«أبيض الشباب» على أعتاب المجد: طموح الإمارات يتحدى الخبرة الكورية في نهائي آسيا ١٩

كتب-جاسم الفردان
عندما يدخل المنتخب الإماراتي للشباب أرضية الملعب في نهائي البطولة الآسيوية التاسعة عشرة لكرة اليد، فإنه لا يخوض مباراة على لقب قاري فحسب، بل يقف على أعتاب لحظة تاريخية قد تعيد رسم خريطة الإنجازات الإماراتية في اللعبة.
فالمنتخب الإماراتي يمتلك فرصة غير مسبوقة لاعتلاء منصة التتويج للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته على مستوى المنتخبات، ليصبح أول منتخب إماراتي يحرز لقب كأس آسيا، ويضيف اسمه إلى سجل الأبطال في القارة.
وسيكون هذا الإنجاز امتداداً لما حققته كرة اليد الإماراتية على مستوى الأندية، عندما أصبح نادي الشارقة أول نادٍ إماراتي يتوج بلقب البطولة الآسيوية للأندية، فاتحاً الباب أمام مرحلة جديدة من الحضور الإماراتي قارياً. واليوم، يقف المنتخب الوطني أمام فرصة لإكمال هذه المسيرة، ولكن هذه المرة على مستوى المنتخبات الوطنية، في إنجاز ستكون أصداؤه أكبر وأعمق.
ولم يصل “أبيض الشباب” إلى المباراة النهائية بالمصادفة، بل عبر مشروع فني متكامل قاده المدرب محمد كشك، الذي نجح في صناعة فريق يمتاز بالانضباط التكتيكي، والصلابة الدفاعية، والشخصية التنافسية، وهو ما تجسد في مشواره بالبطولة بإقصاء منتخبات تملك تاريخاً عريقاً، وصولاً إلى النهائي.
وتحمل المباراة عنواناً يتجاوز حدود المنافسة الرياضية، فهي تمثل تحدياً جديداً لكرة اليد الإماراتية أمام أحد أكثر المنتخبات الآسيوية تتويجاً وخبرة، وهو منتخب كوريا الجنوبية، الذي اعتاد الوجود في النهائيات القارية.
وبين خبرة المدرسة الكورية وطموح الجيل الإماراتي الصاعد، ستكون المواجهة اختباراً حقيقياً لقدرة الإمارات على صناعة جيل ذهبي يكتب اسمه بأحرف من ذهب في سجل اللعبة.
وإذا نجح المنتخب الإماراتي في رفع الكأس، فلن يكون قد أحرز لقباً قارياً فحسب، بل سيكون قد دشّن عهداً جديداً لكرة اليد الإماراتية، وأهدى بلاده أول بطولة آسيوية على مستوى المنتخبات، ليؤكد أن ما تحقق على مستوى الأندية بقيادة الشارقة لم يكن استثناءً، وإنما بداية لمسيرة قارية جديدة.
وسيكون النهائي، مهما كانت نتيجته، محطة مفصلية في تاريخ كرة اليد الإماراتية، لكن الفوز سيحوّل هذه المحطة إلى أعظم إنجاز في تاريخ المنتخبات الإماراتية لكرة اليد، وسيمنح “أبيض الشباب” مكانة خالدة في ذاكرة الرياضة الإماراتية والآسيوية.






