أخبار الخليج

دوري خالد بن حمد يفتح موسمه الجديد – باربار يدافع عن لقبه والأندية تعيد ترتيب أوراقها

كتب – محمد الضامن

تنطلق اليوم الخميس منافسات دوري خالد بن حمد لكرة اليد للموسم الرياضي 2026-2027، في نسخته الثالثة والخمسين، بإقامة الجولة الأولى التي تتوزع مبارياتها على يومين، وسط ترقب لانطلاقة موسم جديد تتباين فيه تحضيرات الأندية بين الاستقرار والمحافظة على عناصر الموسم الماضي، وبين إعادة بناء بعض المراكز وتعزيز القوائم بعناصر جديدة.

وتقام جميع مباريات الجولة على صالة اتحاد اليد بأم الحصم، حيث يلتقي اليوم الخميس باربار مع الاتفاق عند الساعة 5:30 مساءً، ثم سماهيج مع التضامن في الساعة 7:15 مساءً، قبل أن تختتم مواجهات اليوم بلقاء الأهلي وتوبلي عند الساعة 9:00 مساءً. وتستكمل الجولة غداً الجمعة بمواجهتي الاتحاد والنجمة عند الساعة 5:00 مساءً، والدير والشباب عند الساعة 6:45 مساءً.

تأتي انطلاقة الموسم الجديد بعد موسم 2025-2026 شهد تتويج باربار بلقب الدوري للمرة السابعة في تاريخه، ليبدأ الفريق رحلة الدفاع عن البطولة من موقع مختلف، بعدما حافظ على المجموعة التي قادته إلى الإنجاز، في الوقت الذي تحاول فيه بقية الأندية بناء تشكيلاتها بما يتناسب مع طموحاتها للموسم الجديد.

باربار الاستقرار عنوان البداية

 

يدخل باربار الموسم الجديد بأكبر قدر من الاستقرار، بعدما حافظ على جهازه الفني بقيادة حسام مدن، كما أبقى على التشكيلة التي خاض بها الموسم الماضي، من دون تغيير في قائمة الفريق أو رحيل أي من عناصرها.

بالتالي، فإن باربار لا يبدأ موسمه من مرحلة إعادة بناء، وإنما يحاول المحافظة على المكتسبات التي تحققت الموسم الماضي، سواء على مستوى العناصر أو الانسجام أو الخبرة التي اكتسبها الفريق خلال مشوار التتويج.

وتكتسب مباراة الاتفاق أهمية إضافية باعتبارها أول ظهور لحامل اللقب، لكنها في الوقت نفسه تبقى مجرد محطة أولى في موسم طويل، سيكون فيه الحفاظ على الجاهزية والاستقرار تحدياً لا يقل عن تحقيق الانتصارات.

 

الأهلي قيادة تونسية وتعزيزات جديدة

 

أما الأهلي، فقد بدأ تحضيراته للموسم الجديد بقيادة المدرسة التونسية ممثلة في المدرب محمد الصغير، مع المحافظة على عدد من عناصره، وفي مقدمتهم محمد حميد وعلي محمود.

وعمل الأهلي في المقابل على تعزيز قائمته بعدد من الصفقات، أبرزها الحارس الدولي هشام الأستاذ القادم من الدير، إلى جانب سعود الجنيد، كما نجح في إنهاء صفقة أحمد رضا حمامة قادماً من الشباب.

وفي المقابل، فقد الفريق أحد عناصر الخبرة برحيل علي ميرزا، ليبدأ الأهلي الموسم بمزيج من العناصر المستمرة والوجوه الجديدة، في محاولة لبناء تشكيلة قادرة على العودة إلى دائرة المنافسة وتحقيق الإنجازات.

وسيكون الانسجام بين العناصر الجديدة والمجموعة الموجودة، إلى جانب سرعة استيعاب أفكار الجهاز الفني، من أبرز الملفات التي ستظهر مع انطلاق المباريات.

 

النجمة الاستقرار مع تدعيم الخبرة

يأتي النجمة ضمن أكثر الفرق محافظة على تركيبته، رغم أن الموسم الماضي انتهى بخسارته لقب الدوري، بعدما كان حاضراً بقوة في المراحل التمهيدية وامتلك الصدارة خلال مراحل من المنافسة.

يحاول النجمة هذا الموسم البناء على ما تحقق، مع تدعيم قائمته بعدد من العناصر، أبرزها علي ميرزا، إضافة إلى جاسم خميس القادم من الشباب، والحارس قاسم الشيخ، إلى جانب عودة عبدالله عبدالكريم بعد انتهاء إعارته من الشباب.

بذلك يجمع النجمة بين الاستقرار الذي يميز قائمته وبين إضافة عناصر قادرة على منح الفريق المزيد من الخبرة والعمق، في محاولة لتحويل حضوره القوي في المراحل الأولى من الموسم الماضي إلى استمرارية حتى مراحل الحسم.

 

الشباب تعويض رحيل جاسم خميس وأحمد رضا

أما بالنسبة للشباب، فقد حاول خلال فترة الإعداد تعويض رحيل اثنين من عناصره، جاسم خميس وأحمد رضا، اللذين انتقلا إلى النجمة والأهلي على التوالي.

اتجه النادي إلى تعزيز قائمته بضم أحمد عباس من التضامن، إلى جانب محمد مدن والحايكي من الدير، مع المحافظة على جهازه الفني بقيادة أحمد المدرب.

يواجه الجهاز الفني مهمة الوصول إلى التوليفة المناسبة بين المجموعة الموجودة والعناصر الجديدة، خصوصاً أن الفريق فقد لاعبين كان لهما حضور مؤثر في قائمته، في الوقت الذي يسعى فيه إلى المحافظة على تماسكه والدخول في الموسم بصورة مستقرة.

 

الدير تغييرات في أكثر من مركز

الدير، الذي يشرف على تدريبه حسين مدن، شهد بدوره تغييرات في قائمته، بعدما غادر الحارس الدولي هشام الأستاذ إلى الأهلي، فيما انتقل محمد مدن والحايكي إلى الشباب.

تفرض هذه التغييرات على الدير إعادة ترتيب أوراقه والوصول إلى التوليفة المناسبة، خصوصاً أن بعض العناصر التي غادرت أصبحت ضمن قوائم منافسين مباشرين.

ستكون الجولات الأولى فرصة للجهاز الفني للتعرف بصورة أكبر على مدى انسجام المجموعة الجديدة وقدرتها على تعويض العناصر التي غادرت.

 

التضامن إعادة ترتيب المراكز

يدخل التضامن الموسم الجديد بعد رحيل أحمد عباس، إلى جانب اعتزال لاعب الدائرة حسين علي عيد، وهما من أبرز التغييرات التي شهدتها قائمته.

في المقابل، تحرك النادي لتعويض هذه التغييرات، فضَم عبدالله الزيمور لشغل مركز تيسير محسن المنتقل إلى الشباب، كما تعاقد مع نوح الموسوي القادم من توبلي لتغطية مركز أحمد عباس.

كما شوهد لاعب الدائرة عبدالله المولاني في صفوف التضامن عشية مواجهة سماهيج، بما يعكس تحركات الفريق لتدعيم هذا المركز بعد اعتزال حسين علي عيد.

يقود التضامن فنياً يسري جواد، الذي سيكون أمام مهمة دمج العناصر الجديدة مع المجموعة الموجودة والوصول إلى التوليفة المناسبة في أسرع وقت ممكن.

 

الاتفاق الرهان على العناصر الشابة

يخوض الاتفاق الموسم الجديد بقيادة أمين القلاف، الذي اعتمد خلال فترة التحضير على العناصر الشابة وتهيئتها للمنافسة، في توجه يمنح اللاعبين فرصة أكبر لاكتساب الخبرة من خلال المشاركة في المسابقة.

يمتلك الاتفاق عناصر مميزة يمكن التعويل عليها خلال الموسم، وسيكون التحدي أمام المجموعة الشابة هو تحويل مرحلة الإعداد إلى حضور مستقر داخل الملعب، خصوصاً أن الدوري يفرض مستويات مختلفة من المنافسة، ويحتاج إلى التعامل مع المباريات المتتالية بثبات تأتي مواجهة باربار في الجولة الأولى لتمنح الفريق اختباراً مبكراً أمام حامل اللقب.

الاتحاد وتوبلي تحركات أقل قبل البداية

أما الاتحاد وتوبلي، فكانا من أقل الأندية نشاطاً قبل انطلاق الموسم مقارنة بالحركة التي شهدتها بعض الفرق الأخرى، سواء على مستوى التعاقدات أو إعادة تشكيل القوائم.

لكن محدودية التحركات لا تعني بالضرورة محدودية الاستعداد، إذ قد تختار بعض الأندية الاعتماد على مجموعتها الموجودة والتركيز على التحضير الداخلي بدلاً من إجراء تغييرات واسعة.

سيكون الملعب هو الاختبار الحقيقي لهذا الخيار، خصوصاً مع بدء المباريات الرسمية وتحول مرحلة الإعداد إلى منافسة على النقاط.

 

ضغط المباريات اختبار آخر للأندية

مع اكتمال الصورة الأولية لتحضيرات الأندية، تبرز قضية أخرى قد يكون لها تأثير في مسار المنافسة، وهي ضغط المباريات وتتابعها خلال الموسم.

فكرة اليد من الألعاب التي تتطلب جهداً بدنياً كبيراً، ومع توالي المواجهات يصبح الحفاظ على جاهزية اللاعبين وإدارة الدقائق والاستشفاء وتدوير العناصر جزءاً أساسياً من عمل الأجهزة الفنية.

لا يتعلق الأمر فقط بعدد المباريات، وإنما بتوقيت المواجهات، والفواصل الزمنية بينها، وقوة المنافسين الذين يواجههم كل فريق خلال فترات متقاربة.

لهذا فإن تأثير ضغط الجدول لن يظهر بالضرورة في الجولة الأولى أو الثانية، وإنما قد يبدأ بالظهور مع تقدم الموسم، عندما تتراكم المباريات والإصابات والإجهاد، وتصبح قدرة الفرق على المحافظة على المجموعة الأساسية عاملاً مؤثراً في المنافسة.

كما أن الاستقرار الذي تتمتع به بعض الفرق قد يساعدها على التعامل مع هذا الجانب، في حين تحتاج الفرق التي أجرت تغييرات واسعة إلى وقت إضافي للوصول إلى الانسجام المطلوب. وفي المقابل، فإن امتلاك قائمة عميقة لا يقل أهمية عن جودة التشكيلة الأساسية، خصوصاً في موسم طويل.

 

البداية لا تحسم اللقب

بين باربار الذي يبدأ رحلة الدفاع عن لقبه السابع، والأهلي الذي عزز قائمته بقيادة فنية جديدة، والنجمة الذي يجمع بين الاستقرار والتدعيم، والشباب والدير والتضامن الذين أعادوا ترتيب بعض مراكزهم، والاتفاق الذي يراهن على عناصره الشابة، والاتحاد وتوبلي اللذين دخلا الموسم بتحركات أقل، تبدأ اليوم قصة جديدة من دوري خالد بن حمد.

الجولة الأولى ستقدم المؤشرات الأولى، لكنها لن تكون كافية للحكم على شكل المنافسة. فالموسم طويل، والفرق تحتاج إلى أكثر من بداية جيدة، كما أن اللقب لا يحسم في الأسابيع الأولى، وإنما يتطلب المحافظة على المستوى والجاهزية والتعامل مع فترات الضغط حتى الوصول إلى مراحل الحسم.

من هنا، فإن قراءة الفرق في هذه المرحلة تبقى قراءة أولية لخارطة الاستعدادات، فيما ستأتي القراءة الفنية التفصيلية لكل فريق لاحقاً، بعد أن تكشف المباريات الرسمية بصورة أوضح عن نقاط القوة والاحتياجات، وعن مدى نجاح كل نادٍ في ترجمة تحضيراته وتغييراته إلى أداء ونتائج داخل الملعب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com