أخبار الخليج

قمة قطرية مرتقبة واختبار سعودي شاب في ثالث أيام خليجية اليد

كتب-جاسم الفردان 

تتواصل اليوم منافسات كرة اليد ضمن دورة الألعاب الخليجية الرابعة المقامة في العاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة من 14 إلى 22 مايو الجاري، مع دخول البطولة يومها الثالث وسط مؤشرات فنية متفاوتة بين المنتخبات المشاركة، في ظل اختلاف مستويات الجاهزية والقدرة على التكيف مع نسق المباريات القصير وضغط المواجهات المتتالية.

وشهدت الجولة الافتتاحية بروز المنتخبين القطري والبحريني كأكثر المنتخبات جاهزية واستقرارًا على المستوى الفني، بعدما قدما مستويات قوية عززت من حظوظهما المبكرة في المنافسة على الميدالية الذهبية، خصوصًا أن نظام البطولة يعتمد على جمع النقاط، ما يمنح كل مباراة أهمية مضاعفة ويجعل حسابات المنافسة مفتوحة حتى الجولات الأخيرة.

وتتجه الأنظار في مواجهات اليوم إلى الظهور الأول للمنتخب السعودي أمام نظيره الإماراتي، في لقاء يحمل طابع اختبار العناصر الشابة السعودية وطموح التعويض الإماراتي، فيما يسعى المنتخب القطري لمواصلة انطلاقته القوية عندما يواجه المنتخب الكويتي الساعي لاستعادة توازنه بعد خسارة الجولة الأولى أمام البحرين

يفتتح المنتخب السعودي لكرة اليد مشواره في منافسات دورة الألعاب الخليجية الرابعة – الدوحة 2026، عندما يواجه المنتخب الإماراتي عند الساعة الرابعة مساءً على صالة الدحيل الرياضية، ضمن منافسات الجولة الثانية من البطولة.

وفي المواجهة الثانية، يلتقي المنتخب القطري صاحب الضيافة مع نظيره الكويتي عند الساعة الثامنة مساءً، على الصالة ذاتها، في لقاء يُنتظر أن يحمل طابعًا تنافسيًا كبيرًا، خصوصًا بعد البداية القوية للعنابي في افتتاح البطولة.

وكانت منافسات كرة اليد قد انطلقت مساء الخميس، حيث نجح المنتخب القطري في تجاوز المنتخب الإماراتي بنتيجة 28-20، بعدما فرض أفضليته على مجريات اللقاء وخرج بانتصار أول أمام جماهيره، فيما حقق المنتخب البحريني فوزًا صريحًا على المنتخب الكويتي بنتيجة ٣٠-٢١، ليؤكد الأحمر البحريني حضوره المبكر كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب الخليجي.

الأخضر الشاب يفتتح المشوار الخليجي أمام الإمارات بطموحات التطوير وإثبات الذات

يدخل المنتخب السعودي لكرة اليد مواجهته أمام المنتخب الإماراتي دون ضغوطات كبيرة أو مطالبات بتحقيق نتائج استثنائية، إذ تتركز الأهداف السعودية في هذه المرحلة على تقديم الأداء الجيد والمحافظة على الثبات الفني، قبل النظر إلى النتيجة النهائية. ويأتي ذلك ضمن استراتيجية واضحة وضعها الاتحاد السعودي لكرة اليد، ترتكز على منح الفرصة للعناصر الشابة لاكتساب المزيد من الخبرات والاحتكاك الخليجي، عوضًا عن الزج بالمنتخب الأول، في خطوة تعكس تخطيطًا طويل المدى لبناء جيل قادر على المنافسة مستقبلًا.

ويخوض الأخضر السعودي البطولة بوجوه شابة تدخل تحديًا جديدًا يتمثل في إثبات الوجود واستثمار الثقة الكبيرة التي منحها الاتحاد السعودي لهذه المجموعة، عبر تحمل المسؤولية الفنية وتمثيل كرة اليد السعودية بصورة تعكس حجم العمل القائم على تطوير القاعدة والمنتخبات السنية.

في المقابل، يدخل المنتخب الإماراتي اللقاء بطموح تعويض خسارته الافتتاحية أمام المنتخب القطري، رغم المستوى الجيد الذي ظهر به خلال الشوط الأول من المواجهة، حيث نجح الأبيض الإماراتي في مجاراة أصحاب الأرض وفرض نفسه كندٍ مزعج لرفاق وجدي سنان، قبل أن تتغير ملامح اللقاء في الشوط الثاني.

واعتمد المدرب المونتينيغري فاسيل على تنويع الخيارات وتوزيع الجهد بين لاعبيه، مستفيدًا من وفرة البدائل والإمكانات الفنية التي يملكها المنتخب القطري، وهو ما منح العنابي أفضلية واضحة مع مرور الوقت، في وقت تأثر فيه المنتخب الإماراتي بالإرهاق البدني وارتكب العديد من الأخطاء، إلى جانب عدم استثمار الفرص التي سنحت له خلال مجريات الشوط الثاني.

ويُعد لقاء اليوم الظهور الأول للمنتخب السعودي في البطولة، وسط تطلعات جماهيرية بمشاهدة أداء واعد ونتيجة إيجابية، فيما يتمسك المنتخب الإماراتي بأمل العودة سريعًا إلى أجواء المنافسة وتعويض خسارته الأولى في افتتاح البطولة الخليجية.

العنابي يواجه الكويت لتعزيز الصدارة قبل موقعة البحرين

وفي المواجهة الثانية التي تحتضنها صالة الدحيل الرياضية، يدخل المنتخب القطري لكرة اليد ثاني مبارياته في البطولة واضعًا نصب عينيه تحقيق انتصار جديد يعزز من حظوظه في المنافسة على اللقب، عندما يلتقي المنتخب الكويتي الذي تلقى خسارته الأولى أمام المنتخب البحريني في افتتاح مشواره بالبطولة يوم أمس.

ويدرك المنتخب القطري أهمية هذه المواجهة من الناحية الفنية والمعنوية، خصوصًا أنها تسبق المواجهة المرتقبة أمام المنتخب البحريني، المنافس الأبرز له على صدارة البطولة، لذلك سيحاول “العنابي” حسم اللقاء بأقل مجهود ممكن مع المحافظة على النسق الفني والاستقرار التكتيكي. ويتميز المنتخب القطري بامتلاكه مجموعة كبيرة من اللاعبين أصحاب الجودة والخبرة، إلى جانب وفرة الخيارات على دكة البدلاء، ما يمنح الجهاز الفني قدرة كبيرة على التدوير وإراحة العناصر الأساسية دون التأثير على الأداء العام للفريق.

كما يعتمد المنتخب القطري على السرعة في التحول الهجومي والتنظيم الدفاعي القوي، إضافة إلى التنوع في الحلول الفردية والجماعية، وهو ما ظهر بصورة واضحة في مباراته الأولى، الأمر الذي يجعله يدخل المواجهة بأفضلية فنية ومعنوية واضحة.

في المقابل، يدخل المنتخب الكويتي اللقاء وهو يدرك تمامًا حجم وصعوبة المنافس، لذلك سيكون بعيدًا نسبيًا عن الضغوط النفسية المعتادة، خاصة أن الترشيحات تصب في مصلحة المنتخب القطري. وسيحاول المنتخب الكويتي تقديم مباراة متوازنة تعتمد على الانضباط التكتيكي وتقليل الأخطاء الفنية، مع السعي لإثبات قدرته على مجاراة المنتخبات الكبيرة في البطولة.

ويمتلك المنتخب الكويتي عددًا من اللاعبين المميزين في مختلف المراكز، سواء على مستوى الخط الخلفي أو الأطراف، إلا أن عامل الخبرة والتعامل مع مجريات المباريات الكبيرة قد يشكلان التحدي الأبرز أمام الفريق، في ظل الفوارق الفنية والإمكانات التي تصب لصالح المنتخب القطري. ومع ذلك، تبقى رغبة اللاعبين الكويتيين في تقديم صورة قوية واستعادة التوازن بعد خسارة الجولة الأولى دافعًا مهمًا لتقديم مواجهة تنافسية قوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com