أخبار أسيوية

بعد مواجهة ماراثونية أمام البحرين.. كوريا الجنوبية تتأهل لنهائي آسيويّة اليد للشباب (19)

كتب – جاسم الفردان

حجز منتخب كوريا الجنوبية بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية للبطولة الآسيوية الـ19 للشباب لكرة اليد، بعد فوزه الصعب على منتخب البحرين بنتيجة 32-31، في مواجهة نصف النهائي التي أقيمت في الصالة الدولية لكرة اليد بمدينة تشوتشو الصينية، وسط أداء قوي ومتكافئ من المنتخبين حتى الثواني الأخيرة.

وشهد اللقاء صراعًا تكتيكيًا عالي المستوى بين المنتخبين، حيث أنهى المنتخب الكوري الجنوبي الشوط الأول متقدمًا بفارق هدف بنتيجة 15-14، قبل أن ينتهي الشوط الثاني بالتعادل 17-17، ليحسم المنتخب الكوري المواجهة بفارق هدف وحيد ويواصل مشواره نحو المباراة النهائية.

دخل المنتخب البحريني المباراة بتنظيم دفاعي يعتمد على قاعدة 6-0 لإغلاق العمق أمام الهجوم الكوري والحد من الاختراقات، قبل أن يقوم الجهاز الفني بتغيير النهج الدفاعي عبر التحول إلى 4-2 و3-3 بهدف زيادة الضغط على الخط الخلفي الكوري وصانع الألعاب، وإجبار المنافس على اللعب تحت ضغط زمني وفني.

وأظهر المنتخب البحريني قدرة كبيرة على التنوع الدفاعي، حيث نجحت التحولات في تعطيل عدد من المحاولات الهجومية الكورية وإبطاء نسق اللعب، إلا أن المنتخب الكوري تعامل مع هذه التغييرات بخبرة، مستفيدًا من سرعة تدوير الكرة والتحركات بدون كرة وفتح المساحات خلف الدفاع المتقدم.

في المقابل، اعتمد المنتخب الكوري الجنوبي على السرعة في بناء الهجمات والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، ونجح في استغلال المساحات خلال مراحل تقدم الدفاع البحريني، خصوصًا عبر الهجوم السريع الذي شكل أحد الفوارق المهمة في اللقاء.

ورغم أفضلية كوريا النسبية في بعض فترات المباراة، بقي المنتخب البحريني حاضرًا بقوة، ونجح في مجاراة المنافس حتى النهاية بفضل الفاعلية الهجومية ودقة التصويب، إلا أن التفاصيل الصغيرة حسمت المواجهة لمصلحة المنتخب الكوري.

قراءة إحصائية للمواجهة

أظهرت الأرقام تقاربًا كبيرًا بين المنتخبين، حيث سجلت كوريا الجنوبية 32 هدفًا من 44 تصويبة بنسبة نجاح بلغت 73%، مقابل 31 هدفًا للبحرين من 45 تصويبة بنسبة نجاح 69%.

وتفوق المنتخب الكوري في الهجوم السريع، بعدما سجل 8 أهداف من 13 محاولة، مقابل 3 أهداف من 4 محاولات للبحرين، وهو ما منح كوريا أفضلية في استثمار التحولات السريعة.

في المقابل، برز المنتخب البحريني في التصويب من منطقة الستة أمتار، حيث سجل 10 أهداف من 16 محاولة، مقابل 6 أهداف من 8 محاولات للمنتخب الكوري، كما نجح في تنفيذ رميات الجزاء بنسبة كاملة بتسجيله محاولتين من محاولتين.

وعلى مستوى صناعة اللعب، قدم المنتخبان أداءً متقاربًا، حيث سجلت البحرين 12 تمريرة حاسمة مقابل 13 تمريرة حاسمة لكوريا الجنوبية، فيما بلغت التمريرات الضائعة 12 للبحرين و16 لكوريا، ما يعكس حجم الضغط الدفاعي الذي فرضه الطرفان.

تألق فردي من الجانبين

من جانب المنتخب البحريني، قدم محمد آدم مباراة استثنائية بعدما سجل 6 أهداف من 6 تصويبات بنسبة نجاح 100%، إضافة إلى تقديم 4 تمريرات حاسمة، ليحصل على أعلى تقييم فني في اللقاء بـ 13.00.

كما كان عباس علي أحد أبرز عناصر البحرين، بعدما تصدر قائمة هدافي المنتخب بتسجيله 7 أهداف من 10 تصويبات مع صناعة 4 تمريرات حاسمة، فيما سجل أحمد عيد ستة أهداف كاملة من ست محاولات، وقدم سلمان سلمان إضافة هجومية مهمة بتسجيل أربعة أهداف من خمس تصويبات.

أما المنتخب الكوري الجنوبي، فكان كيم سيونغهون أبرز هدافيه بعدما سجل 7 أهداف من 9 تصويبات، فيما ساهم يونغتشآن جو بستة أهداف وأربع تمريرات حاسمة، وأضاف يهونغ تشوي ستة أهداف وتمريره حاسمة.

كما لعب حارس كوريا الجنوبية أوهجون كوون دورًا مؤثرًا في الأوقات الحاسمة، بعدما نجح في التصدي لـ 11 كرة من أصل 40 محاولة بنسبة 28%، ليساعد فريقه على الحفاظ على تقدمه في اللحظات الأخيرة.

المشهد الفني للمباراة

أكدت المباراة أن المنتخب البحريني كان ندًا قويًا للمنتخب الكوري الجنوبي، وقدم مواجهة كبيرة على المستوى التكتيكي والبدني، بعدما نجح في تغيير أسلوبه الدفاعي أكثر من مرة وأجبر المنافس على التعامل مع سيناريوهات مختلفة.

في المقابل، أثبت المنتخب الكوري قدرته على حسم المباريات المتقاربة بفضل سرعة التحول الهجومي والفاعلية في استغلال الفرص، ليحجز مقعده في نهائي البطولة الآسيوية الـ19 للشباب لكرة اليد.

ورغم خروج البحرين من سباق النهائي، فقد قدم المنتخب مستوى مشرفًا وأظهر شخصية قوية أمام أحد أقوى منتخبات القارة، في مباراة بقيت مفتوحة حتى صافرة النهاية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com