خالد ملحم يقرأ الجولة التاسعة بلا مفاجآت ومعادلات محسومة

كتب – جاسم الفردان
استعرض المحلل الفني الكويتي خالد ملحم مواجهات الجولة التاسعة من الدوري الكويتي الممتاز لكرة اليد من الجوانب الفنية والبدنية، متناولًا محاولات الأجهزة الفنية، والقيمة الفنية التي قدّمها لاعبو الفرق المتنافسة، إلى جانب الأساليب الدفاعية والهجومية التي طغت على مجريات المباريات، مؤكدًا أن الجولة جاءت وفق التوقعات، ولم تشهد أي مفاجآت تُذكر على مستوى النتائج.
وأسفرت الجولة عن فوز برقان على السالمية بنتيجة 30–21، وتجاوز العربي نظيره النصر 35–23، فيما نجح كاظمة في تخطي الصليبيخات 33–28، واختتم الكويت الجولة بانتصار مهم على القادسية بنتيجة 30–25.
وبهذه النتائج، واصل الكويت تصدره لجدول الترتيب برصيد 18 نقطة، يليه كاظمة ثانيًا بـ13 نقطة، ثم برقان ثالثًا بـ10 نقاط، فيما بقي القادسية عند رصيده السابق بـ8 نقاط. وشهد سلم الترتيب تبادلًا في المراكز بين العربي والصليبيخات، بعدما صعد العربي إلى المركز الخامس برصيد 6 نقاط، وتراجع الصليبيخات إلى السادس بـ7 نقاط، بينما استمر السالمية في ذيل الترتيب بـ6 نقاط، يليه النصر أخيرًا بنقطتين.
برقان – السالمية
مسار تصحيح برقاوي وسقوط جديد للسالمية
افتُتحت الجولة التاسعة من الدوري الكويتي الممتاز لكرة اليد بمواجهة حملت طابع “الفرصة الأخيرة” بين برقان والسالمية، بعد توقف طويل تجاوز أربعة أشهر، وفي ظل ظروف متشابهة للفريقين من حيث النتائج السلبية والتغييرات الفنية، ما منح اللقاء أهمية مضاعفة نفسيًا وفنيًا.
دخل برقان اللقاء بعد خسارته أمام القادسية، فيما جاء السالمية من خسارة أخرى أمام كاظمة، مع الظهور الأول للجهازين الفنيين الجديدين، حيث قاد يعقوب الموسوي برقان، فيما تولى حسين حبيب تدريب السالمية قبل ثلاثة أيام فقط من اللقاء، دون وقت كافٍ لبناء شكل فني واضح.
تفوق فني وتنظيمي لبرقان
ظهر برقان أكثر جاهزية واستقرارًا، مستفيدًا من اكتمال صفوفه وقوة تنظيمه الدفاعي، مع سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم. اعتمد الموسوي على صلابة العمق الدفاعي بوجود محمد علي وأحمد القلاف، وخبرة عبدالعزيز الدوسري، إلى جانب تألق حمود العدواني، مع أداء ثابت للحارس محمد بويابس.
هجوميًا، لعب ياسوهيرا دور العقل المدبر للفريق، بقراءة تكتيكية عالية وقدرة على تنويع الحلول، سواء عبر الاختراق أو التمرير للجناحين، ما منح برقان تفوقًا واضحًا في الفاست بريك والسنتر السريع.
السالمية غيابات مؤثرة وقلة حلول
عانى السالمية من غيابات عديدة أثّرت بشكل مباشر على توازنه، أبرزها حيدر دشتي، محمد السوسي، يانكو، محمد البحر، والحارس سلمان الخمسان. ورغم محاولات حسين حبيب مجاراة برقان بالاعتماد على خالد بالحاج وبمساندة بندر الشمري، يوسف رجب، عطية، وحسن سلمان، فإن الفوارق البدنية والفنية كانت واضحة.
فرض برقان أفضليته مبكرًا وتقدم 9–2 خلال أول عشر دقائق، وأنهى الشوط الأول متقدمًا 16–12. وفي الشوط الثاني، ورغم تحسن نسبي للسالمية وتقليص الفارق مؤقتًا، أعاد برقان توسيع النتيجة مستفيدًا من الانضباط التكتيكي، ليحسم اللقاء بنتيجة 30–21.
العربي – النصر
مواجهة من طرف واحد وتفوق أخضر واضح
جاءت مواجهة العربي والنصر باتجاه واحد، حيث فرض العربي أفضليته الفنية منذ الدقائق الأولى، وحسم اللقاء بفارق كبير بلغ 12 هدفًا، في مباراة عكست الفوارق الواضحة بين الفريقين على مستوى التنظيم والجاهزية.
العربي تنوع هجومي وخبرة حاسمة
امتلك العربي خيارات هجومية متعددة، يتقدمها المحترف أسامة الجزيري، إلى جانب دينير ومهدي الحداد في الخط الخلفي، مع اعتماد واضح على التصويب من خارج منطقة التسعة أمتار. كما لعب أحمد شعيب دورًا مهمًا على خط الدائرة في كسر الدفاع وفتح المساحات، بدعم من وليد الجيماز وعبدالله معرفي في التحول السريع.
النصر محاولات بلا فاعلية
في المقابل، اعتمد النصر على أحمد علي، فيصل الحوطي، علي فتح الله، والجناح بدر الرندي، إلا أن ضعف التعامل مع الدفاع الضاغط، وغياب الحلول في التحول الهجومي، جعلا الفريق يعاني منذ البداية.
تقدم العربي 3–0، ولم يسجل النصر هدفه الأول إلا في الدقيقة الخامسة. ورغم محاولات تغيير الأسلوب الدفاعي، إلا أن العربي أنهى الشوط الأول متقدمًا 18–8، وأدار الشوط الثاني بأريحية حتى حسم اللقاء بنتيجة 35–23.
كاظمة – الصليبيخات
ندية عالية وحسم كاظماوي في التفاصيل
شهدت هذه المواجهة واحدة من أفضل مباريات الجولة من حيث الندية والجانب التكتيكي، حيث قدم الفريقان أداءً قويًا وممتعًا حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يحسم كاظمة اللقاء لصالحه بنتيجة 33–28.
كاظمة عمق دكة وتنوع حلول
امتلك كاظمة عناصر حاسمة، أبرزهم محمد فراد في التصويب من خارج التسعة أمتار، وأنور بن عبدالله في الاختراق، إلى جانب تألق الحارس عبدالعزيز الظفيري، ودور مؤثر للاعب الدائرة محمد الصانع، وصانع الألعاب سعود ضويحي.
الصليبيخات تنظيم وروح قتالية
قدّم الصليبيخات مباراة كبيرة، مع اعتماد واضح على يوسف ضايف وإبراهيم ضايف، وتنظيم دفاعي 3–3 في فترات طويلة، بقيادة المدرب وليد فيروز. إلا أن محدودية البدائل أثّرت مع تقدم الوقت.
انتهى الشوط الأول بالتعادل 16–16، وفي الشوط الثاني تفوق كاظمة تدريجيًا، مستفيدًا من التفوق البدني، وتألق الحراسة، واستغلال النقص العددي بعد طرد ثلاثة لاعبين من الصليبيخات، ليحسم اللقاء في الدقائق الأخيرة.
الكويت – القادسية
سيطرة المتصدر وإدارة مثالية للمباراة
اختتمت الجولة التاسعة بمواجهة قوية بين الكويت المتصدر والقادسية، انتهت بفوز الكويت 30–25، في لقاء أكد فيه الأبيض تفوقه الفني والبدني.
الكويت فريق متكامل وحلول متعددة
ظهر الكويت بصورة الفريق المتكامل، بوجود المحترفين فرانكيز، فلادان، وفكتور، إلى جانب حراسة مرمى حاسمة للأخوين علي وحسن صفر. كما برز سيف العدواني، عبدالله الخميس، محمد عامر، مع عودة مؤثرة لـ فواز الشمري، وتحركات فعالة للجناحين عبدالله عيسى ومشعل عباس.
القادسية اجتهاد فردي وقلة بدائل
اعتمد القادسية على مهارات محمد اليحيوح، ودور الدائرة عبر عبدالله المطوع، مع مشاركة عدد من اللاعبين الشباب. ورغم محاولات اللعب بـ7 لاعبين، إلا أن سوء استثمار الأوقات المستقطعة، وغياب البدائل، وغياب عبدالعزيز سالمين، أثّر على القدرة البدنية مع تقدم المباراة.
أنهى الكويت الشوط الأول متقدمًا 18–10، وأدار الشوط الثاني بذكاء عبر التدوير، محافظًا على الفارق حتى صافرة النها
الخلاصة العامة للجولة
• الكويت: ثبات فني، حلول متعددة، وحراسة مرمى حاسمة تؤكد أحقيته بالصدارة.
• كاظمة: تفوق هجومي وبدني حافظ به على الوصافة.
• برقان: عودة قوية ومسار تصحيحي واضح.
• العربي: تنوع هجومي وخبرة صنعت الفارق.
• الصليبيخات والسالمية والنصر: روح قتالية واضحة، لكنها اصطدمت بفوارق فنية وبدنية مؤثر






