كيف فك «الأبيض» شفرة الصين وتأهل لمونديال 2027؟

كتب – جاسم الفردان
لم يكن فوز المنتخب الإماراتي للشباب لكرة اليد على منتخب الصين صاحب الأرض بنتيجة (37 – 28) مجرد انتصار في الدور ربع النهائي من البطولة الآسيوية الـ19 للشباب، بل كان نتيجة تفوق فني واضح في التفاصيل التي تصنع الفارق في مباريات خروج المغلوب. وبحسب الإحصائيات الرسمية للمواجهة، فرض «الأبيض» أسلوبه منذ البداية، ليحسم بطاقة التأهل إلى نصف النهائي ويحجز مقعده في بطولة العالم للشباب 2027 بمقدونيا الشمالية.
لماذا فاز المنتخب الإماراتي؟
امتلك الهجوم الأكثر كفاءة
نجح «الأبيض» في تحويل معظم فرصه إلى أهداف، بعدما سجل 37 هدفاً من 53 محاولة بنسبة نجاح بلغت 70%، مستفيداً من قوة الاختراقات داخل منطقة الستة أمتار، حيث وصلت نسبة النجاح إلى 93%. هذا التفوق الهجومي منح الإمارات القدرة على فرض الإيقاع وإجبار الدفاع الصيني على اللعب تحت الضغط.
عبد النور جيلال صنع الفارق في المرمى
في مباريات الأدوار الإقصائية، يحتاج الفريق إلى لاعب يحسم اللحظات الصعبة، وكان الحارس عبد النور جيلال هو هذا العنصر. تصدياته المؤثرة أوقفت محاولات العودة الصينية، ومنحت زملاءه الثقة لبناء فارق مريح والمحافظة عليه.
الهجوم الإماراتي لعب كمنظومة وليس كمجهودات فردية
18 تمريرة حاسمة تؤكد أن «الأبيض» امتلك حلولاً جماعية متنوعة، مع سرعة في نقل الكرة وتحرك مستمر بدون كرة، وهو ما منح الخط الخلفي والدائرة والأجنحة مساحات أكبر لصناعة الخطورة.
لاعبين تعاملوا مع الفرص بواقعية عالية
أحمد نوفل قدم مباراة مثالية بتسجيل 10 أهداف من 10 محاولات، فيما حافظ عمر زيد على نسبة نجاح كاملة، بينما منح نيكولا فاسيلجيفيك قوة إضافية من الخط الخلفي، ليصبح الهجوم الإماراتي متنوع المصادر وصعب القراءة.
الانضباط التكتيكي حرم الصين من العودة
خاض المنتخب الإماراتي المباراة دون أي إيقاف لمدة دقيقتين، وحافظ على توازنه العددي طوال اللقاء، كما استغل مواقفه الخاصة بكفاءة، سواء في الهجمات السريعة أو الرميات الجزائية.
المشهد الفنية
فاز المنتخب الإماراتي لأنه كان الفريق الأكثر اكتمالاً في أرض الملعب؛ حارس يصنع الفارق، هجوم عالي الدقة، جماعية في صناعة اللعب، وانضباط تكتيكي في مواجهة الضغط. لم يكن انتصار «الأبيض» على الصين مفاجأة، بل نتيجة طبيعية لفريق دخل المواجهة بشخصية منتخب يعرف هدفه: الوصول إلى نصف النهائي وكتابة صفحة جديدة بالتأهل إلى مونديال مقدونيا الشمالية 2027.





