أخبار أسيوية

الكويت واليابان في قمة مصيرية وكوريا امام الهند للصدارة

كتب – جاسم الفردان

تدخل منافسات المجموعة الثانية في البطولة الآسيوية التاسعة عشرة لكرة اليد للشباب، المقامة في مدينة تشوتشو الصينية، مرحلة مفصلية مع انطلاق الجولة الرابعة، بعدما ازدادت حسابات التأهل تعقيداً، وباتت كل نقطة قادرة على إعادة رسم ملامح الترتيب العام.

ويتصدر المنتخب الإماراتي جدول الترتيب مؤقتاً برصيد 5 نقاط من ثلاث مباريات، إلا أن تعادله الأخير أمام إيران (25-25) حرمه من الابتعاد بالصدارة، كما أن حصوله على راحة في مباريات الأحد يمنح منافسيه فرصة ذهبية لتجاوزه.

وفي المقابل، يقف المنتخب الكوري الجنوبي في أفضل وضعية بين جميع منتخبات المجموعة، بعدما حقق العلامة الكاملة من مباراتين، ليصبح الأقرب لاعتلاء الصدارة، فيما تتواصل المنافسة المحتدمة بين إيران والكويت واليابان وقطر على بطاقات العبور إلى الدور الرئيسي.

وتبدو الجولة الرابعة بمثابة نقطة تحول حقيقية، إذ إن أي تعثر جديد للمنتخبات المطاردة سيجعل طريق التأهل أكثر صعوبة، بينما قد تمنح الانتصارات أصحابها دفعة كبيرة نحو المراكز الأولى.

قطر وإيران – مواجهة الفرصة الأخيرة

تفتتح مباريات الأحد بلقاء يحمل الكثير من الحسابات عندما يلتقي المنتخبان القطري والإيراني في مواجهة مباشرة لفك الارتباط في منطقة الوسط.

ويدخل المنتخب الإيراني المباراة بمعنويات مرتفعة بعد انتزاعه نقطة ثمينة من المتصدر الإماراتي، ويطمح للوصول إلى خمس نقاط ومواصلة الضغط على فرق الصدارة، مستنداً إلى منظومة دفاعية قوية يقودها الحارس أحمد قنبري الذي يعد من أبرز حراس البطولة حتى الآن، إلى جانب الفاعلية الهجومية التي يقدمها محمد حسين رفيعي داره ومهدي تيموري، مع الكفاءة العالية لـ نيما طاهرخاني في إنهاء الهجمات.

أما المنتخب القطري، الذي يملك نقطتين من ثلاث مباريات، فلم يعد يملك رفاهية التفريط، إذ يحتاج إلى الفوز للإبقاء على آماله في المنافسة. وسيعتمد على تحركات محمد إبراهيم في الخط الخلفي، والدقة الهجومية للثنائي أحمد محمود وأنور أبيعة، إلى جانب الدور المحوري لـ رامي محروس في صناعة اللعب، والفاعلية الكبيرة التي يقدمها سهل أبوبكر كلما سنحت له الفرصة.

كوريا الجنوبية – فرصة الانفراد بالصدارة

تبدو مهمة المنتخب الكوري الجنوبي نظرياً الأقل تعقيداً عندما يواجه المنتخب الهندي، الذي عانى كثيراً في أول جولتين بعدما استقبل فارق أهداف بلغ (-65).

ويمثل اللقاء فرصة مثالية للكوريين لرفع رصيدهم إلى ست نقاط والانفراد بالصدارة، مع إمكانية إراحة بعض العناصر الأساسية قبل المواجهات الأصعب أمام الكويت والإمارات.

ويواصل النجم تشوي يونغو فرض نفسه أحد أبرز نجوم البطولة بعدما سجل 11 هدفاً في آخر ظهور له، مدعوماً بالثنائي جونغ جينوك وتشو يوهوان اللذين يمنحان الهجوم الكوري تنوعاً كبيراً، بينما يشكل الحارس كوون أوه جون عنصر استقرار مهم في المنظومة الدفاعية.

وفي المقابل، يعتمد المنتخب الهندي بصورة أكبر على التنظيم الجماعي والانضباط الدفاعي، إلا أنه سيكون مطالباً برفع كفاءته الهجومية وتقليل الأخطاء إذا أراد مجاراة الإيقاع السريع للمنتخب الكوري.

الكويت واليابان – قمة لا تقبل الخطأ

تتجه الأنظار إلى مواجهة الكويت واليابان، التي تعد أبرز مباريات الجولة وأكثرها تأثيراً في حسابات التأهل.

فالمنتخب الكويتي، الذي خاض مباراتين فقط، يملك نقطتين وفارق أهداف مميزاً بلغ (+30)، وهو مؤشر واضح على قوته الهجومية، كما يمنحه أفضلية قد تكون حاسمة في حال التساوي بالنقاط مع نهاية الدور الأول.

ويدخل الأزرق المباراة معولاً على تألق الحارس حسن الراشد، صاحب واحدة من أعلى نسب التصديات في البطولة، إضافة إلى القوة الهجومية التي يقودها حسين بولند وحسين منداني الذي يجمع بين التسجيل وصناعة اللعب، إلى جانب الفاعلية الكاملة لـ فيصل العنزي من خط الستة أمتار، والدور المتوازن الذي يؤديه يوسف مداوح دفاعاً وهجوماً.

أما المنتخب الياباني، فيخوض اللقاء تحت ضغط كبير، بعدما أصبح أي تعثر جديد يعني اقترابه كثيراً من توديع المنافسة. ويعتمد الفريق على هدافه ماساتو أوهاشي، إلى جانب الفاعلية العالية لـ تشيكايا إيشيهارا، فيما سيكون الحارس يوتا نوجيري مطالباً بتقديم مباراة كبيرة لإيقاف المد الهجومي الكويتي ومنح منتخب بلاده فرصة البقاء في دائرة المنافسة.

الإمارات – راحة قد تكون مكسباً

ورغم غياب المنتخب الإماراتي عن مباريات الأحد، إلا أن فترة الراحة قد تمثل مكسباً فنياً للجهاز الفني، سواء من خلال استعادة جاهزية اللاعبين أو دراسة المنافسين المباشرين قبل المواجهات الحاسمة المقبلة.

ويملك المنتخب الإماراتي مجموعة من العناصر التي صنعت تفوقه حتى الآن، يتقدمهم إياد الطوخي الذي يقود الخط الخلفي تهديفياً، ومحمد سليمان الذي يجمع بين التسجيل وصناعة اللعب، إضافة إلى الفاعلية الكبيرة لـ نيكولا فاسيليفيتش، بينما يواصل الحارس عبدالنور قلال تقديم أدوار مؤثرة في المنظومة الدفاعية.

المشهد الفنية

تحمل الجولة الرابعة أهمية استثنائية، إذ تبدو كوريا الجنوبية الأقرب لاعتلاء الصدارة، بينما ستكون مواجهة الكويت واليابان نقطة تحول قد تعيد رسم خريطة المنافسة، في حين يخوض المنتخبان الإيراني والقطري مباراة لا تقبل سوى الفوز، وسط تقارب كبير في المستويات واشتداد الصراع على بطاقتي التأهل إلى الدور الرئيسي.

وإذا كانت النتائج ستحدد شكل الترتيب، فإن أداء النجوم في كل منتخب سيكون العامل الأكثر تأثيراً في رسم ملامح الجولة، في ظل امتلاك معظم المنتخبات عناصر قادرة على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، الأمر الذي يعد بجولة قد تكون الأهم منذ انطلاق البطولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com