أخبار أسيوية

“ في آسيا 22 “صراع التأهل… وصراع الصافرة

كتب-محمد الضامن

في مداخلة تحليلية عميقة عبر مساحة ديوانية الضامن المتخصصة في لعبة كرة اليد قدّم خبير التحكيم رضي حبيب قراءة فنية لآلية اختيار الطواقم التحكيمية لمباريات الدور الرئيسي من بطولة آسيا الثانية والعشرين لكرة اليد، المقامة حاليًا في دولة الكويت، متناولًا في الوقت ذاته إحدى أكثر اللقطات التحكيمية إثارة للجدل في البطولة.

وأوضح حبيب أن لجنة التحكيم تتعامل مع المباريات وفق تصنيف دقيق لطبيعة المواجهات، مشيرًا إلى أن مباريات منتخبات شرق آسيا، مثل كوريا واليابان، سواء فيما بينها أو أمام الكويت والعراق، غالبًا ما تكون أقل توترًا واحتجاجًا، ما يسمح بإسنادها إلى طواقم تمتلك لياقة بدنية عالية وقدرة على إدارة الإيقاع، مثل الطواقم الأوزبكية والعُمانية والبحرينية.

وفي المقابل، شدد على أن المواجهات الخليجية الحساسة، وعلى رأسها مباراة السعودية وقطر، تحتاج إلى تعامل تحكيمي خاص، نظرًا لأهميتها الكبيرة واحتمالية تعقيد حسابات التأهل، لا سيما مع وجود سيناريو محتمل لتساوي ثلاثي في النقاط بين السعودية وقطر والبحرين، ما يجعل فارق الأهداف عاملًا حاسمًا.

وأكد رضي حبيب أن الخيار الأنسب لمثل هذه المواجهات هو تعيين طاقم تحكيمي أجنبي محايد، مرجحًا الطاقم الصربي، موضحًا أن الفرق الخليجية عادة ما تتقبل التحكيم الأجنبي بشكل أفضل، وهو ما يسهم في السيطرة على المباراة وإرسال رسالة واضحة بجدية التنظيم وعدالة المنافسة.

وعن بقية المواجهات، أشار إلى أن مباراة البحرين والإمارات يمكن أن تُدار بكفاءة من قبل الطاقم الكويتي، بينما تتوزع الطواقم المتاحة لبقية المباريات بين الأوزبكي والعُماني والبحريني، مع مراعاة مبدأ الحياد في المجموعة الثانية التي تضم السعودية وقطر والبحرين والإمارات.

وفي تحليله الفني لمواجهة السعودية وقطر، وصفها رضي حبيب بالمباراة المفصلية، مؤكدًا صعوبة التنبؤ بنتيجتها في ظل تقارب المستوى. وأشاد بالمنتخب السعودي من حيث الخبرة والتنظيم والسرعة في الأداء، في مقابل منتخب قطري يدرك أن الخسارة لن تعني الإقصاء المباشر، لكنها ستعقّد مساره، خاصة مع وجود مواجهة لاحقة أمام البحرين.

كما تطرق خبير التحكيم إلى اللقطة المثيرة للجدل في مباراة قطر وكوريا عند الدقيقة 19، والتي شهدت تسديدة ارتطمت بحارس المرمى. وأوضح أن الإعادة أظهرت بوضوح أن الكرة اصطدمت أولًا بخد الحارس ثم بصدره، ما كان يستوجب إيقاف اللاعب الكوري لمدة دقيقتين، خلافًا لقرار الحكام الذين اعتبروا أن الكرة ارتطمت بالكتف فقط.

وتساءل رضي حبيب عن سبب عدم لجوء الطاقم التحكيمي إلى تقنية الـVAR، مرجحًا أن الثقة الزائدة في التقدير اللحظي للحكام حالت دون مراجعة اللقطة، مؤكدًا أن العودة إلى التقنية كانت ستكشف الحقيقة بشكل قاطع.

وختم حديثه بالتأكيد على أن قوة شخصية الحكم مهمة، لكنها لا يجب أن تكون على حساب تصحيح القرار، مشددًا على أن استخدام الـVAR في مثل هذه الحالات يعزز العدالة التحكيمية ويحمي نزاهة المنافسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com