أخبار عربية
طارق محروس لـ “الوطن الرياضي”: واجهنا عنفاً إفريقياً حاداً وتغلبنا على غيابات مؤثرة.. وهدفنا الميدالية العالمية في مقدونيا
الفراعنة يُحكمون السيطرة على قارة إفريقيا.. والمدير الفني يكشف كواليس البطولة والإصابات الحرجة

كتب-محمد الضامن
في تصريحات خاصة لـ “الوطن الرياضي” بمناسبة تتويج منتخب مصر لشباب كرة اليد بلقب البطولة الإفريقية عقب فوزه على نظيره التونسي بنتيجة (31-29) في المباراة النهائية، وحجز الفراعنة مقعدهم على رأس إحدى المجموعات في بطولة العالم القادمة بمقدونيا؛ كشف كابتن مصر القدير طارق محروس، المدير الفني لمنتخب مصر للشباب، كواليس التتويج القاري والظروف القاسية التي رافقت الرحلة. حيث حرص في بداية حديثه على تقديم الشكر والتقدير للجميع، مؤكداً أن المستوى العام للبطولة الإفريقية كان يتراوح بين العالي والمتوسط. وأوضح محروس أن البطولات الإفريقية تتسم دائماً بالعنف البدني القوي، وهو ما شهدته هذه النسخة بوضوح، مشيراً إلى أن الخشونة لم تكن متعمدة وإنما تعود لطبيعة أجساد وأسلوب لعب المنافسين.

وقال محروس إن الفريق خاض المباراة النهائية في ظل ظروف معقدة للغاية بسبب إصابة 5 إلى 6 لاعبين أساسيين يمثلون الهيكل الرئيسي والركيزة الأساسية للمنتخب في الملعب. وتنوعت تلك الإصابات أثناء البطولة بين شروخ في الأضلاع، وكدمات حادة أدت لنزيف، فضلاً عن إصابة بالغة في وتر الأكيلس لأحد اللاعبين إثر دفعه وسقوطه على ظهره مما تسبب في انزلاق غضروفي.
وأضاف المدير الفني أن هذه الغيابات والإصابات الحرجة أثرت على الأداء العام وجعلت الفريق غير قادر على الظهور بمستواه الفني والبدني المعتاد، مما أدى لإدارة القائمة بحذر شديد؛ حيث شارك بعض المصابين لفترات قصيرة (شوط واحد أو ربع ساعة)، فيما لم يشارك اثنان نهائياً وخلا السكور منهما، وتواجد اثنان آخران على دكة البدلاء تحت الطلب عند الضرورة دون أن يلعبا. وأكد محروس أن الجهاز الفني صب تركيزه على الحفاظ على القوة المتبقية للمجموعة لحسم المباريات.
وذكر محروس أن الهدف الأساسي منذ البداية كان اقتناص المركز الأول لضمان التواجد على رأس مجموعة في المونديال، وهو ما يسهل مهمة العبور في الدور الثاني بمواجهة فريق أوروبي واحد قوي إلى جانب فرق أقل مستواً.

وأشار محروس إلى سيناريو القمة أمام تونس، موضحاً أنه كان مجهزاً لها قبل البطولة بمدة طويلة وقارئاً لطريقة لعب المنافس، حيث وضع سيناريو متكاملاً يتضمن الخطط البديلة في كافة الحالات (الفوز، الخسارة، التعادل). وأوضح أنه طالب اللاعبين قبل نزولهم الملعب بعدم التسرع والتوقع المنطقي لتراجع البداية بسبب الضغط العصبي والإجهاد البدني، مشدداً عليهم بعدم التفريط في فارق يتجاوز 3 أو 4 أهداف خلال الشوط الأول لضمان التعويض.
وواصل محروس تفنيده التكتيكي مبنياً أن الشوط الأول في كرة اليد هو لتجهيز اللاعب فنياً وذهنياً، بينما يُعد الشوط الثاني “شوط المدربين” وقدرتهم على القراءة وتعديل الأخطاء. وبين أنه قام بتغيير التكتيك الدفاعي بين الشوطين من الدفاع المتقدم (5-1) إلى دفاع المنطقة المغلق (6-0) لقفل المفاتيح الهجومية لتونس تماماً، ليقلب الفراعنة التأخر إلى تفوق بفارق 5 أهداف في آخر 5 دقائق (بفارق 8 أهداف إجمالي في الشوط الثاني)، وحسم المواجهة واللقب بفارق هدفين.
وأردف محروس مشيداً بالاستقبال الرسمي والحافل الذي حظيت به البعثة في المطار من رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد ومندوبي وزارة الشباب والرياضة، معرباً عن امتنانه للتهاني الموجهة ومؤكداً وجود ترتيبات لاحتفالية تكريم مرتقبة للفريق قريباً.
واختتم تصريحاته بالحديث عن خطة الإعداد للمونديال، مؤكداً البدء الفوري في تحليل ومذاكرة تسجيلات مباريات بطولة أوروبا التي تم جلبها، للوقوف على نقاط القوة والضعف للمدارس الأوروبية المتنوعة (الإسكندنافية والألمانية، السلوفينية والكرواتية والمقدونية والبوسنية، والفرنسية والهولندية والسويسرية). وشدد على إعداد برنامج قوي وعرضه على مجلس الإدارة لمواكبة هذه المنتخبات، مؤكداً أن الطموح يتجاوز المركز الخامس الذي تحقق سابقاً في الناشئين نحو اعتلاء منصات التتويج وحصد ميدالية عالمية في مونديال مقدونيا القادم.








