فيسبريم يكتسح سيدني ويعبر إلى دور المجموعات في مونديال الأندية

كتب – جاسم الفردان
حجز فريق فيسبريم المجري، بطل العالم للأندية عام 2024، مقعده في دور المجموعات من بطولة العالم للأندية لكرة اليد للرجال 2026، بعدما تجاوز سيدني يونايتد الأسترالي بفوز عريض 45-19 في مباراة التصفيات التمهيدية، ليؤكد تفوقه الواضح منذ البداية ويضع حداً مبكراً للمواجهة.
وفرض فيسبريم إيقاعه من الدقائق الأولى، وأنهى الشوط الأول متقدماً 25-6، قبل أن يحسم الشوط الثاني لمصلحته 20-13. وأدار المدرب الإسباني تشافي باسكوال تشكيلته بذكاء، مع إجراء تغييرات متعددة لمنح الأساسيين فترات راحة والمحافظة على جاهزيتهم للاستحقاقات المقبلة.
دفاع فيسبريم يفتح الطريق أمام المرتدات
اعتمد فيسبريم على دفاع منظم وضاغط نجح في إرباك الهجوم الأسترالي وقطع العديد من الكرات، قبل التحول بسرعة إلى الهجوم الخاطف، وهو السلاح الذي شكل الفارق الأبرز في المباراة.
وسجل الفريق المجري 10 أهداف من الهجمات المرتدة، مستفيداً من الأخطاء المتكررة لسيدني الذي فقد الكرة في 22 مناسبة، مقابل خطأ فني واحد فقط لفيسبريم طوال المباراة، وهو فارق يعكس حجم السيطرة والانضباط.
ولم يحتج فيسبريم إلى أكثر من تسع دقائق لفرض أفضليته عندما تقدم 9-3، قبل أن تتسع الفجوة تدريجياً وسط صعوبة واضحة واجهها سيدني في التعامل مع سرعة الانتقال من الدفاع إلى الهجوم.
وكان الفارق الكبير حاضراً في المواجهة السابقة بين الفريقين عندما فاز فيسبريم 51-15، إلا أن المواجهة الحالية شهدت إدارة مختلفة بعدما حرص باسكوال على تدوير لاعبيه وعدم استنزاف عناصره الأساسية، في ظل ازدحام برنامج البطولة.
غانكس-بيتو وديسكات يقودان العرض الهجومي
على المستوى الهجومي قدم فيسبريم أداءً جماعياً لافتاً. وكانت صناعة اللعب إحدى أبرز نقاط تفوقه بعدما سجل الفريق 31 تمريرة حاسمة مقابل أربع فقط لسيدني، الأمر الذي يعكس التنوع في بناء الهجمات وسرعة نقل الكرة.
وتصدر ماتي غانكس-بيتو قائمة الهدافين بـ13 هدفاً، مستفيداً من الهجمات المرتدة والتواجد على الجناح، فيما أضاف هوغو ديسكات 11 هدفاً، ليشكل الثنائي أحد أبرز مفاتيح التفوق الهجومي.
كما برز يانوش دانيل بارنا بأربعة أهداف وسبع تمريرات حاسمة، بينما أضاف لوكا جيندريتش ثلاثة أهداف وخمس تمريرات حاسمة، ليظهر فيسبريم بصورة الفريق الذي لا يعتمد على حلول فردية محدودة.
وشهدت المباراة مساهمة جماعية من لاعبي فيسبريم، حيث نجح معظم العناصر المشاركين في التسجيل، وهو ما منح باسكوال مساحة أكبر في تدوير التشكيلة دون الاعتماد المفرط على أسماء بعينها.
في المقابل عانى سيدني من صعوبات كبيرة أمام التنظيم الدفاعي المجري، خصوصاً في التصويب من الخط الخلفي. وزادت الأخطاء الفنية من معاناته لتتحول العديد من الهجمات الأسترالية إلى فرص مباشرة لفيسبريم.
وكان بدر الدين ناصر أفضل هدافي سيدني برصيد خمسة أهداف، فيما سجل فلوريان باسكال فانغلر أربعة أهداف، وأضاف أنخيلوتي جريجوريو إيكارو ثلاثة أهداف.
ولم يكن حراس سيدني بمنأى عن الضغط في ظل تكرار المرتدات والانفرادات، بينما ساهم حارسا فيسبريم إميل نيلسن وميكائيل أبيلغرين في المحافظة على الفارق.
تفوق واضح في كل التفاصيل
لم يقتصر تفوق فيسبريم على النتيجة النهائية، وإنما امتد إلى التنظيم الدفاعي وسرعة التحول وصناعة اللعب واستثمار الفرص. وبينما اكتفى سيدني بـ19 هدفاً، وصل فيسبريم إلى 45، كما كان الفارق واضحاً في التمريرات الحاسمة والمرتدات والأخطاء الفنية.
وأنهى فيسبريم الشوط الأول متقدماً 25-6، وهو فارق منح باسكوال فرصة لإدارة الشوط الثاني بهدوء أكبر مع توزيع الأحمال، لينتهي اللقاء بفوز مجري مستحق 45-19.
مواجهة مختلفة تنتظر في دور المجموعات
وبهذا الانتصار ينتقل فيسبريم إلى المجموعة الثانية، حيث تنتظره مواجهات أمام الأهلي المصري وبورقان الكويتي وفوكسه برلين الألماني، في مجموعة تضم مدارس فنية مختلفة وتفرض مواصلة إدارة الجهد والتشكيلة.
أما سيدني يونايتد فيتجه إلى منافسات تحديد المراكز، بانتظار نتيجة المباراة الأخرى في التصفيات التمهيدية بين الزمالك المصري ونادي لوس أنجلوس، لتحديد منافسه وموقعه النهائي في البطولة.
ولم تكن مواجهة سيدني مجرد عبور لفيسبريم إلى دور المجموعات، بل قدم الفريق المجري من خلالها رسالة فنية واضحة عن قدرته على التحكم في المباراة وتحويل قوته الدفاعية إلى هجوم سريع، مع امتلاكه خيارات متعددة في صناعة وإنهاء الهجمات.






