الكويت يعزز الصدارة ويجتاز القادسية بثبات

كتب – جاسم الفردان
رفع الكويت رصيده إلى 18 نقطة، معززًا صدارته للدوري الكويتي الممتاز لكرة اليد، عقب فوزه المستحق على القادسية، مستفيدًا من تفوقه الواضح في الشوط الأول الذي أنهاه لصالحه بنتيجة (18–10).
ورغم خسارة الكويت للشوط الثاني بفارق ثلاثة أهداف (15–12)، إلا أن الفارق الكبير الذي حققه في الشوط الأول والبالغ ثمانية أهداف كان كافيًا لتسيير المواجهة وإنهائها بنتيجة (30–25).
وأشرك مدرب الكويت عددًا من لاعبي الفريق خلال الشوط الثاني بهدف منح الفرصة لجميع العناصر، في حين قدّم القادسية أداءً جيدًا، وكان محمد اليحيوح النجم الأبرز في صفوف أصحاب القميص الأصفر.
وبهذه الخسارة، حافظ القادسية على مركزه الرابع في جدول الترتيب برصيد 6 نقاط
تفوق أبيض مبكر يحسم مجريات اللقاء
أنهى الكويت الشوط الأول متقدمًا بفارق ثمانية أهداف (18–10)، رغم البداية الجيدة للقادسية الذي نجح في مجاراة خصمه خلال الدقائق الأولى وفرض التعادل 7–7 الدقيقة 15، وهي فترة تُحسب للقادسية من حيث الندية والقدرة النسبية على مجاراة الكويت.
الفريقان لعبا بأسلوب دفاعي متشابه، يعتمد على التقدم على حامل الكرة لمنع المناورات الهجومية، إلا أن لجوء القادسية إلى الزيادة العددية لم يكن ذا جدوى حقيقية، حيث اقتصر تأثيره على خلق ازدحام في عمق الملعب، ما قلل من فاعلية خطه الخلفي، وخصوصًا جهاد عرار، ريان زرياط، ومحمد اليحيوح. هذا الأسلوب أسهم في ارتفاع وتيرة الأخطاء الهجومية للقادسية، في ظل تألق الحارس علي صفر الذي تدخل بنجاح في أكثر من مناسبة.
في المقابل، لعب الكويت بأريحية أكبر، معتمدًا على السرعة والتنظيم الجيد، واستغلال فاعلية الخط الأمامي، ما ساعده على توسيع الفارق تدريجيًا ليصل إلى ثمانية وربما تسعة أهداف. هذا التقدم قلّص خيارات القادسية، ودفعه إلى التسرع في إنهاء الهجمات والاعتماد على الحلول الفردية في محاولة للحاق بالنتيجة.
فنيًا، بدا الكويت أكثر استقرارًا وقوة على الصعيد الدفاعي، إلى جانب سرعة التحول والقدرة على التسجيل من مختلف المراكز والفاست بريك، سواء عبر بناء الهجمة أو التصويب الخارجي، لينهي الشوط الأول بشكل مريح بنتيجة 18–10، مع فرصة الزيادة التهديفية ك خلال الشوط الثاني إذا ما استمر الأداء على الوتيرة ذاتها وضعف الخيارات الهجومية للقادسية.
أفضلية قدساوية متأخرة لا تغيّر مسار المواجه
شهد الشوط الثاني سيناريوً قريبًا من مجريات الشوط الأول، مع أفضلية نسبية للقادسية في بدايته، إذ فرض التعادل (5–5) مع الدقيقة العاشرة، مستفيدًا من أفضليته خلال هذه الفترة، إلا أن تفوق الكويت في الشوط الأول أبقى الفارق مريحًا عند (22–15).
وخلال الدقائق العشر الأولى، ظهر القادسية بصورة أفضل رغم إهداره فرصتين محققتين في مستهل الشوط، في وقت أجرى فيه مدرب الكويت الجزائري سعيد حجازي عدة تغييرات على التشكيلة، بهدف منح الفرصة لأكثر من عنصر وتجربة بعض البدائل.
بعد ذلك، تمكن الكويت من استعادة زمام الأمور نسبيا بفضل وفرة العناصر القادرة على صناعة الفارق، إلى جانب تألق الحارس علي صفر الذي تصدى لعدد كبير من المحاولات الهجومية، إضافة إلى فعالية فلادان في التهديف من المسافات البعيدة، ما عزز موقف “الأبيض” ووسع الفارق مجددًا إلى سبعة أهداف (27–20) هي حصيلة الشوط الاول.
ورغم ذلك، حافظ القادسية على نسقه في الشوط الثاني، حيث تفوق في فتراته بنتيجة (10–8) مع دخول آخر تسع دقائق، دون أن ينجح في تقليص الفارق إلى مستوى مقلق، إذ ظل الكويت محافظًا على مسافة آمنة بفضل ما بناه في الشوط الأول.
ومن جانب القادسية، برز محمد اليحيوح كأفضل لاعبي “الأصفر” في المواجهة، في حين لم يظهر المحترفون بالمستوى الإيجابي المنتظر على مدار شوطي اللقاء، وتمكن القادسية من تقليص الفارق الإجمالي إلى ستة أهداف (28–22) مع آخر ست دقائق، مقدمًا شوطًا ثانيًا مميزًا نسبيًا، رغم هدوء الأداء في أغلب فتراته.
هذا المشهد يعكس قدرة الكويت على تسيير المباراة بهدوء ودون جهد مضاعف، مستفيدًا من أفضليته الواضحة في الشوط الأول، لينتهي اللقاء بفوز مستحق للكويت بنتيجة (30–25). وبشكل عام، جاءت المواجهة جيدة فنيًا، مع إيجابية واضحة في عودة القادسية خلال الشوط الثاني، إلا أن الجانب الفني، خصوصًا في حالات الزيادة العددية من جانب القادسية ، شكّل عبئًا على لاعبي القادسية، نتيجة سوء استثمارها وارتكاب أخطاء هجومية.






