أخبار أسيوية

اليد الآسيوية تدخل مرحلة الحسم

كتب – جاسم الفردان

تدخل منافسات كرة اليد للرجال في دورة الألعاب الآسيوية العشرين «آيتشي–ناغويا 2026» مرحلة الحسم، مع انطلاق مواجهات الدور ربع النهائي، التي تشهد أربع مباريات قوية تجمع منتخبات المجموعتين الأولى والثانية، وسط طموحات مشتركة بانتزاع إحدى بطاقات التأهل إلى المربع الذهبي.

وتجمع مواجهات ربع النهائي البحرين مع هونغ كونغ، والكويت مع اليابان، وقطر مع إيران، وكوريا الجنوبية مع الصين، في مباريات لا مجال فيها للتعويض، إذ يحدد كل لقاء أحد المتأهلين إلى الدور نصف النهائي.

البحرين وهونغ كونغ.. «الأحمر» يحمل طموح الذهب الآسيوي

يدخل المنتخب البحريني مواجهة هونغ كونغ في الدور ربع النهائي وهو يحمل معه طموحاً جماهيرياً كبيراً في المنافسة على ذهبية الدورة، بعدما سبق له التتويج بلقب آسيا، ليصبح الهدف التالي هو تأكيد حضوره في قمة كرة اليد الآسيوية.

ويخوض «الأحمر» المواجهة بعد تصدره المجموعة الثانية، في الوقت الذي بلغ فيه منتخب هونغ كونغ الدور ربع النهائي من المجموعة الأولى من دون رصيد من النقاط، وفق نظام البطولة الذي يمنح أربعة منتخبات من المجموعة فرصة العبور إلى الدور الإقصائي.

الصياد وحبيب والشويخ مفاتيح «الأحمر»

ويملك المنتخب البحريني مجموعة من العناصر القادرة على صناعة الفارق، في مقدمتها القائد حسين الصياد بخبرته وقراءته للمباراة وقدرته على قيادة الهجوم وتنظيم إيقاع اللعب، إلى جانب المهاري محمد حبيب الذي يمثل أحد الحلول المهمة في التعامل مع الدفاعات وفتح المساحات.

وعلى الجناح الأيمن يبرز سلمان الشويخ، الذي أظهر حساً تهديفياً مميزاً، فيما يمثل جاسم خميس وحسن مدن خيارات مهمة على الدائرة، بما يضيف تنوعاً إلى الحلول الهجومية، إلى جانب أحمد رضا حمامة الذي يمنح الخط الخلفي خيارات إضافية في صناعة اللعب والتصويب.

هذه المجموعة، إلى جانب بقية عناصر القائمة، تمنح المدرب تعدداً في الحلول الهجومية، خصوصاً مع قدرة البحرين على الانتقال بين اللعب المنظم والسرعة في التحولات.

من لقب آسيا إلى حلم ذهبية الآسياد

ولا يخفي «الأحمر» طموحه في هذه المشاركة؛ فبعد التتويج بلقب آسيا، أصبح سقف الطموح البحريني أعلى، والجماهير البحرينية تنتظر من المنتخب أن ينافس على ذهبية الآسياد ويؤكد حضوره بين كبار القارة.

لكن الطريق إلى الذهب يمر أولاً من بوابة هونغ كونغ، في مواجهة تتطلب التركيز الكامل وعدم التعامل مع فارق نتائج الدور التمهيدي باعتباره ضماناً للتأهل.

وفي مباريات خروج المغلوب، تتراجع حسابات الماضي أمام أهمية الستين دقيقة، وهو ما يجعل البداية القوية والانضباط الدفاعي، واستثمار الفرص، والمحافظة على التركيز طوال المباراة، مفاتيح أساسية أمام البحرين لبلوغ نصف النهائي ومواصلة الطريق نحو الهدف الآسيوي الكبير.

الكويت واليابان.. «الأزرق» أمام فرصة لتصحيح المسار

يخوض المنتخب الكويتي مواجهة اليابان في الدور ربع النهائي، في مباراة تمنح «الأزرق» فرصة لتصحيح مساره ومواصلة المشوار نحو الأدوار المتقدمة.

وتبدو الظروف مواتية أمام المنتخب الكويتي لخوض مواجهة متوازنة، خصوصاً أن المنتخب الياباني لم يعد بالصورة التي عرف بها في فترات سابقة، إلا أن ذلك لا يقلل من أهمية التعامل مع المباراة بأعلى درجات التركيز والانضباط.

الحراسة والدفاع.. نقطة الارتكاز

يمكن للكويت أن تعوّل بصورة كبيرة على حراستها، التي حافظت على مستوى ثابت خلال البطولة، إلى جانب منظومة دفاعية تحتاج إلى أن تكون في أعلى درجات التنظيم، خصوصاً في مواجهة منتخب يعتمد على سرعة الحركة وتغيير مراكز اللعب.

وسيكون إغلاق المساحات، ومنع الاختراقات، والحد من الحلول القادمة من الخط الخلفي الياباني، من أهم واجبات الدفاع الكويتي، مع ضرورة المحافظة على التركيز طوال الستين دقيقة وعدم منح المنافس فرصاً سهلة.

أسماء قادرة على صناعة الفارق

ويمتلك «الأزرق» مجموعة من العناصر التي يمكن أن يكون لها تأثير واضح في المواجهة، يتقدمها حمود العدواني وحسين المطوع وحيدر دشتي، إلى جانب عبدالعزيز الشمري ومحمد غضنفر ويوسف نجم، وهي أسماء تمنح المنتخب تنوعاً في الحلول وقدرة على التعامل مع متطلبات المباراة.

كما يبقى سيف العدواني من العناصر المهمة في الحسابات الكويتية، رغم أنه لا يزال بعيداً عن مستواه المعتاد، وهو ما يجعل استعادته لفاعليته الهجومية أحد الخيارات التي يمكن أن تضيف الكثير إلى قوة «الأزرق» إذا ظهر بالمستوى المنتظر.

الانضباط الهجومي لا يقل أهمية

في المقابل، لن يكون الدفاع وحده كافياً لتحقيق الهدف، فالكويت مطالبة بالتحلي بالصبر في بناء الهجمات، وتجنب التسرع وفقدان الكرة، مع تنويع اللعب بين الخط الخلفي والدائرة والأجنحة.

وتحتاج الكويت كذلك إلى استثمار التحولات الهجومية بصورة جيدة، خصوصاً بعد التصدي للكرات اليابانية، لأن سرعة الانتقال يمكن أن تمنح «الأزرق» فرصاً إضافية للتسجيل.

فرصة لفتح صفحة جديدة

المواجهة لا تحمل ضمانات مسبقة، لكنها تمنح الكويت فرصة واقعية لتقديم أداء أكثر تماسكاً في مرحلة لا تحتمل الأخطاء. وإذا نجح «الأزرق» في الجمع بين ثبات الحراسة، صلابة الدفاع، والانضباط الهجومي، فسيكون قادراً على وضع اليابان تحت ضغط مستمر والدخول بقوة في سباق التأهل إلى نصف النهائي.

ويبقى الحسم في النهاية داخل الملعب، حيث ستكون التفاصيل الصغيرة، والتركيز في الدقائق الأخيرة، والتعامل مع فترات التفوق والتراجع، عوامل حاسمة في تحديد هوية المنتخب المتأهل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com