قرار تجميد يد الأهلي السعودي يواجه رفضاً أهلاوياً وعربياً واسعاً.. وأسطورة اللعبة “تاريخنا يُعبث به”

كتب-محمد الضامن
لم يكن خبر تجميد نشاط الفريق الأول لكرة اليد بالنادي الأهلي السعودي مجرد قرار إداري عابر، بل وقع كالصاعقة على الشارع الرياضي المحلي والخليجي والعربي. فالحديث هنا ليس عن لعبة جانبية، بل عن إحدى ركائز “قلعة الكؤوس” وأحد أعمدة التأسيس لليد السعودية تاريخياً.
بحسب مصادر مطّلعة، جاء التحرك بناءً على دراسات استشارية قُدّمت لشركة نادي الأهلي السعودي منذ نحو عامين، بدعوى الحد من “الهدر المالي” وتقليص المصاريف. وأن هذا التوجه قوبل بمساعٍ وضغوط جادة من اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية لثنيهم عن القرار، دون أن تجد تلك المحاولات أي تجاوب حتى اللحظة.
الأنباء المتداولة تشير إلى توجه شركة النادي للإبقاء على قطاع الفئات السنية فقط. وهو ماطرح وأثار علامات استفهام كبرى بين الفنيين والمتابعين: كيف يُمكن صناعة لاعب في قاعدة الناشئين وتطويره وهو يغلق باب الفريق الأول في وجهه؟ هذا التناقض يُهدد بتبديد المواهب الشابة وتسربها بحثاً عن أندية تضمن لها الاستمرار والوصول للمستويات العليا.
أسطورة اللعبة سمير عبد الله: “تاريخنا يُعبث به”
خرج أسطورة كرة اليد السعودية والأهلاوية، الكابتن سمير عبد الله، بتصريح ناري خص به الوطن الرياضي عبر فيه عن موقف نجوم اللعبة والجماهير:
“حقيقة، نحن نجوم اللعبة كما غيرنا من عشاق الأهلي، استيقظنا في هذا اليوم على قرار صدمنا جميعاً وشعرنا بإحباط وبؤس وألم.. كيف يمكن لإدارة أن تنسف تاريخاً عظيماً بهذه الطريقة والسرعة؟
كيف يمكن أن يقنعونا أن اللعبة أصبحت عبئاً على النادي وهي تحقق الإنجازات والبطولات وتقف في مصاف أندية الممتاز لكرة اليد، وتمثل بريق الدوري وجمال منافسته؟ ناهيك عن كون الفريق يحظى بجماهيرية كبيرة تملأ المدرجات، ونجوم الفريق يمثلون المنتخبات الوطنية بكل الفئات العمرية والسنية.
أنا كغيري من النجوم لم نجد مبررات مقنعة وحيثيات مبنية تجعلنا نوافق على قرار التجميد أو ندعمه، فكل ما يقال ويُسمع لا يمكن البتة أن يقنعنا؛ فالفريق في الطريق الصحيح، وميزانيته لا تساوي حتى قيمة عقد لاعب واحد في كرة القدم!
ولا أعلم لماذا التعمد في منهجية تفريغ النادي من ثروته المقدرة والتخلص من كرة الصالات، فهذا أمر مؤسف ومخزٍ ومحزن لو تأكد الخبر أو لم تعدل الإدارة عن قرارها الإجحافي والجارف والقاسي.
ولعلني هنا في هذا المقام أن أناشد وزير الرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية، سمو الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، بالتدخل السريع ومنع تنفيذ القرار وإثنائهم عن ذلك، لأن هذا سوف يؤثر سلباً في تطور اللعبة وينعكس مباشرة على المنتخبات الوطنية.
ونحن كنجوم للعبة، بدورنا سوف نصدر بياناً نستنكر فيه القرار ونرفض المضي فيه، لأن هذا واجبنا لنسجل موقفنا ونؤكد بأننا غير موافقين على هذا القرار.. والتاريخ سوف يقول كلمته ذات يوم، فنحن جزء من هذا التاريخ الذي يُعبث به اليوم.”
أخوكم،
الكابتن سمير عبد الله
يبقى الشارع الرياضي الأهلاوي والخليجي والعربي في حالة ترقب لما ستسفر عنه الاتصالات العاجلة، أملاً في تحرك يسحب القرار من التداول ويعيد لليد الأهلاوية هيبتها وحضورها.









