البحرين يدشن مشواره الخليجي بانتصار عريض ويتصدر مؤقتًا

كتب-جاسم الفردان
افتتح المنتخبان البحريني والكويتي مشوارهما في منافسات كرة اليد ضمن دورة الألعاب الخليجية الرابعة المقامة في العاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة من 14 إلى 22 مايو الجاري، وذلك في المواجهة التي احتضنتها صالة الدحيل الرياضية وسط ترقب لمستوى المنتخبين مع بداية ظهورهما في البطولة.
ودخل المنتخب البحريني اللقاء بطموحات المنافسة المباشرة على اللقب إلى جانب المنتخب القطري، خصوصًا بعد فوز العنابي يوم أمس على المنتخب الإماراتي بنتيجة 28-20، قبل أن ينجح الأحمر البحريني في إنهاء مواجهته أمام المنتخب الكويتي بفوز عريض بنتيجة 30-21 وبفارق تسعة أهداف، ليتصدر الترتيب مؤقتًا بفارق الأهداف ويؤكد جاهزيته الفنية وقدرته على المنافسة بقوة على الميدالية الذهبية منذ الجولة الأولى.
البحرين يفرض أفضليته المبكرة والكويت يبحث عن التوازن الدفاعي

شهد الشوط الأول تفوقًا بحرينيًا من الناحية الفنية والتكتيكية، خصوصًا على مستوى التنظيم الدفاعي والتحولات السريعة بين الدفاع والهجوم، في مقابل محاولات كويتية لمجاراة النسق البحريني رغم فارق الخبرة والتجانس.
واعتمد المنتخب البحريني دفاعيًا على أسلوب 6-0 المتقدم، مع تحولات واضحة خلال فترات اللعب إلى دفاع 4-2 بهدف الضغط المباشر على مصادر القوة الكويتية وإرباك عملية بناء الهجمة، وهو ما نجح فيه المنتخب البحريني بدرجة كبيرة، خاصة في الحد من خطورة التصويب البعيد وتقليل المساحات أمام لاعبي الخط الخلفي الكويتي. كما ساعد هذا التنوع الدفاعي البحرين على فرض إيقاعه وإجبار المنتخب الكويتي على التسرع في إنهاء الهجمات وارتكاب أخطاء فنية متكررة.
وفي المقابل، لعب المنتخب الكويتي بطريقة دفاع 6-0 التقليدية، إلا أن هذا النظام أظهر العديد من الثغرات، سواء من ناحية التمركز أو التغطية والتحرك الجماعي، ما أتاح للاعبي البحرين استغلال المساحات بصورة مميزة، خصوصًا في مواقف اللعب الفردي واحد ضد اثنين، وهي من أبرز نقاط القوة لدى المنتخب البحريني الذي أظهر لاعبوه قدرة عالية على الاختراق وكسب المواجهات المباشرة، مستفيدين من بطء الارتداد الدفاعي وعدم الانسجام الكامل داخل المنظومة الكويتية.
ورغم هذه الأفضلية البحرينية، فإن المنتخب الكويتي أظهر شخصية جيدة في بعض الفترات، خاصة بفضل تألق الحارس عبيد الشمري الذي تصدى لعدة محاولات خطيرة وحافظ على بقاء الفارق ضمن حدود يمكن تعويضها. كما برز عبداللطيف سالمين وصالح الرغيب في الجانب الهجومي، رغم الصعوبات التي فرضها الدفاع البحريني المتقدم.
وبقي التعادل حاضرًا حتى الدقيقة 12 بنتيجة 5-5، قبل أن يبدأ المنتخب البحريني في فرض سيطرته تدريجيًا عبر استثمار الأخطاء الهجومية الكويتية، مستفيدًا من خبرة لاعبيه وقدرتهم على التعامل مع تفاصيل المباراة التكتيكية، لينهي الشوط الأول بأفضلية مستحقة مع بقاء فرص المنتخب الكويتي قائمة للعودة خلال الشوط الثاني، وكان الشوط الاول انتهى للمنتخب البحريني ١٤-١٠.

تفوق بحريني جماعي يحسم المواجهة رغم محاولات العودة الكويتية
وفي الشوط الثاني، دخل المنتخبان في بداية مرتبكة هجوميًا مع كثرة الأخطاء والتسرع في إنهاء الهجمات، وسط حضور واضح لحارس المنتخب الكويتي عبيد الشمري الذي تصدى لعدة محاولات بحرينية، إلا أن المنتخب البحريني حافظ على أفضليته ورفع الفارق إلى خمسة أهداف. ونجح عبداللطيف سالمين عبر رمية سبعة أمتار في تقليص النتيجة، قبل أن تشهد الدقائق الأولى إيقاف لاعب من كل منتخب، ليعود سلمان الشويخ ويمنح البحرين التقدم بنتيجة 16-11 من نقطة الجزاء.
فنيًا، غيّر المنتخب الكويتي من أسلوبه الدفاعي إلى 6-0 متحول إلى 4-2 للضغط على صانع الألعاب محمد حبيب والباك الأيمن جاسم خميس، ونجح نسبيًا في الحد من خطورة البناء البحريني خلال بعض فترات الشوط، كما استفاد هجوميًا من رميات الجزاء التي تألق فيها عبداللطيف سالمين، رافعًا رصيده إلى سبعة أهداف مع الدقيقة العاشرة من الشوط الثاني، إلا أن الفارق بقي لصالح المنتخب البحريني بنتيجة 18-14.
ومع مرور الوقت، بدأ المنتخب البحريني في توسيع الفارق مستفيدًا من الحلول الفردية وجودة التحرك الجماعي، مقابل افتقاد المنتخب الكويتي للتنوع الهجومي وقلة الترابط بين الخط الخلفي والدائرة. ورغم دخول الحارس البديل محمد الرشيد وتسجيله ثلاث تصديات ناجحة، إضافة إلى المحاولات البدنية التي قدمها حسن بولند في مركز الدائرة، فإن الكرات الكويتية لم تصل له بالشكل المثالي، ليكتفي بهدف واحد منذ الشوط الأول وحتى منتصف الشوط الثاني.
وحافظ المنتخب البحريني على تقدمه بفارق مريح بلغ ستة أهداف عند النتيجة 24-17، رغم هدوء نسق المباراة نسبيًا في بعض الفترات، بينما حاول المنتخب الكويتي العودة عبر الدفاع المتقدم مع تألق صالح الرغيب واستمرار عبداللطيف سالمين الذي وصل إلى عشرة أهداف مع الدقيقة 22.
وانتهت المواجهة بفوز صريح للمنتخب البحريني بنتيجة 30-20، بعد أن فرض أفضليته الفنية والجماعية على مجريات اللقاء، خصوصًا خلال أول خمس عشرة دقيقة من الشوط الثاني التي شهدت الفارق الحقيقي بين المنتخبين. ورغم الخسارة، أظهر المنتخب الكويتي روحًا تنافسية ومحاولات فردية جيدة، إلا أن غياب الحلول الجماعية والتناغم الهجومي قلل من قدرته على مجاراة الأداء البحريني الأكثر تنظيمًا واستقرارًا






