أخبار أسيوية

ثمانية منتخبات وسبعة مدربين بينهم عربي الدور الرئيسي يشعل البطولة الآسيوية 22 لكرة اليد في الكويت

كتب – جاسم الفردان

اكتمل عقد المتأهلين إلى الدور الرئيسي من بطولة آسيا لكرة اليد للرجال (النسخة 22)، المقامة حاليًا في العاصمة الكويتية وتستمر حتى 29 من الشهر الجاري، بعدما حجزت ثمانية منتخبات مقاعدها في المرحلة الأهم من البطولة، في ختام دور المجموعات الذي كشف عن تباين فني واضح، وأبرز في الوقت ذاته التأثير الكبير للمدربين في صناعة الفارق داخل المستطيل.

وجاءت المنتخبات المتأهلة موزعة على النحو التالي:

  • المجموعة الأولى: كوريا الجنوبية – قطر
  • المجموعة الثانية: البحرين – العراق
  • المجموعة الثالثة: الكويت – الإمارات
  • المجموعة الرابعة: السعودية – اليابان

سبعة مدربين يرسمون المشهد الفني

ويقف خلف هذا التأهل سبعة مدربين قادوا منتخباتهم إلى الدور الرئيسي، كلٌ بأسلوبه وفلسفته الفنية، في مشهد يعكس تنوع المدارس التدريبية وتعدد طرق الوصول إلى الانتصار.

فقد واصل فاليرو ريبيرا (قطر) ترسيخ المدرسة الأوروبية الحديثة، مع تنوع هجومي واضح وقدرة على التحكم في إيقاع اللعب، إلا أن تعثره أمام كوريا في أول اختبار صريح، دفع المنتخب القطري إلى مجموعة خليجية تُعد من الأصعب في البطولة.

في المقابل، أعاد جو يونغ شين (كوريا الجنوبية) الهوية الكورية المعروفة بالسرعة واللعب المتواصل، مع اعتماد كبير على التحركات دون كرة والتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم.

أما جونار روبرت هيدن (البحرين)، فقدّم منتخبًا متوازنًا دفاعيًا وهجوميًا، بانضباط تكتيكي وقوة بدنية، مع مرونة في تغيير أنظمة الدفاع حسب مجريات المباريات.

وبرز السيد علي الفلاحي (العراق) كأحد أبرز قصص النجاح في البطولة، بعدما ظهر المنتخب العراقي بشخصية قوية وتطور لافت في القراءة الفنية، خاصة في اللحظات الحاسمة، مع مواصلة الاعتماد على المدرسة الآسيوية القائمة على السرعة واستغلال قوة الأطراف.

وعلى أرضه وبين جماهيره، أحسن آرون كريستيانسون (الكويت) توظيف عاملي الأرض والدعم الجماهيري، مع خبرة واضحة في إدارة المباريات وتنوع دفاعي أسهم في تجاوز مواجهات صعبة.

فيما قاد رونالدو فريتاس (الإمارات) منتخبًا منضبطًا تكتيكيًا، ركّز على تقليل الأخطاء واللعب الجماعي، مع تطور ملحوظ في الجانب الدفاعي.

ومن جانبه، صنع المدرب اليوناني ديميتريوس (السعودية) منتخبًا عالي الجاهزية البدنية، يجيد اللعب السريع والتحولات الهجومية وفق الأسلوب الآسيوي الحديث، بينما واصل أنطونيو جيرونا (اليابان) تقديم كرة يد ذكية وسريعة، تعتمد على الحركة الجماعية والاستثمار الأمثل لأخطاء المنافسين.

الدور الرئيسي… اختبار العقول قبل الأقدام

ومع دخول البطولة مرحلتها الحاسمة، يتحول الصراع من مجرد تفوق بدني أو مهاري إلى مواجهة فنية بين الأجهزة التدريبية، حيث تلعب القراءة الصحيحة، وإدارة التفاصيل الصغيرة، والتعامل مع ضغط المباريات المتتالية دورًا محوريًا في رسم ملامح المنافسة.

وبحسب نظام البطولة، تم توزيع المنتخبات المتأهلة إلى مجموعتين في الدور الرئيسي على النحو التالي:

  • المجموعة الأولى: كوريا الجنوبية – الكويت – العراق – اليابان
  • المجموعة الثانية: البحرين – السعودية – قطر – الإمارات

في المجموعة الأولى، تبدو المواجهات مفتوحة على جميع الاحتمالات، مع تنوع فني يجمع المدرسة الأوروبية والانضباط الآسيوي والطموح العربي المتصاعد، إلى جانب أفضلية الأرض والجمهور للمنتخب الكويتي، ما ينذر بصراع تكتيكي معقد تحسمه التفاصيل الصغيرة.

أما المجموعة الثانية، فتُعد الأصعب، في ظل وجود أربعة منتخبات خليجية، تمتاز بالقوة البدنية والسرعة في التحول، مع حضور أوروبي واضح للمنتخب القطري، والتنظيم البحريني، والطموح السعودي، والانضباط الإماراتي، وهي مجموعة مرشحة لتقلبات كبيرة في الترتيب حتى الجولات الأخيرة.

الطريق إلى ألمانيا

الدور الرئيسي لا يعترف بالأسماء ولا بالتاريخ، بل بمن يملك الجاهزية الكاملة، والنفس الطويل، والقدرة على إدارة الضغط.

ومع اقتراب لحظة الحقيقة، تبقى المنافسة مفتوحة، والطريق إلى كأس العالم 2027 في ألمانيا يمر من الكويت… لكنه طريق شاق، بعيد عن الورد، ولا يسلكه إلا من يحسن اتخاذ القرار في الوقت الحاسم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com