قطر في الصدارة – وراحة الأحد تسبق قمة نارية بين البحرين والسعودية تشعل صراع الذهب

كتب – جاسم الفردان
يتصدر المنتخب القطري منافسات بطولة كرة اليد ضمن دورة الألعاب الجماعية الرابعة المقامة في العاصمة الدوحة حتى 22 مايو الجاري، عقب فوزه العريض على المنتخب الكويتي بنتيجة 34-19.
وفي افتتاح مبارياته، حقق المنتخب السعودي انتصارًا مستحقًا على نظيره الإماراتي بنتيجة 34-21، ليخطف المركز الثاني مؤقتًا مستفيدًا من فارق الأهداف، فيما كان المنتخب البحريني قد تفوق على الكويت بنتيجة 30-20 بفارق 10 أهداف.
وتشهد البطولة اليوم الأحد راحة لجميع المنتخبات، على أن تُستأنف المنافسات يوم الاثنين بمواجهتين؛ تجمع الأولى الكويت مع الإمارات عند الساعة 4:30 مساءً، تليها مواجهة قوية بين البحرين والسعودية عند الساعة 6:30 مساءً في لقاء يُنتظر أن يكون حاسمًا في صراع المراكز المتقدمة والاقتراب من الذهب.
الأخضر يضرب بقوة – انتصار سعودي عريض يشعل سباق الميداليات الخليجية
سجل المنتخب السعودي ظهورًا أول قويًا ومميزًا بعدما حقق فوزًا عريضًا منحه دفعة مبكرة للدخول في دائرة المنافسة إلى جانب المنتخبين القطري والبحريني على صدارة منافسات كرة اليد ضمن دورة الألعاب الخليجية الرابعة، المقامة حاليًا في العاصمة القطرية الدوحة حتى 22 مايو الجاري. وفي المقابل، تلقى المنتخب الإماراتي خسارته الثانية في البطولة، بعد مواجهة شهدت أفضلية سعودية واضحة خصوصًا في الشوط الثاني، الذي فرض فيه الأخضر إيقاعه الفني ونجح في توسيع الفارق حتى النهاية
شهد الشوط الأول تقاربًا واضحًا في المستوى الفني بين المنتخبين، ما انعكس بصورة مباشرة على مجريات النتيجة منذ الدقائق الأولى. بدأ المنتخب الإماراتي بشكل أفضل ونجح في التقدم، قبل أن يرد المنتخب السعودي بتقدمٍ بفارق هدفين، لتعود المواجهة إلى نقطة التعادل 5-5 مع الدقيقة العاشرة، وسط حضورٍ لافت للأخطاء الفردية من الجانبين.
واعتمد المنتخبان على الدفاع بطريقة 6-0، مع أفضلية للمنتخب الإماراتي الذي لعب بأسلوب متقدم باتجاه مسار الكرة، الأمر الذي ساهم في استعادة التقدم بنتيجة 7-6. وفي المقابل، وقع المنتخب السعودي في عدة أخطاء هجومية أثرت على نسق أدائه، لتستمر الأفضلية الإماراتية لأكثر من خمس دقائق دون تغير في النتيجة، رغم السرعة العالية التي اتسم بها اللعب، إلا أنها كانت في كثير من الأحيان سرعة متسرعة افتقدت للفاعلية الهجومية.
وبرز المنتخب السعودي دفاعيًا من خلال قدرته على الحد من خطورة الأبيض الإماراتي ومنعه من توسيع الفارق، غير أن التحركات الإيجابية لكل من حمد عبدالقادر وحمد الفلاسي منحت المنتخب الإماراتي أفضلية إضافية، ليصل الفارق إلى هدفين بنتيجة 8-6 عند الدقيقة العشرين.
ومع دخول محمد العباس، تغير شكل الأداء السعودي هجوميًا بعدما تمكن من تسجيل هدفين عبر مجهود فردي ورمية جزائية، ما أعاد المنتخب الأخضر إلى أجواء اللقاء. ونجح سجاد الفردان في تعديل النتيجة، قبل أن يمنح حيدر الحسن التقدم للمنتخب السعودي، ليتحول الأداء تدريجيًا لصالح الأخضر الذي استفاد من التحرك الجماعي والتنظيم الأفضل في الجانب الهجومي.
ووسع المنتخب السعودي الفارق إلى هدفين بنتيجة 11-9 مع الدقيقة 26، قبل أن يواصل تفوقه الهجومي والدفاعي ليرفع الفارق إلى ثلاثة أهداف 12-9، مستفيدًا من نجاح سجاد الفردان في ترجمة تعليمات المدرب فاضل آل سعيد، لينهي المنتخب السعودي الشوط الأول متقدمًا بنتيجة 14-9
هيمنة سعودية كاملة وتحول هجومي يقود الأخضر لفوز عريض

وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب السعودي حضوره القوي وفرض أفضليته الفنية بصورة أوضح، بعدما نجح في توسيع الفارق إلى ستة أهداف مع بداية الفترة الثانية بنتيجة 16-9، مستفيدًا من الأخطاء المتكررة التي وقع فيها المنتخب الإماراتي، سواء على مستوى التمرير أو التمركز الدفاعي.
وبدا واضحًا أن الأخضر السعودي دخل الشوط الثاني بتركيز أعلى وانضباط دفاعي أكبر، الأمر الذي انعكس على مجريات اللقاء، حيث تمكن من رفع الفارق تدريجيًا حتى وصل إلى 22-12 عند الدقيقة العاشرة، في وقت فقد فيه المنتخب الإماراتي القدرة على مجاراة الإيقاع السعودي السريع.
وقدم المنتخب السعودي خلال هذا الشوط هيمنة فنية شبه مطلقة، مستفيدًا من نجاحه في قطع الكرات والتحول السريع للهجوم الخاطف، إلى جانب حسن استغلال المساحات الدفاعية والثغرات التي ظهرت في العمق الإماراتي. كما برز الجانب الدفاعي السعودي بصورة لافتة، من خلال الضغط المتقدم والتحركات الجماعية التي أربكت لاعبي الإمارات وشتّتت تركيزهم الهجومي.

وأنهى الأخضر المواجهة بفوز عريض ومستحق بنتيجة 34-21، بعد أداء قوي عكس جاهزية فنية وبدنية عالية، ليمنح هذا الانتصار المنتخب السعودي دفعة معنوية مهمة للدخول بقوة في دائرة المنافسة على إحدى ميداليات منافسات كرة اليد ضمن دورة الألعاب الخليجية الرابعة.
بفوز عريض على الكويت.. منتخب قطر لكرة اليد يحكم قبضته على الصدارة
فرض المنتخب القطري أفضليته المطلقة خلال الدقائق العشر الأولى من الشوط الأول، بعدما تقدم بفارق أربعة أهداف بنتيجة 6-2، مستفيدًا من التشكيلة القوية التي دفع بها المدرب فاسيلي بقيادة مصطفى هيبة وإبراهيم عبيد وعلاء بن راشد، إلى جانب أحمد مددي وأمير دنقير، وهي أسماء تمتلك خبرة كبيرة وإمكانات فنية عالية على المستويين الفردي والجماعي.
في المقابل، خاض المنتخب الكويتي المواجهة بتشكيلته الشابة المعتمدة في البطولة بقيادة عبداللطيف سالمين وصالح الرغيب ومحمد مدوه، إضافة إلى حسن بولند على الدائرة، في محاولة لمجاراة النسق القطري السريع.
وجاءت الأفضلية القطرية واضحة منذ البداية، مع نجاح العنابي في إغلاق العمق الدفاعي بوجود أمير لتقبر وأمين فحيص وإبراهيم عبيد، وهو ما صعّب كثيرًا مهمة الخط الخلفي الكويتي في الاختراق والوصول إلى منطقة التسعة أمتار. واعتمد الأزرق الكويتي على التصويب المباغت عبر سالمين الصغير، كما لعب بطريقة دفاع 6-0 بروح قتالية ونجح في إيقاف بعض المحاولات القطرية، إلا أن الأخطاء الهجومية وقلة الخيارات الهجومية أوقعت الكويت في سلسلة من فقدان الكرات، استغلها المنتخب القطري للتحول السريع وتسجيل أهداف سهلة، كان لأحمد مددي هدفان منها.
وشهدت الفترة التالية تعرض اللاعب الكويتي صالح الرغيب للإيقاف لمدة دقيقتين، بالتزامن مع تدوير في صفوف المنتخب القطري بدخول فرانكيس، فيما غيّر المنتخب الكويتي أسلوبه الدفاعي إلى 4-2 للضغط على مركز صناعة اللعب القطري. غير أن النقص العددي خلق مساحات واسعة خلف الدفاع الكويتي، استثمرتها الأجنحة القطرية بصورة مثالية، ليواصل العنابي فرض سيطرته الكاملة على مجريات الشوط الأول.
وعلى الجانب الهجومي، افتقد المنتخب الكويتي للفاعلية المطلوبة، مع اعتماد متزايد على المحاولات الفردية، الأمر الذي ساهم في اتساع الفارق إلى ستة أهداف بنتيجة 10-4 عند الدقيقة 15.
ورغم ذلك، منح حارس الكويت حسن رشيد دفعة معنوية لفريقه بعد تصديه لثلاث محاولات مباشرة أمام لاعبي المنتخب القطري، كما قدّم الأزرق فترات قصيرة من الأداء الجماعي الجيد، ونجح في تقليص الفارق مؤقتًا، قبل أن ينهي المنتخب القطري الشوط الأول متقدمًا بنتيجة 19-8.
واصل المنتخب القطري فرض سيطرته المطلقة في الشوط الثاني، ونجح في توسيع الفارق إلى 12 هدفًا عند النتيجة 23-11، في انعكاس واضح لاستمرارية الأداء القوي دفاعيًا وهجوميًا، مدعومًا بوفرة دكة البدلاء وما تملكه من أسماء وخيارات فنية قادرة على الحفاظ على النسق ذاته طوال المباراة، وعلى النقيض، اعتمد المنتخب الكويتي على التشكيلة الأساسية نفسها وهي الامكانيات المتاحة، ما أثر على الجانب البدني والتركيز مع مرور الوقت.

قطر تحسم الشوط الثاني بفارق كبير
وخلال الدقائق العشر الأولى من الشوط الثاني، واصل المنتخب الكويتي سلسلة الأخطاء الجماعية والدفاعية، خصوصًا مع الفراغات الكبيرة في العمق الدفاعي، والتي استغلها لاعبو المنتخب القطري بصورة مثالية، إلى جانب نجاحهم في التحولات السريعة والهجمات المرتدة التي منحت الأفضلية للعنابي لتوسيع الفارق بسرعة كبيرة.
في المقابل، بدت المحاولات الكويتية محدودة واعتمدت بصورة أكبر على الاجتهادات الفردية، رغم التوجيهات التي قدمها المدرب الدنماركي جينسين خلال الوقت الفني.
وأنهى المنتخب القطري المواجهة بفوز عريض بنتيجة 34-19، ليتصدر الترتيب برصيد 6 نقاط من انتصارين متتاليين، فيما جاء المنتخب السعودي في المركز الثاني بـ3 نقاط متفوقًا على المنتخب البحريني صاحب الرصيد ذاته بفارق الأهداف.







