية نوعية التشكيلات واستقرارها بوصفهما عاملين مؤثرين في تحديد موازين القوة، خصوصاً مع اختلاف ظروف الأندية من حيث المحترفين والغيابات والخيارات المتاحة في المراكز الأساسية. فالفريق الذي يملك أسماء مميزة يحتاج إلى منظومة قادرة على توظيفها، فيما تستطيع المجموعة الأكثر انسجاماً أن تعوض أحياناً بعض الفوارق الفردية.

وبين طموح العربي في الحفاظ على لقبه، ورغبة الدحيل والريان في المنافسة على الصدارة، ومساعي بقية الفرق إلى تحسين ترتيبها، تبدأ رحلة جديدة في الدوري القطري لكرة اليد. ولن تكون الجولة الافتتاحية مجرد خمس مباريات على جدول المسابقة، بل أول اختبار لقدرة الأندية على ترجمة استعداداتها وأسمائها إلى نتائج، في موسم قد تتغير خلاله موازين المنافسة مع توالي الجولات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com