الاستقرار يصنع الفارق في الدوري الكويتي لكرة اليد قبل قمتي السبت

كتب – جاسم الفردان
افتتحت منافسات الجولة التاسعة من الدوري الكويتي الممتاز لكرة اليد للموسم 2025–2026 بمواجهتين كشفتا عن تباين واضح في الجاهزية الفنية والبدنية بين الفرق، حيث نجح برقان والعربي في حسم مباراتيهما مبكرًا، مستفيدين من الاستقرار الفني وسوء تحضيرات المنافسين خلال فترة التوقف.
برقان يؤكد جاهزيته ويضيّق الخناق على كاظمة
عزّز فريق برقان موقعه في المركز الثالث على سلم الترتيب، وضيّق الخناق على كاظمة بفارق نقطة واحدة بعدما رفع رصيده إلى 10 نقاط، إثر فوزه المستحق على السالمية بنتيجة 30-21، في افتتاح الجولة التاسعة.
وجاء الانتصار ثمرة تفوق فني وبدني واضح، حيث ظهر برقان أكثر انسجامًا وتنظيمًا، سواء على مستوى الأداء الدفاعي أو الحلول الهجومية، مستفيدًا من فترة التوقف التي استثمرها بالشكل الأمثل بفضل حالة الاستقرار الفني ونوعية العناصر المميزة التي يمتلكها الفريق.
في المقابل، تعثّر السالمية نتيجة غياب التحضير المستقر خلال فترة إيقاف الدوري بسبب استحقاقات المنتخب الوطني، إضافة إلى التعاقد المتأخر مع المدرب الوطني الكويتي حسين حبيب، الذي لا يمكن تحميله مسؤولية الخسارة في ظل ضيق الوقت وعدم اكتمال أدوات العمل الفني.
وفرض برقان سيطرته وهيمنته على شوطي اللقاء، مؤكّدًا أفضليته المطلقة وقدرته على إدارة المواجهة بثبات، ليخرج بفوز يعكس جاهزيته للمنافسة على المراكز المتقدمة.
العربي يفرض إيقاعه والنصر يعاني فنيًا
وفي المواجهة الثانية التي جمعت العربي والنصر، مالت الأفضلية الفنية ــ رغم تواضع المستوى العام ــ لمصلحة العربي، الذي أحسن استغلال أخطاء منافسه وأنهى الشوط الأول متقدمًا بنتيجة كبيرة بلغت 18-8. وشهد الشوط كثرة في الأخطاء من الجانبين، إلا أن أخطاء النصر كانت الأبرز والأكثر تأثيرًا على مجريات اللعب.
ورغم قيام النصر بتدعيم صفوفه بعنصرين جديدين، إلى جانب إشراك المحترف التونسي هاني القروي، إلا أن الفريق لم يُظهر جديدًا يُذكر، حيث عانى من غياب الانضباط الهجومي، والاعتماد المفرط على اللعب الفردي، إضافة إلى هشاشة واضحة في المنظومة الدفاعية وسوء الارتداد، ما سهّل مهمة لاعبي العربي في توسيع الفارق.
في المقابل، ظهر العربي أكثر هدوءًا وتنظيمًا، ونجح في فرض إيقاعه تدريجيًا على اللقاء، مستفيدًا من الانتشار الجيد والانتقال السلس بين الدفاع والهجوم، ليترجم أفضليته إلى نتيجة مريحة مع نهاية الشوط الأول، عكست الفارق في الجاهزية والتركيز بين الفريقين.
استكمال الجولة كاظمة يلتقي الصليبيخات والكويت امام القادسية
وتتواصل منافسات الجولة التاسعة يوم غدٍ السبت بإقامة مواجهتين لا تقلان أهمية، حيث يلتقي كاظمة مع الصليبيخات، في لقاء يسعى من خلاله كاظمة لاستعادة توازنه والحفاظ على موقعه في دائرة المنافسة، فيما يطمح الصليبيخات إلى تحسين موقعه والابتعاد عن مناطق الخطر.
كما يشهد اليوم ذاته مواجهة تجمع الكويت بالقادسية، في قمة مرتقبة تحمل طابعًا تنافسيًا خاصًا، في ظل تقارب المستوى والطموحات المشتركة للفريقين، ما يُنذر بمواجهة قوية ومفتوحة على جميع الاحتمالات.
التوقع الفني لمواجهتي السبت
فنيًا، تميل كفة الترشيحات في مواجهة كاظمة والصليبيخات لصالح كاظمة، قياسًا بعامل الخبرة ونوعية العناصر، إضافة إلى التفوق المعنوي بعد فوزه في مواجهة القسم الأول بنتيجة 35-30. غير أن هذه الأفضلية تبقى مشروطة بمدى جاهزية الفريق بعد فترة التوقف، خاصة في ظل الضغط المتزايد عقب تضييق برقان الخناق عليه في سباق المراكز المتقدمة. وسيكون مطلوبًا من كاظمة الدخول بذهنية هادئة وإدارة الإيقاع منذ البداية لتفادي أي مفاجآت.
في المقابل، يدرك الصليبيخات صعوبة المواجهة، وسيعتمد على التنظيم الدفاعي وتقليل الأخطاء، مع محاولة استثمار فترات التراجع لدى المنافس لإبقاء المباراة ضمن نطاق المنافسة لأطول وقت ممكن.
أما قمة الكويت والقادسية، فتُعد المواجهة الأبرز في الجولة، لما تحمله من ثقل فني وتاريخي، وتزداد تعقيدًا في ظل افتقاد القادسية لأحد أبرز عناصره عبدالعزيز سالمين، وهو غياب قد يؤثر على التوازن الهجومي وخيارات اللعب، لا سيما في فترات الحسم. ويدخل الكويت اللقاء بأفضلية معنوية واضحة بعد فوزه في آخر مواجهة بالقسم الأول بنتيجة 28-22، إضافة إلى حالة الاستقرار الفني وتكامل الصفوف، ما يمنحه أفضلية نسبية على الورق.
ومع ذلك، تبقى المباراة مفتوحة على جميع الاحتمالات رغم الأفضلية للكويت، إذ سيعتمد الحسم على التفاصيل الصغيرة، مثل الانضباط الدفاعي، وسرعة التحول، وقدرة كل فريق على استثمار أخطاء الآخر في اللحظات الحاسمة.







