قراءة فنية | لماذا تفوق المنتخب البحريني على إيران؟

كتب – جاسم الفردان
كشف التقرير الإحصائي الرسمي للمواجهة أن فوز المنتخب البحريني على نظيره الإيراني بنتيجة (31-24) لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تفوق واضح في الجوانب الفنية والتكتيكية، إلى جانب الانضباط الكبير في تنفيذ الخطة طوال مجريات اللقاء، وهو ما قاد “أحمر الشباب” إلى بلوغ الدور نصف النهائي وضمان التأهل إلى بطولة العالم للشباب في مقدونيا الشمالية 2027.
وكانت الفاعلية الهجومية أبرز أسلحة المنتخب البحريني، بعدما سجل لاعبوه 31 هدفاً من 47 محاولة بنسبة نجاح بلغت 66%، مقابل 24 هدفاً فقط لإيران من 52 محاولة بنسبة 46%. وعكس هذا الفارق جودة اختيار الحلول الهجومية ودقة التصويب، مع تقليل إهدار الفرص أمام المرمى.
وفي الجانب الدفاعي، لعبت حراسة المرمى دوراً محورياً في ترجيح كفة البحرين، حيث نجح سلمان حيدر وعلي المحروس في التصدي لـ15 كرة من أصل 38 محاولة بنسبة تصديات بلغت 39%. وبرز علي المحروس بصورة لافتة بعدما حقق نسبة تصديات وصلت إلى 58%، ليمنح زملاءه الثقة ويحرم المنتخب الإيراني من العودة إلى أجواء المباراة، في وقت اكتفت فيه الحراسة الإيرانية بنسبة تصديات بلغت 28%.
كما نجح المنتخب البحريني في استغلال الأطراف بأفضل صورة ممكنة، بعدما سجل 7 أهداف من أصل 8 محاولات من مركزي الجناح بنسبة نجاح بلغت 88%، وهو ما أجبر الدفاع الإيراني على التوسع وفتح مساحات استثمرها لاعبو البحرين بفاعلية.
ولم يقتصر التفوق على الأجنحة، بل ظهر أيضاً في الاختراقات المباشرة ومنطقة الستة أمتار، حيث سجل المنتخب البحريني 7 أهداف من 10 محاولات من خط الستة أمتار بنسبة نجاح 70%، إضافة إلى 7 أهداف من 11 محاولة اختراق، في مؤشر واضح على قدرة اللاعبين على كسر التكتل الدفاعي الإيراني والوصول إلى مناطق التسجيل.
وعلى المستوى الفردي، واصل أحمد عيد تألقه وقاد الهجوم البحريني بتسجيله 8 أهداف من 9 محاولات بنسبة نجاح بلغت 89%، فيما قدم عباس علي مباراة مميزة بإحرازه 7 أهداف من 8 محاولات بنسبة 88%، بينما حقق أحمد السماحيجي العلامة الكاملة بتسجيله 4 أهداف من 4 محاولات، ليؤكد الثلاثي فاعليته الكبيرة في إنهاء الهجمات.
أما على الصعيد الجماعي، فقد عكس عدد التمريرات الحاسمة جودة الأداء الجماعي للمنتخب البحريني، بعدما صنع لاعبوه 12 تمريرة حاسمة مقابل 8 فقط للمنتخب الإيراني، وهو ما يعكس حسن تدوير الكرة، وسرعة التحول الهجومي، والقدرة على خلق الفرص وإنهائها بكفاءة عالية.
وبالأرقام والأداء، أكد المنتخب البحريني تفوقه في معظم المؤشرات الفنية للمباراة، ليحقق انتصاراً مستحقاً جمع بين الصلابة الدفاعية، والفاعلية الهجومية، وروح الفريق، ويواصل مشواره بثقة نحو المنافسة على اللقب الآسيوي.







