السعودية تُسقط اليابان وتبلغ الدور الثاني عن جدارة

كتب-جاسم الفردان
حجز المنتخب السعودي بطاقة التأهل إلى الدور الثاني عن المجموعة الرابعة، بعد فوز مستحق على المنتخب الياباني بنتيجة 27–24، وذلك ضمن منافسات آسيا لكرة اليد للرجال، ليقترب الأخضر من صدارة المجموعة، فيما أشعلت الخسارة صراع المركز الثاني بين المنتخبين الياباني والإيراني.
لعب المنتخب السعودي بأسلوبه الدفاعي 6/0 المتقدم، مع توجيه الضغط المباشر على الخط الخلفي الياباني بهدف إرباك عملية البناء وقطع الكرات الممررة، ونجح «الأخضر» إلى حدٍّ كبير في تقليص الخطورة الهجومية للمنتخب الياباني. عند الدقيقة السابعة، تقدّم المنتخب السعودي 3/2، في ظل تألق الحارس حسن التريك الذي تصدى لمحاولتين من مسافة 7 أمتار، حصل عليهما المنتخب الياباني نتيجة الاندفاع الدفاعي السعودي الصلب والشرس.
هجومياً، بدا المنتخب السعودي أكثر تنظيماً وفاعلية، من خلال البناء الهادئ للهجمات وتطبيق الضغط العكسي على مدافعي اليابان، ما أسهم في الحفاظ على التقدم حتى الدقيقة 12، قبل أن يدرك المنتخب الياباني التعادل الثاني في الشوط الأول 4/4. وخلال أول 14 دقيقة، أظهر الأخضر انضباطاً تكتيكياً عالياً وتركيزاً واضحاً، مع دقة أكبر في إنهاء الهجمات، مستفيداً من منح الوقت الكافي لبنائها وفتح الثغرات الدفاعية. في هذا الجانب، اعتمد المنتخب السعودي على القوة والمهارة الفردية لـصادق المحسن في مركز الظهير الأيسر، إلى جانب مجتبى السالم ومحمد العباس من خلال تبادل المراكز بين صناعة اللعب والظهير الأيمن.
في المقابل، تراجعت حدة الحلول الهجومية للمنتخب الياباني، رغم نجاحه في إدراك التعادل 6/6، قبل أن يعيد المنتخب السعودي التقدم عبر رمية جزاء عند الدقيقة 20 بنتيجة 7/6. ولوحظ على أداء الأخضر عدم التسرع في عملية التبديل عند رمية المرمى، حيث تنوعت التغييرات بين إشراك ثلاثة لاعبين أو لاعبين اثنين، وفقاً لآلية إنهاء الهجمة ومتطلباتها التكتيكية.
وتمكن المنتخب السعودي من توسيع الفارق لأول مرة إلى هدفين 8/6 عبر المتألق هجومياً صادق المحسن، الذي واصل حضوره المؤثر ليمنح الأخضر فارق ثلاثة أهداف 9/6، بالتزامن مع استمرار تألق الحارس حسن التريك. ونجح المنتخب الياباني في تقليص الفارق من ثلاثة أهداف إلى هدفين، في وقت كان بإمكان مجتبى السالم رفع الفارق إلى أربعة أهداف، إلا أن الأفضلية بقيت سعودية حتى نهاية الشوط.
أنهى المنتخب السعودي الشوط الأول متقدماً أداءً ونتيجة ١٢/٩ ، بعد أن قدّم نموذجاً للانضباط الفني والتكتيكي العالي، وسيطر على مجريات اللعب طوال 30 دقيقة، مؤكداً تفوقه الواضح وتالق حسن التريك بتصديه لأربع رميات جزاء.
واصل المنتخب السعودي فرض سيطرته بذات النهج التكتيكي المنظم، مع ضغط دفاعي عالٍ أجبر المنتخب الياباني على ارتكاب أخطاء هجومية متكررة. وشكّل مجتبى السالم ومهاب خلاف، عبر تحركاتهما المستمرة والإيجابية، ثنائيات فعّالة مع لاعب الدائرة علي إبراهيم، ما أثمر عن توسيع الفارق إلى أربعة أهداف للمرة الأولى في المواجهة بنتيجة 17–13 عند الدقيقة العاشرة.
وعاد الأخضر ليتقدم مجددًا بفارق أربعة أهداف 18–14، الأمر الذي دفع المدرب الإسباني للمنتخب الياباني إلى طلب وقت مستقطع لمحاولة تصحيح المسار الهجومي ومنح لاعبيه تعليمات فنية إضافية. إلا أن المنتخب السعودي واصل تفوقه، مستفيدًا من تألق مهاب خلاف في التسجيل وصناعة اللعب عبر الثنائيات المتقنة مع علي إبراهيم، ليُوسع الفارق إلى ستة أهداف مع نهاية الشوط الثاني.
في المقابل، بدا المنتخب الياباني فاقدًا لخياراته وحلوله الفنية، متأثرًا بالصلابة الكبيرة للدفاع السعودي المغلق، إلى جانب الصحوة اللافتة للحارس حسن التريك، الذي لعب دورًا حاسمًا في إجهاض المحاولات اليابانية. ومع دخول الدقائق العشر الأخيرة، اتسع الفارق إلى سبعة أهداف (25–18)، ما عزز أفضلية الأخضر وأراحه نسبيًا على مستوى النتيجة.
لكن قبل ست دقائق من صافرة النهاية، وقع المنتخب السعودي في أخطاء ناتجة عن الاستعجال في إنهاء الهجمات، إلى جانب بعض الإيقافات، بعدما كان الفارق قد وصل إلى ثمانية أهداف. استغل المنتخب الياباني ذلك ليقلّص الفارق سريعًا إلى ثلاثة أهداف (26–23)، في فترة شهدت هبوطًا واضحًا في أداء الأخضر كاد أن يضعه في موقف حرج. ومع ذلك، نجح المنتخب السعودي في الحفاظ على توازنه وإنهاء اللقاء لصالحه بنتيجة 27–24.
هذا الفوز منح الأخضر السعودي صدارة المجموعة الرابعة، في حين تراجع المنتخب الياباني، الذي تنتظره مواجهة من العيار الثقيل أمام المنتخب الإيراني في محطة مفصلية ضمن مشواره في البطولة







