أحمد العبيدي.. قوة هجومية في آسيوية الشباب

في كل بطولة كبرى تظهر أسماء تفرض حضورها بقدرتها على صناعة الفارق، ليس فقط من خلال تسجيل الأهداف، بل عبر التأثير في أسلوب لعب المنتخب وصناعة الحلول في اللحظات الصعبة. وفي البطولة الآسيوية الـ19 للشباب لكرة اليد، كان لاعب المنتخب السعودي أحمد نبيل العبيدي أحد أبرز هذه الأسماء، بعدما تحول إلى قوة هجومية مؤثرة وركيزة أساسية في الخط الخلفي للأخضر السعودي.
بطاقة اللاعب
الاسم: أحمد نبيل العبيدي
المركز: ساعد أيسر – الخط الخلفي
لاعب نادي النور
المنتخب: المنتخب السعودي للشباب لكرة اليد
المدرب: غييرمو ميلانو
لاعب الخط الخلفي وصاحب الحلول المتعددة
قدم العبيدي خلال مشوار البطولة مستويات لافتة جعلته من أبرز عناصر المنتخب السعودي، بعدما أثبت امتلاكه شخصية اللاعب القادر على تحمل المسؤولية في المواجهات القوية.
ويتميز العبيدي بتنوع الحلول الهجومية، فهو يمتلك قوة التصويب من خارج منطقة التسعة أمتار، والقدرة على اختراق الدفاعات، إضافة إلى الدقة العالية في تنفيذ الرميات الجزائية، كما يتمتع برؤية جيدة تساعده على صناعة الفرص لزملائه.
ولم يكن دوره مقتصراً على تسجيل الأهداف فقط، بل أصبح أحد المحاور الرئيسية في بناء الهجمات، حيث يمنح المنتخب السعودي خيارات متعددة بين التصويب المباشر، والاختراق، وخلق المساحات أمام بقية عناصر الخط الخلفي.
حصيلة تهديفية تؤكد القيمة الفنية
قدم أحمد نبيل العبيدي أرقاماً مميزة خلال البطولة، جعلته يحتل المركز الخامس في قائمة هدافي البطولة، بعدما سجل 49 هدفاً من أصل 75 محاولة تصويب بنسبة نجاح بلغت 65٪، وبمعدل تهديف وصل إلى 7 أهداف في المباراة الواحدة خلال 7 مباريات.
كما أظهر اللاعب كفاءة كبيرة في تنفيذ الرميات الجزائية، بعدما نجح في تسجيل 19 رمية جزائية من أصل 22 محاولة، مؤكداً هدوءه وثقته في المواقف التي تحتاج إلى تركيز عالٍ وتحمل المسؤولية.
ولم يقتصر تأثيره على الجانب التهديفي فقط، بل ساهم في صناعة اللعب من خلال تقديم 12 تمريرة حاسمة، ليؤكد أنه لاعب متكامل يجمع بين إنهاء الهجمات وصناعة الفرص لزملائه.
بصمة هجومية وحضور في المباريات الحاسمة
ظهر العبيدي خلال البطولة كلاعب يمتلك القدرة على التعامل مع مختلف ظروف المباريات، فحين تحتاج المواجهة إلى حلول من خارج المنطقة يكون التصويب القوي أحد أسلحته، وعندما تغلق المساحات أمامه يمتلك القدرة على الاختراق أو جذب المدافعين وفتح الطريق أمام زملائه.
كما أن نجاحه في تنفيذ الرميات الجزائية منحه دوراً قيادياً داخل المنتخب، باعتباره أحد العناصر التي يعتمد عليها الفريق في اللحظات التي تحتاج إلى الهدوء والدقة.
القراءة الفنية
يمثل أحمد نبيل العبيدي نموذج لاعب الساعد الأيسر الحديث؛ فهو لا يعتمد على القوة البدنية فقط، بل يمتلك القدرة على قراءة تحركات الدفاع واختيار القرار المناسب بين التصويب أو الاختراق أو التمرير.
وتكمن أهميته في تنوع أدواره داخل الملعب، فهو هداف وصانع لعب في الوقت نفسه، وهو ما يمنح المنتخب السعودي مرونة أكبر في الجانب الهجومي.
يعد أحمد نبيل العبيدي أحد أبرز أسلحة المنتخب السعودي في البطولة الآسيوية للشباب، بعدما قدم نموذجاً للاعب الخط الخلفي المتكامل الذي يجمع بين التسجيل وصناعة اللعب والقدرة على قيادة الهجوم.
ورغم خسارة المنتخب السعودي فرصة الوصول إلى المباراة النهائية بعد الخروج أمام الإمارات بفارق هدف، فإن مشوار العبيدي لم ينتهِ بعد، حيث تنتظره مواجهة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام المنتخب البحريني، وهي فرصة جديدة لتعزيز حضوره وإنهاء البطولة بصورة تعكس المستوى المميز الذي قدمه.
وبأرقامه وتأثيره الفني، يؤكد العبيدي أنه أحد أبرز المواهب السعودية الصاعدة، ولاعب يمتلك المقومات التي تؤهله لترك بصمة أكبر في المستقبل.






