العنابي يدشن ظهوره الخليجي بفوز صريح على الأبيض الإماراتي

كتب-جاسم الفردان
دشّن المنتخب القطري لكرة اليد ظهوره الأول في منافسات كرة اليد ضمن بطولة الألعاب الخليجية الرابعة بفوزٍ مستحق على نظيره الإماراتي بنتيجة 28-20، في اللقاء الذي جمع المنتخبين على صالة الدحيل الرياضية ضمن البطولة التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة من 14 إلى 22 مايو الجاري، بعدما أنهى العنابي الشوط الأول متقدماً بصعوبة 13-12، قبل أن يفرض سيطرته الكاملة في الشوط الثاني ويحسم المواجهة بفارق مريح.
وتتواصل منافسات البطولة اليوم الجمعة، حين يلتقي المنتخبان البحريني والكويتي عند الساعة 6:30 مساءً، في مواجهة مرتقبة تمثل الظهور الأول للطرفين ضمن منافسات كرة اليد التي تُقام بنظام الدوري المجمع.
الشوط الأول جرأة امارتية وفوز صعب قطري
جاءت بداية اللقاء مغايرة للتوقعات، إذ ظهر المنتخب الإماراتي بصورة فنية وتنظيمية مميزة أربكت حسابات المنتخب القطري، الذي لم يتمكن من فرض شخصيته الفنية المعتادة خلال الدقائق الأولى، رغم اعتماده على مجموعة من أبرز لاعبيه أصحاب الخبرة الدولية.
الأبيض الإماراتي دخل المواجهة بثقة كبيرة، معتمداً على الدفاع المتقدم والتحولات السريعة، إلى جانب الجرأة الهجومية التي منحت الفريق أفضلية واضحة في بعض فترات الشوط الأول، بل ونجح في التقدم أكثر من مرة وسط ارتباك قطري واضح على مستوى التنظيم الدفاعي والارتداد السريع.
وبرز في صفوف المنتخب الإماراتي عدد من الوجوه الشابة التي قدمت أداءً لافتاً، يتقدمهم أحمد الفلاسي، حمد عبدالقادر، صالح الهاجري، هلال جهاد ومسعود الياسي، إلى جانب لاعب الخبرة إبراهيم علي الذي لعب دوراً مهماً في قيادة الفريق داخل الملعب وتهدئة الرتم خلال اللحظات الصعبة.
واعتمد المنتخب الإماراتي على تنويع الحلول الهجومية، سواء عبر الاختراقات من العمق أو التصويب من الخط الخلفي، مع قدرة واضحة على استغلال المساحات خلف الدفاع القطري، الأمر الذي منح الأبيض أفضلية فنية في أجزاء عديدة من النصف الأول.
في المقابل، دخل المنتخب القطري بتشكيلة ضمت يوسف بن علي، وجدي سنان، نصر الدين مقديش، أحمد مددي، محمد همام ومحمد ريان، غير أن الانسجام بدا غائباً في الأداء الهجومي، كما عانى العنابي دفاعياً أمام التحركات الإماراتية السريعة، خاصة في التغطية على الأطراف والارتداد بعد فقدان الكرة.
ورغم أن المنتخب القطري تمكن من إنهاء الشوط الأول متقدماً بنتيجة 13-12، إلا أن التقدم لم يعكس حقيقة مجريات النصف الأول، حيث بدا المنتخب الإماراتي أكثر جرأة وتنظيماً، وأهدر أكثر من فرصة كانت كفيلة بخروجه متقدماً قبل صافرة الاستراحة.
فاسيلي يغيّر المعادلة
ومع بداية الشوط الثاني، بدا واضحاً أن المدرب المونتينيغري فاسيلي أدرك حجم الخطورة التي شكّلها المنتخب الإماراتي، ليجري تعديلات مؤثرة على التشكيلة وأسلوب اللعب، غيّرت شكل المنتخب القطري بصورة كاملة.
واعتمد العنابي على الحارس أحمد المنياوي الذي لعب دوراً محورياً في إعادة التوازن الدفاعي، بعدما قدّم سلسلة من التصديات المهمة التي منحت الفريق الثقة والاستقرار، إلى جانب إشراك أنيس الزواوي الذي سجّل خمسة أهداف وأسهم بشكل مباشر في رفع الفاعلية الهجومية.
كما منح دخول إبراهيم عبيد وعلاء الدين بن راشد ومصطفى هيبة وأمير دنقير المنتخب القطري حلولاً هجومية متنوعة، مع ارتفاع واضح في سرعة تداول الكرة والقدرة على تنفيذ الهجمات المرتدة بصورة أكثر فعالية.
دفاع صلب وتحولات سريعة
التحول الأكبر في أداء العنابي ظهر على المستوى الدفاعي، بعدما فرض المنتخب القطري رقابة لصيقة وأغلق العمق الدفاعي بشكل أفضل، ما صعّب مهمة المنتخب الإماراتي في الوصول إلى منطقة التسعة أمتار أو خلق فرص مريحة للتسجيل.
وساعد تألق أحمد المنياوي في المرمى على منح المنتخب القطري أفضلية نفسية وفنية، خصوصاً مع نجاحه في التصدي لعدة كرات حاسمة، الأمر الذي سمح للعنابي بالاعتماد على اللعب السريع والتحولات الخاطفة التي وسّعت الفارق تدريجياً.
وفي المقابل، تراجع الأداء الإماراتي بصورة ملحوظة خلال النصف الثاني، سواء من الناحية البدنية أو الهجومية، حيث عانى الأبيض كثيراً أمام القوة الدفاعية القطرية، واكتفى بتسجيل هدف وحيد فقط خلال أول عشر دقائق من الشوط الثاني، ما منح العنابي فرصة فرض إيقاعه الكامل على المباراة.
ومع مرور الوقت، نجح المنتخب القطري في التحكم برتم المواجهة، مستفيداً من خبرة لاعبيه وعمق دكة البدلاء، ليواصل توسيع الفارق حتى أنهى اللقاء بفوز صريح بنتيجة 28-20، محققاً أول انتصار له وأول نقطتين في مشواره بالبطولة الخليجية









