كوريا واليابان يتقاسمان النقاط في افتتاح الدور الرئيس
نقطة لكل منتخب… وتعقيد جديد في مجموعة الكويت

الدور الرئسي المجموعة الاولى كوريا الجنوبية – اليابان
البلد: الكويت
القاعة: صالة سعد العبدالله
التاريخ: 22-01-2026
الوقت: 12:00 ظهراً
كتب – جاسم الفردان
اصبح المشهد أكثر صعوبة بالنسبة للمنتخب الكويتي والكوري والياباني ، عقب التعادل الذي انتهت عليه مواجهة المنتخبين الكوري الجنوبي والياباني بنتيجة (23-23)، في الظهور الأول لمباريات الدور الرئيسي للمجموعة الأولى ضمن منافسات بطولة آسيا لكرة اليد للرجال (النسخة 22)، المقامة في الكويت حتى 29 من الشهر الجاري.
وقدّم المنتخبان مواجهة مثيرة اتسمت بالندية والقوة والسخونة على مدار شوطي اللقاء، حيث أنهى المنتخب الكوري الجنوبي الشوط الأول متقدمًا بنتيجة (11-10). وفي الشوط الثاني، استمر التقارب الكبير بين الطرفين، مع أفضلية نسبية للمنتخب الكوري، الذي كان قريبًا من الخسارة بفارق هدف، قبل أن ينجح في اقتناص التعادل المستحق من رمية حرة عقب تمديد الوقت، في ختام دراماتيكي عكس حجم التنافس والإثارة بين المنتخبين.
الشوط الاول متقاربة وأفضلية كورية
شوط متقارب مع افضلية للمنتخب الكوري الذي افتتح المنتخب التسجيل عبر لاعب الدائرة بارك سونغ، قبل أن يرد المنتخب الياباني سريعًا عن طريق إينوموتو يوغ، ليعود التعادل مجددًا ثم يتقدم الكوريون، ويستقر التعادل عند (2-2) مع الدقيقة الرابعة.
اعتمد المنتخب الياباني على دفاع (6-0) متقدم نحو خط التسعة أمتار بهدف إزعاج الخط الخلفي الكوري، الذي يقوده ها مين هو، العقل المدبر لصناعة اللعب. في المقابل، لجأ المنتخب الكوري إلى ذات الأسلوب الدفاعي، لكن مع توجيه الضغط باتجاه التحركات الهجومية اليابانية.
وأظهر المنتخب الكوري أفضلية واضحة منذ الدقائق الأولى، عاكسًا رغبته الجادة في تحقيق الفوز من خلال التنويع في الهجوم، وسرعة تداول الكرة، والتركيز على الجهة اليمنى التي شكلت مصدر إزعاج كبير لدفاع المنتخب الياباني.
ومع مطاردة اليابان للنتيجة وتأخره بفارق هدف، بدا الدفاع الكوري معقدًا أمام المحاولات الهجومية اليابانية، ليتسع الفارق إلى هدفين (5-3) مع الدقيقة العاشرة. وواصل المنتخب الكوري تفوقه من حيث الانضباط والقدرة على بناء الهجمة، مع تفعيل واضح لدور لاعب الدائرة والأجنحة.
عاد المنتخب الياباني لاحقًا للدفاع على خط الستة أمتار بهدف سد الثغرات الخلفية ومنع التمرير إلى بارك سونغ، إلا أن بروز لي بوسيب والظهير الأيمن كيم تيغوان منح المنتخب الكوري حلولًا هجومية متنوعة، ساهمت في توسيع الفارق إلى ثلاثة أهداف حتى الدقيقة 15، ما دفع المدير الفني الياباني غيرونا إلى طلب وقت مستقطع فني لتصحيح المسار.
وأجرى غيرونا تغييرًا على الخط الخلفي بإشراك قائد الفريق ميزوماشي كوتارو لتنشيط اللعب الهجومي، بعد أن بدت الخيارات محدودة أمام صلابة الدفاع الكوري.
وعكس المنتخب الكوري تنوعًا هجوميًا لافتًا، حيث سجل سبعة لاعبين ثمانية أهداف، مقابل خمسة أهداف لخمسة لاعبين من الجانب الياباني. ومع دخول آخر عشر دقائق من الشوط الأول، نجح المنتخب الياباني في تقليص الفارق إلى هدف مستغلًا الأخطاء الهجومية الكورية عبر التحول السريع، لتصبح النتيجة (8-7).
وقدم الحارس الكوري بارك جاي-وونغ شوطًا مميزًا، ساهم من خلاله في إعادة الفارق إلى ثلاثة أهداف. وكان جانغ دونغ-هيون وكيم جين-يونغ الأفضل تهديفيًا في صفوف المنتخب الكوري بهدفين لكل منهما، إلى جانب كيم يون-بين، فيما برز من المنتخب الياباني كل من يوشينو تاتسوكي، يامادا شينيا، وناكاتا كوتا بهدفين لكل لاعب.
ورغم ذلك، واصل المنتخب الياباني استثماره للأخطاء الهجومية المتكررة من الجانب الكوري، ونجح في تقليص الفارق مجددًا إلى هدف واحد، لينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق للمنتخب الكوري بنتيجة (11-10).
الشوط الثاني الاثارة والتعادل القاتل
مع انطلاق الشوط الثاني، ظهر المنتخب الكوري بصورة أكثر تألقًا، مستفيدًا من الحضور اللافت لحارس المرمى بارك جاي-يونغ، الذي تصدى لثلاث محاولات متتالية، فيما واصل الهجوم الكوري فاعليته عبر لاعب الدائرة كانغ جونغ-غو.
ورغم هذه الأفضلية، بقي فارق النتيجة عند هدف واحد، في ظل اعتماد المنتخب الياباني على سرعة تنفيذ الإرسال عقب كل هدف يستقبله، ما مكنه من إدراك التعادل (15-15) عند الدقيقة الثامنة، مستغلًا الضغط على عودة المنتخب الكوري إلى مواقعه الدفاعية.
حتى الدقيقة العاشرة، اتسمت المباراة بتقارب كبير وإثارة وندية واضحة، مع أفضلية نسبية للمنتخب الكوري الذي نجح في التقدم بفارق هدفين (18-16) مع نهاية الدقيقة العاشرة.
واستمر المنتخب الياباني في تطبيق دفاعه المغلق مع تضييق المساحات، ما أدى إلى وقوع المنتخب الكوري في سلسلة من الأخطاء الهجومية، ورغم ذلك ظل الكوريون محافظين على تقدمهم، قبل أن ينجح اليابانيون في العودة مجددًا وإدراك التعادل (18-18).
هذا التعادل دفع مدرب كوريا تشو يونغ-شين إلى طلب وقت مستقطع فني لإعادة التوجيه، ليواصل بارك جاي-يونغ تألقه بتصديات مؤثرة منحت كوريا أفضلية طفيفة في النتيجة. في المقابل، واصل المنتخب الياباني انضباطه الدفاعي العالي، مجبرًا الكوريين على المزيد من الأخطاء، والتي استُثمرت بسرعة في التحول الهجومي، لتبقى النتيجة متعادلة (19-19) عند الدقيقة 15.
وعاد المنتخب الكوري للتقدم بفارق هدفين (21-19)، قبل أن يقلص اليابانيون الفارق مجددًا. واعتمد الكوريون على كسر الدفاع الياباني عبر المناورة والمباغتة في التصويب، بفضل براعة صانع اللعب لي يوسيب، فيما واصل المنتخب الياباني اللعب على السرعة وسرعة التحول واتخاذ القرار، بقيادة إينوموتو يوغا، ليبقى الفارق هدفًا أو هدفين لمصلحة كوريا، مع استمرار اليابان في ملاحقة النتيجة حتى الدقائق الخمس الأخيرة.
وفي اللحظات الحاسمة، برز حارس اليابان ناكامورا تاكومي بتصديات مؤثرة منع من خلالها أكثر من فرصة محققة، ليسهم في إدراك التعادل (22-22) ثم تسجيل التقدم الأول لليابان (23-22) قبل دقيقة وثلاثين ثانية من النهاية، في مشهد يعكس الجاهزية البدنية والفنية العالية للمنتخبين في أول ظهور لهما بالدور الرئيسي.
ورغم التماسك الدفاعي الياباني وخطف الأفضلية، عاد المنتخب الكوري في الثواني الأخيرة، مستفيدًا من رمية حرة بعد صافرة النهاية، ليحقق التعادل الدراماتيكي (23-23)، في لقاء أكد أن الصراع سيبقى مفتوحًا حتى ختام منافسات الدور الرئيسي







