أخبار أسيوية

آسيوية يد الناشئين: البحرين وكوريا لربع النهائي.. وقطر تقود صراع الثانية

البحرين وكوريا الأقرب في الأولى وقطر وإيران والكويت والسعودية في الثانية

كتب – جاسم الفردان

بعد يومين من منافسات البطولة الآسيوية الحادية عشرة لكرة اليد للناشئين في العاصمة الأردنية عمّان، بدأت ملامح المنتخبات الأقرب إلى بلوغ الدور ربع النهائي تتضح بصورة أكبر، وإن كانت الحسابات النهائية لم تُحسم بعد.

ويمنح نظام البطولة أربعة مقاعد من كل مجموعة إلى ربع النهائي، وهو ما يبقي المنافسة مفتوحة، قبل الانتقال إلى الدور الإقصائي الذي يمثل الطريق نحو المربع الذهبي، ومن ثم الصراع على بطاقات التأهل إلى كأس العالم مقدونيا 2027 ومراكز التتويج الآسيوية.

المجموعة الأولى – أربعة أسماء تفرض نفسها

تبدو المجموعة الأولى أكثر وضوحاً في قمتها، بعدما نجح البحرين وكوريا الجنوبية في تحقيق انتصارين متتاليين، ليجمع كل منهما أربع نقاط.

البحرين يتصدر بفارق تهديفي كبير بلغ +53، بعدما سجل 92 هدفاً في مباراتين، فيما تملك كوريا الجنوبية فارقاً يبلغ +28.

وبناءً على البداية القوية، تبدو حظوظ المنتخبين في بلوغ ربع النهائي كبيرة جداً، فيما تتجه الأنظار إلى الصراع على البطاقتين المتبقيتين.

صراع البطاقتين المتبقيتين في الأولى: الأردن وأوزبكستان الأقرب

في ظل المعطيات الحالية، تبدو أوزبكستان والأردن الأقرب إلى شغل المركزين الثالث والرابع.

أوزبكستان خسرت مباراتها الأولى أمام كوريا الجنوبية، لكنها تملك مباراة أقل من البحرين وكوريا والهند، وبالتالي لا تزال أمامها مساحة كافية لتصحيح المسار وجمع النقاط.

أما الأردن، فقد خسر أمام البحرين في مباراته الأولى، لكنه يملك أيضاً مباراة واحدة فقط حتى الآن، وهو ما يجعل وضعه أفضل من حيث عدد الفرص المتبقية.

ويحتاج المنتخبان إلى استثمار الجولات المقبلة بصورة مثالية، لأن الصراع بينهما قد يكون مباشراً على إحدى بطاقات العبور، مع بقاء الهند في المركز الأخير بعد مباراتين.

الهند – الحلقة الأضعف

في المقابل، أصبح المنتخب الهندي في موقف بالغ الصعوبة بعد خسارتين أمام البحرين 20-51 وكوريا الجنوبية 27-37.

الهند سجل 47 هدفاً واستقبل 88 هدفاً، بفارق تهديفي -41، كما أن الفارق الفني الذي ظهر في المباراتين يجعل عودته إلى سباق المراكز الأربعة أقرب إلى الحسابات النظرية منها إلى الواقع التنافسي.

والأصعب أن مثل هذه الهزائم الثقيلة قد تؤثر في الجانب المعنوي للاعبين، خصوصاً في فئة الناشئين، ما يجعل المهمة المقبلة لا تتعلق فقط بتحسين الترتيب، وإنما باستعادة الثقة وتقديم مستوى أكثر تنافسية.

وبذلك، إذا استمرت الصورة الحالية، فإن البحرين وكوريا وأوزبكستان والأردن تبدو الرباعي الأقرب لتمثيل المجموعة الأولى في ربع النهائي، بينما تبدو الهند خارج الحسابات عملياً.

المجموعة الثانية – الصراع أكثر تعقيداً

في المجموعة الثانية، تبدو المنافسة أكثر تقارباً خلف المنتخب القطري.

قطر فرض نفسه في القمة بعد انتصارين متتاليين، حصد بهما أربع نقاط، وسجل 60 هدفاً مقابل 41، بفارق +19.

ومن الصعب تجاهل العنابي في حسابات التأهل، خصوصاً أنه قدم بداية مستقرة ووضع نفسه في موقع مريح منذ الجولة الأولى.

إيران – خطوة أولى مثالية

المنتخب الإيراني دخل المنافسة بقوة بعد فوزه في مباراته الأولى على السعودية 28-20.

ويملك إيران نقطتين وفارق أهداف +8، كما أنه خاض مباراة واحدة فقط، ما يمنحه فرصة كبيرة لإضافة المزيد من النقاط في الجولات المقبلة.

ولهذا يبدو المنتخب الإيراني من أبرز المرشحين لمرافقة قطر إلى ربع النهائي، بل إن نتائجه المقبلة قد تدخله في منافسة مباشرة على صدارة المجموعة.

الكويت – رصيد جيد رغم خسارة قطر

الكويت يملك نقطتين من فوز على سوريا وخسارة أمام قطر، بفارق أهداف -1.

ورغم خسارته أمام العنابي، فإن وضعه لا يزال جيداً، خصوصاً أن فوزه الأول منحه أفضلية مهمة في بداية المشوار.

ويبدو الكويت مرشحاً قوياً للحصول على إحدى بطاقات ربع النهائي، لكن عليه الحذر من ضغط المنتخبات التي تلاحقه.

السعودية – بين التوقع والاختبار

أما المنتخب السعودي، فعلى الرغم من خسارتيه أمام قطر وإيران، فإنه يبقى ضمن دائرة الترشيحات للمراكز الأربعة، وفق القراءة الحالية للمجموعة.

لكن وضعه مختلف عن الكويت وإيران؛ إذ لا يملك أي نقطة حتى الآن، وفارق أهدافه -16.

ولذلك، فإن السعودية تحتاج إلى تغيير الصورة سريعاً وتحقيق انتصار في الجولة المقبلة حتى تتحول من منتخب يلاحق الحسابات إلى منتخب يدخل فعلياً في صراع التأهل.

رباعي المجموعة الثانية الأقرب

إذا استندنا إلى نتائج المباريات والأداء الذي ظهر حتى الآن، فإن قطر وإيران والكويت والسعودية تبدو الرباعي الأقرب لحجز بطاقات المجموعة الثانية.

أما سوريا، التي تملك مباراة واحدة حتى الآن، فلا تزال تملك فرصة حسابية، لكنها تحتاج إلى بداية قوية في مبارياتها المقبلة حتى تدخل منافسة المراكز الأربعة.

كيف تبدو الصورة قبل استئناف المنافسات؟

الصورة الحالية تشير إلى مسارين مختلفين بين المجموعتين.

في المجموعة الأولى، تبدو المنافسة أقرب إلى أن تكون بين أربعة منتخبات على أربع بطاقات: البحرين، كوريا الجنوبية، أوزبكستان والأردن، بينما أصبحت مهمة الهند صعبة للغاية بسبب ضعف النتائج والفارق الفني والتهديفي.

أما المجموعة الثانية، فالصراع أكثر انفتاحاً، مع أفضلية واضحة لقطر، ومنافسة قوية من إيران والكويت، في حين تبقى السعودية بحاجة إلى انتفاضة حقيقية لتثبيت موقعها ضمن الرباعي المرشح.

ربع النهائي – ثمانية منتخبات وطريق واحد

ومع حصول جميع المنتخبات على راحة يوم السبت، قبل استئناف المنافسات الأحد، تدخل البطولة مرحلة جديدة من الحسابات.

الهدف الأول لكل منتخب هو إنهاء الدور التمهيدي ضمن الأربعة الأوائل في مجموعته، لأن الوصول إلى ربع النهائي يعني البقاء في دائرة المنافسة على المربع الذهبي.

ومن ثم يصبح نصف النهائي المحطة الفاصلة التي تحدد المنتخبات الأربعة صاحبة بطاقات التأهل إلى كأس العالم مقدونيا 2027، إلى جانب مواصلة المنافسة على اللقب ومراكز التتويج.

ولهذا فإن كل مباراة مقبلة ستكون ذات قيمة مضاعفة، ليس فقط من أجل النقاط، وإنما لتحديد مسار المنتخب في ربع النهائي.

وبحسب الصورة التي رسمتها المباريات الأولى، فإن البحرين وكوريا الجنوبية وقطر تبدو في الوضع الأكثر راحة، بينما يملك الأردن وأوزبكستان وإيران والكويت فرصاً قوية للحاق بها، وتحتاج السعودية إلى انتفاضة سريعة، في حين تبدو الهند وسوريا في موقف أكثر صعوبة.

لكن كرة اليد لا تعترف بالحسابات المسبقة، وما سيحدث في الجولات المقبلة هو الذي سيحدد هوية المنتخبات الثمانية التي ستدخل المرحلة الأكثر إثارة في البطولة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com