أخبار أسيوية

علي مراد: تقارب المستويات وغياب النجومية أبرز عناوين آسيا 2026 في الكويت

كتب -محمد الضامن

قدّم نجم كرة اليد الكويتي السابق علي مراد قراءة فنية شاملة لبطولة آسيا لكرة اليد المؤهلة إلى كأس العالم 2027 في ألمانيا، والتي تستضيفها دولة الكويت خلال الفترة من 15 إلى 29 يناير 2026، مؤكدًا أن النسخة الحالية تُعد من أكثر النسخ تقاربًا في المستويات بين المنتخبات المشاركة.

وأوضح مراد أن المستوى العام للبطولة متقارب إلى حدّ كبير، ما يجعل التنبؤ بالمنتخبات المتأهلة أمرًا صعبًا، لافتًا إلى عدم وجود منتخب يتفوق بفارق فني واضح عن بقية المنافسين، وهو ما يعكس حالة من التوازن داخل المستطيل، لكنه في الوقت ذاته يقلل من حضور الفوارق الفردية الحاسمة.

وعن تقييمه للمنتخبات، اعتبر مراد أن المنتخب السعودي يُعد المفاجأة الأبرز في البطولة، لما يقدمه من روح قتالية عالية وانضباط كبير، خصوصًا على المستوى الدفاعي، مشيرًا إلى أن المنتخب السعودي يعوّض غياب لاعبي الخط الخلفي أصحاب التصويبات القوية أو القامات الطويلة بالتنظيم والتفاهم الجماعي داخل الملعب.

وفي المقابل، أشار إلى أن المنتخب القطري يبقى المنتخب الوحيد الذي حافظ على مستواه الثابت والمميز على مدى السنوات الماضية، فيما رأى أن منتخبي كوريا الجنوبية واليابان لا يقدمان المستوى المعروف عنهما في البطولات السابقة. كما أوضح أن المنتخب البحريني تأثر بشكل واضح بغياب أربعة أو خمسة لاعبين أساسيين، ما انعكس على قوته الفنية خلال المنافسات.

أما المنتخب الكويتي، فأكد مراد أنه يسير في طريق التطور والبناء، لكنه لا يزال بحاجة إلى المزيد من الوقت والخبرة للوصول إلى مرحلة الاكتمال الفني، خاصة في ظل المشاركة بعدد من العناصر الشابة.

وتوقف علي مراد عند ظاهرة غياب النجوم القادرين على صناعة الفارق، موضحًا أن البطولات الآسيوية السابقة كانت تشهد بروز نجم أو اثنين في كل منتخب، على عكس ما تشهده النسخة الحالية، مشيرًا إلى أن بعض الأسماء المخضرمة، مثل حسين الصياد، ما زالت حاضرة، بينما لا يزال لاعبون آخرون في مرحلة النضوج واكتساب الخبرة.

وعزا مراد هذا التراجع في النجومية إلى تغير أساليب وطرق التدريب، موضحًا أن الاعتماد سابقًا على مدارس تدريبية قوية، مثل اليوغسلافية والكرواتية، ساهم في صناعة لاعبين يمتلكون مهارات أساسية عالية، خاصة لدى لاعبي الخط الخلفي. وأكد أن اختلاف المفاهيم التدريبية الحالية أدى إلى ضعف بعض المهارات الأساسية، مثل القدرة على التمرير السلس والتحرك الجماعي بين لاعبي الباك.

وفي ختام حديثه للوطن الرياضي ، عبّر علي مراد عن سعادته بمتابعة البطولة المقامة على أرض الكويت، متمنيًا التوفيق لجميع المنتخبات المشاركة، ومؤكدًا أن تطوير كرة اليد الآسيوية في المرحلة المقبلة يتطلب إعادة التركيز على المهارات الأساسية وطرق التدريب الفعالة، من أجل صناعة جيل جديد من اللاعبين القادرين على إعادة بريق اللعبة قارياً ودوليًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com