رياض: عدم الاستقرار الفني أبرز تحديات المنتخب العراقي… ونعمل لبناء منتخب قوي بحلول 2028

لقاءـ زهير الضامن
كتب-محمد الضامن
في لقاء مع «الوطن الرياضي» أوضح الدكتور أحمد رياض، رئيس الاتحاد العراقي لكرة اليد، أن المنتخب العراقي خاض مباراته الافتتاحية أمام المنتخب الصيني في البطولة الآسيوية لكرة اليد 2026 المقامة في دولة الكويت وسط تحديات فنية متعددة، مشيرًا إلى أن قلة المعلومات المتوفرة عن المنتخب الصيني جعلت المواجهة تحمل طابعًا خاصًا وصعبًا منذ بدايتها.
وبيّن رياض أن المنتخب الصيني شكّل مفاجأة، بعد أن قضى قرابة عامين في معسكرات داخلية مغلقة دون المشاركة في أي بطولات خارجية، ما جعل الشوط الأول بمثابة فترة تجريبية للجهاز الفني ولاعبي المنتخب العراقي من أجل قراءة المنافس، والتعرف على أسلوب لعبه، والتعامل مع مجريات المباراة بالشكل الصحيح.
وأضاف أن المنتخب العراقي تمكن من استعادة توازنه خلال النصف الثاني من الشوط الأول، وبدأ في فرض أسلوبه تدريجيًا، معربًا عن ثقته بقدرة اللاعبين على مواصلة التقدم وتحسين الأداء في الشوط الثاني، في ظل الخبرة المكتسبة والتوجيهات الفنية المقدمة من الجهاز الفني.
وتطرق رئيس الاتحاد العراقي إلى أبرز التحديات التي تواجه المنتخب، وفي مقدمتها عدم الاستقرار الفني، الناتج عن التغيير المستمر في الأجهزة الفنية، وعدم وجود تشكيلة ثابتة خلال الفترات الماضية، إلى جانب غياب البدائل القادرة على تقديم المستوى نفسه، حيث كان الاعتماد سابقًا على تشكيلة أساسية واحدة دون توفر عمق كافٍ في دكة البدلاء.
وأوضح رياض أن العوائق المادية لعبت دورًا كبيرًا في هذه الإشكالية، مبينًا أن عدم القدرة على توفير المبالغ الكافية للإبقاء على المدربين الأجانب لفترات طويلة تتجاوز ستة أشهر، أدى إلى تعاقب الأجهزة الفنية بشكل متكرر، وهو ما انعكس سلبًا على مسيرة المنتخب وأعاق وصوله إلى مستويات متقدمة أو المنافسة على التأهل إلى كأس العالم، التي تتطلب استقرارًا فنيًا وإداريًا يمتد من سنتين إلى ثلاث سنوات على الأقل.
وفيما يتعلق بخطط الاتحاد المستقبلية، أكد الدكتور أحمد رياض أن الاتحاد العراقي لكرة اليد عمل خلال العام والنصف الماضي على إدماج مجموعة من المواهب الشابة من منتخبي الشباب والناشئين، حيث تم إشراك نحو سبعة لاعبين حاليًا ضمن صفوف المنتخب الأول، بهدف توفير بدائل متعددة وتعزيز عمق التشكيلة.
وأشار إلى أن هذه الخطة ستتواصل خلال المرحلة المقبلة، مع إضافة المزيد من اللاعبين من منتخبي الناشئين والأشبال في المعسكرات القادمة، ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء منتخب قوي ومستقر بحلول عام 2028، قادر على المنافسة بثبات على الساحة الآسيوية.
وفي ختام حديثه، عبّر الدكتور أحمد رياض عن شكره وتقديره لدولة الكويت على حسن الضيافة والتنظيم الاحترافي لبطولة آسيا، مؤكدًا أن هذه التجمعات القارية ليست بغريبة على الكويت، التي اعتادت احتضان البطولات الكبرى بكفاءة عالية تعكس مكانتها الرياضية في القارة الآسيوية.






