المنتخب البحريني أمام اختبار التغيير واستعادة الصلابة قبل آسيا

كتب – جاسم الفردان
ُيعد المنتخب البحريني لكرة اليد أحد أبرز وأقوى المنتخبات الآسيوية خلال العقد الأخير، حيث سجّل حضورًا ثابتًا في الأدوار النهائية، وبلغ المباراة النهائية في خمس نسخ متتالية من بطولة آسيا، خسرها جميعًا أمام المنتخب القطري، في فترة تُعد من أجمل وأزهى مراحل كرة اليد البحرينية منذ عام 2010، والتي شهدت أول وصول تاريخي لـ«الأحمر» البحريني إلى النهائي القاري، لترسّخ تلك المرحلة مكانة البحرين بين كبار القارة.
وأعلن الجهاز الفني لمنتخب البحرين قائمة اللاعبين المشاركين في بطولة آسيا الثانية والعشرين، التي تستضيفها دولة الكويت، حيث ضمت القائمة مزيجًا من عناصر الخبرة والشباب في مختلف المراكز.
وضمت قائمة صنّاع الألعاب حسين الصياد ومحمد حبيب الناصر، فيما تواجد في حراسة المرمى محمد عبدالحسين، هشام الأستاذ، وحسين محفوظ.
وفي مركز الدائرة شارك حسن مدن، علي محمود، وعلي باسم، بينما ضم مركز الظهير الأيسر محمد حبيب الذي يؤدي غالبًا أدوارًا دفاعية، محمد حميد، أحمد كاظم الذي يشغل أحيانًا مركز الجناح وفق تكتيك المدرب وخيارات الدفاع المتقدم، إلى جانب علي رضا وجعفر فرسان.
وفي الظهير الأيمن تواجد جاسم خميس الذي يلعب عكس يده، وعبدالله عبد الكريم، فيما ضمت مراكز الأجنحة قاسم قمبر وسلمان الشويخ في الجناح الأيمن، ومحمود حسين في الجناح الأيسر، إضافة إلى علي العشيري
وشهدت القائمة غياب كل من حسن ميرزا بداعي الإصابة التي تعرض لها خلال مواجهة ودية أمام إيران، إلى جانب حسن السماهجي الذي تم استبعاده من القائمة الأخيرة بقرار اداري حتى إشعار آخر وخطاب رسمي لناديه النجمة يفيد بذلك.
ويشرف على تدريب المنتخب البحريني المدرب السويدي جونار روبرت هدين، بمساعدة أمين القلاف كمساعد أول، وعلي حسين كمساعد ثالث.
وكان المنتخب البحريني قد خاض برنامجًا تحضيريًا مكثفًا قبل البطولة، تضمن سبع مواجهات محلية، من بينها مباراتان أمام المنتخب الإيراني، إضافة إلى معسكر خارجي في البرتغال خاض خلاله مواجهتين، قبل المشاركة في بطولة بلو كارد الدولية التي ينظمها الاتحاد السويسري سنويًا، حيث لعب “الأحمر” ثلاث مباريات خسرها أمام رومانيا وأوكرانيا وسويسرا.
ورغم خسارة المباريات الودية، فأن المؤشرات الفنية والبدنية جاءت إيجابية، في ظل تصاعد الانسجام بين اللاعبين، وجاهزية المنتخب قبل التوجه إلى الكويت، حيث يبقى المنتخب البحريني، ورغم حالة التجديد في صفوفه، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب آسيا 22.
فنيًا، يُعد المنتخب البحريني من أكثر المنتخبات الآسيوية انضباطًا وتكتيكًا، إلا أنه لم يظهر بالصورة ذاتها التي اعتاد عليها المتابعون في السنوات الأخيرة، رغم تتويجه بلقب بطولة ألعاب التضامن الإسلامي، بعدما تجاوز المنتخب القطري في الدور نصف النهائي وتغلب على المنتخب السعودي في المباراة النهائية.
وعانى المنتخب البحريني، على غير العادة، من مشكلات واضحة على المستوى الدفاعي مقارنة بالمواسم الماضية وكذلك الاداء الجماعي الهجومي، ويُعزى ذلك إلى فقدانه عددًا من عناصر الخبرة المؤثرة، وفي مقدمتهم محمد ميرزا الذي لم يتم استدعاؤه، إلى جانب محمد عبدالرضا ميرزا وعلي ميرزا الذي سبق أن أعلن اعتزاله اللعب الدولي.
هذه المتغيرات وضعت المنتخب البحريني أمام تحديات حقيقية للحفاظ على المكتسبات التي حققها عبر السنوات الماضية، خاصة في ظل المرحلة الحالية التي تشهد عملية إحلال وتجديد وضخ دماء جديدة في صفوف الفريق. كما لا يمكن إغفال ما تداوله الشارع الرياضي خلال الفترة الأخيرة حول بعض الأزمات التي قد تلقي بظلالها على مسيرة المنتخب في بطولة آسيا الثانية والعشرين.
ومع ذلك، تشير التجارب السابقة إلى أن المنتخب البحريني غالبًا ما يتجاوز مثل هذه الظروف بمجرد ملامسة اللاعبين لأرضية الملعب، مستندًا إلى ما يمتلكه من شخصية تنافسية قوية وروح قتالية عالية، إذ يُعرف عنه أنه من المنتخبات التي لا تستسلم وتقاتل حتى الرمق الأخير، بغض النظر عن التحديات المحيطة به.






