أخبار أسيوية

د. محسن دشتي والد لاعب المنتخب الكويتي حيدر: فخر الأب… والعلم قبل الرياضة والمنتخب قدوة

كتب-محمد الضامن

في حديث إنساني دافئ على هامش بطولة آسيا لكرة اليد 2026 المقامة في الكويت، فتح الدكتور محسن دشتي، والد نجم المنتخب الكويتي حيدر دشتي، قلبه للوطن الرياضي للحديث عن تجربة خاصة يعيشها كأب يرى ابنه يحمل قميص الوطن في محفل قاري كبير، مؤكدًا أن هذا الشعور لا يمكن وصفه بالكلمات، لما يحمله من فخر واعتزاز ومسؤولية في آنٍ واحد.

وقال الدكتور محسن إن رؤية الابن يمثل المنتخب الوطني تُعد شرفًا عظيمًا لكل ولي أمر، لكنها في الوقت ذاته تحمل ضغوطًا كبيرة على الأسرة، خاصة مع ارتفاع سقف التوقعات عند تمثيل النادي أو المنتخب، مشيرًا إلى أن الأسرة تعيش تفاصيل المباريات بكل مشاعرها، ما بين القلق والفخر والدعاء.

وأوضح أنه يتابع أداء حيدر داخل الملعب باهتمام بالغ، بدءًا من تحركاته وتمركزه، مرورًا بطريقة تعامله مع الضغط والتحكم بأعصابه، لافتًا إلى أنه يحرص على تقديم النصيحة لابنه رغم أنه لم يمارس كرة اليد لاعبًا، إلا أنه متابع قديم للعبة ويدرك الكثير من تفاصيلها الفنية والخططية.

وأشاد الدكتور محسن بالاجتهاد الكبير الذي يبذله حيدر لتطوير نفسه، مؤكدًا أن نجله يحرص على متابعة المباريات وتحليل الأداء ودراسة الفيديوهات، في محاولة دائمة لتقديم الأفضل، إدراكًا منه أنه لا يمثل نفسه فقط، بل يمثل الكويت واسمها وتاريخها، وهو ما يفرض على اللاعب أن يكون حاضرًا ذهنيًا وفنيًا بأعلى مستوى.

وفي جانب آخر من الحديث، شدد الدكتور محسن دشتي على أن التوازن بين الرياضة والتحصيل العلمي هو الأساس في بناء الإنسان، مؤكدًا أن الشهادة العلمية تبقى الضمان الحقيقي للمستقبل، بينما تمثل الرياضة جانبًا مهمًا ومكملًا في حياة الشاب، لما لها من دور في صقل الشخصية والانضباط وبناء الذهن والجسد معًا، مستشهدًا بالمقولة الشهيرة «العقل السليم في الجسم السليم».

وأضاف أن الأسرة تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وتحرص على غرس هذه القناعة في أبنائها منذ الصغر، معتبرًا أن النجاح الرياضي لا يجب أن يكون على حساب الدراسة، بل يمكن أن يسير الجانبان معًا بشكل متوازن وصحي.

واعتبر الدكتور محسن أن حيدر دشتي يجسد هذا التوازن بشكل واضح، بعدما أنهى مرحلة الدبلوم، واستقر أسريًا بالزواج، ويواصل حاليًا مسيرته التعليمية إلى جانب مشواره الرياضي، مؤكدًا أن حيدر وزملاءه في المنتخب يمثلون قدوة حقيقية للأطفال والشباب، وهو ما يحمّلهم مسؤولية كبيرة بأن يكونوا نموذجًا يُحتذى به داخل الملعب وخارجه، في السلوك والانضباط قبل النتائج.

وعن توقعاته لبطولة آسيا لكرة اليد 2026، عبّر الدكتور محسن دشتي عن أمنيته بأن يكون المنتخب القطري حاضرًا ضمن المنتخبات المتأهلة، من أجل تحقيق تواجد أربعة منتخبات خليجية في كأس العالم، مشيرًا إلى أن حظوظ منتخبي البحرين والسعودية تبدو قوية للغاية في سباق التأهل، في ظل ما يقدمانه من مستويات مميزة.

كما رأى أن المنتخب القطري يمر حاليًا بمرحلة انتقالية، فيما أكد ثقته بقدرة المنتخب الكويتي على المنافسة بقوة وتقديم مستويات تليق باستضافة البطولة، متمنيًا أن يواصل «الأزرق» مشواره بثبات.

واختتم الدكتور محسن دشتي حديثه بتمنياته أن يقدم المنتخب الكويتي مباراة قوية ومقنعة في الدور الرئيسي ، وأن يواصل الظهور بصورة مشرفة أمام بقية المنتخبات، مضيفًا بروح مرحة أن التفاهم مع المنتخب الياباني قد يكون «بطريقة أخرى… عبر السوشي»، في لفتة خفيفة الظل تعكس روحه الإيجابية وأجواء البطولة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com