علي عباس يعلن اعتزاله التحكيم بعد مسيرة حافلة في كرة اليد

كتب – جاسم الفردان
أعلن الحكم الدولي ولاعب كرة اليد الكويتي السابق علي عباس اعتزاله رسمياً العمل الرياضي، ليضع بذلك حداً لمسيرة طويلة وحافلة بالعطاء امتدت لسنوات، تنقل خلالها بين ملاعب كرة اليد لاعباً وحكماً، وترك خلالها بصمة مميزة في مسيرة الرياضة الكويتية.
وعُرف علي عباس طوال مشواره الرياضي بأخلاقه الرفيعة وتواضعه المستمر وحسن تعامله مع الجميع، إلى جانب روحه المرحة وعلاقاته الطيبة مع زملائه، حيث كان المزاح الودي حاضراً في الكثير من المواقف، ما عكس شخصيته القريبة من الجميع وأكسبه محبة وتقدير زملائه وأبناء اللعبة.
وعلى الرغم من هذه الروح المرحة خارج أجواء المنافسة، كان عباس يتحول داخل الملعب إلى حكم يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، فحافظ على هيبة التحكيم والتزامه بالقانون، وحرص في الوقت نفسه على التعامل مع اللاعبين بهدوء واحترام وتواصل إيجابي.
وكان أسلوبه في إدارة المباريات يقوم على احتواء المواقف والتفاهم مع اللاعبين، مع المحافظة على الحزم والوضوح في اتخاذ القرارات، وهو ما جعله يحظى باحترام اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية، إلى جانب زملائه في سلك التحكيم.
وأكد علي عباس اعتزازه وفخره بكل ما قدمه خلال مسيرته، سواء عندما كان لاعباً أو بعد انتقاله إلى مجال التحكيم، مشيراً إلى أن سنوات الملاعب كانت رحلة غنية بالتجارب والمواقف والذكريات، وأن تمثيل دولة الكويت في المحافل الرياضية المختلفة كان مصدر فخر واعتزاز بالنسبة له.
ووجه الحكم الدولي المعتزل كلمة شكر وتقدير لكل من سانده ووقف إلى جانبه خلال هذه الرحلة، من زملاء ولاعبين وحكام ومدربين وإداريين ومسؤولين، وكل من قدم له الدعم والثقة، مؤكداً أن هؤلاء كان لهم دور مهم في وصوله إلى ما حققه خلال مشواره الرياضي.
كما طلب علي عباس العفو والمسامحة من الجميع عن أي تقصير أو خطأ قد يكون بدر منه طوال سنوات مسيرته، مؤكداً تقديره واحترامه للجميع، وأن ما جمعه بأبناء كرة اليد من علاقات ومواقف سيبقى من أهم ما يعتز به بعد الاعتزال.
واختتم عباس كلمته بالتأكيد على أن الاعتزال لا يعني الابتعاد عن خدمة الوطن، مشدداً على استمرار تطلعه إلى خدمة دولة الكويت في مختلف المجالات، والاستفادة من خبرته وتجربته الرياضية بما يمكن أن يسهم في خدمة وتطوير الحركة الرياضية الكويتية.
وبذلك يطوي علي عباس صفحة حافلة من مسيرته في كرة اليد، جمع خلالها بين تجربة اللاعب ومسؤولية الحكم، وبين الحزم داخل الملعب والتواضع والروح الطيبة خارجه، ليترك خلفه سيرة عنوانها الأخلاق والاحترام والعطاء والعلاقات الإنسانية الطيبة التي بناها مع أبناء اللعبة على مدى سنوات طويلة.






