آسيا 22 | إصابات واستبعادات تضع العنابي تحت الضغط !!

كشفت مصادر مطّلعة لـ«الوطن الرياضي» لكرة اليد أن المنتخب القطري الأول لكرة اليد يواجه تحديات صحية وفنية متزايدة خلال مرحلة الإعداد الأخيرة، في ظل تعدد الإصابات وغياب عدد من العناصر المؤثرة، قبل خوض منافسات البطولة الآسيوية الثانية والعشرين للرجال، المقررة إقامتها في الكويت خلال الفترة من 15 إلى 29 يناير المقبل، والمؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2027 في ألمانيا.
بحسب المصادر، تأكدت إصابة اللاعب كابوتيه، ما أبعده عن حسابات الجهاز الفني في المرحلة الحالية، فيما يعاني علاء بالراشد من إصابة خضع على إثرها لحقنة علاجية، وسط آمال بإمكانية لحاقه بالمنافسات القارية في حال تحسن حالته خلال الأيام المقبلة، كما يغيب عبدالرحمن طارق (عبدو) بداعي الإصابة، في وقت تشير فيه المصادر إلى وجود شكوك حول جاهزية أحمد مددي بعد تعرضه لإصابة خلال الفترة الماضية.
وأضافت المصادر أن الجهاز الفني قرر استبعاد كل من وجدي سنان وأمير دنقير وأحمد المنياوي من القائمة الحالية، وذلك في إطار التقييمات الفنية التي تسبق الاستحقاق القاري.
وعلى صعيد التحضيرات، يواصل العنابي برنامجه الإعدادي للمشاركة في البطولة الآسيوية عبر سلسلة من المباريات الودية القوية، حيث يخوض المنتخب الأول ثلاث مواجهات تجريبية، إلى جانب ثلاث مباريات لمنتخب الرديف، وذلك تحت قيادة المدرب الإسباني فاليرو ريفيرا، بهدف رفع الجاهزية الفنية والبدنية وتعزيز الانسجام بين اللاعبين.

ووفق البرنامج المعتمد، استهل المنتخب القطري الأول سلسلة تجاربه بمواجهة المنتخب العراقي يوم السبت 27 ديسمبر الجاري، فيما خاض منتخب الرديف في اليوم ذاته مباراة ودية أمام منتخب بيلاروسيا. ومع بداية العام الجديد، واصل العنابي الأول تحضيراته بملاقاة منتخب بيلاروسيا يوم الاثنين 29 ديسمبر عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا، بينما لعب منتخب الرديف في اليوم نفسه أمام منتخب العراق عند الساعة الثانية ظهرًا، قبل أن يواجه لاحقًا منتخب الإمارات. ويختتم المنتخب القطري الأول مبارياته الودية بمواجهة منتخب الإمارات يوم الأربعاء 7 يناير على صالة الدحيل الرياضية.
وتأتي هذه الاختبارات القوية أمام مدارس فنية مختلفة ضمن مساعي الجهاز الفني للوصول باللاعبين إلى أعلى درجات الجاهزية قبل انطلاق المنافسات الرسمية، حيث يتطلع العنابي إلى الحفاظ على لقبه الآسيوي للمرة السابعة على التوالي، ومواصلة تفرده على عرش القارة الصفراء.
ومن المقرر أن يتوجه المنتخب القطري إلى الكويت عقب ختام مبارياته الودية مباشرة، للمنافسة ضمن المجموعة الأولى التي تضم إلى جانبه منتخبي عُمان وكوريا الجنوبية، بطموحات كبيرة لضمان بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الحادية عشرة في تاريخه.
اختبار قاري مختلف
وفي قراءة فنية موازية، يرى عدد من المحللين أن المنتخب القطري يدخل هذه النسخة من البطولة الآسيوية في ظروف أكثر تعقيدًا مقارنة بالنسخ الماضية، رغم تاريخه الطويل وهيمنته الواضحة على البطولة القارية، حيث اعتاد المنافسة والفوز بنسبة كبيرة في معظم مشاركاته الآسيوية.
ويشير المحللون إلى أن الإصابات الحالية، إلى جانب الاعتماد المستمر على عناصر من الجيل السابق، تمثل تحديًا حقيقيًا في بطولة تتطلب جاهزية بدنية عالية ونسقًا تصاعديًا في الأداء. كما أثاروا الجدل حول عودة المدرب فاليرو ريفيرا، معتبرين أن عودة المدربين بعد رحيلهم قد تعكس حالة من الجمود الفني، رغم الاعتراف بما حققه من إنجازات سابقة مع العنابي.
وأكد المحللون أن المشهد الآسيوي تغيّر بشكل واضح، في ظل التطور الكبير لعدة منتخبات منافسة، أبرزها البحرين التي تحولت إلى المدرسة الإسكندنافية وحققت لقب بطولة التضامن الإسلامي، إلى جانب الكويت المستضيفة التي تعيش مرحلة تطور ملحوظة، والسعودية التي قدمت مستويات لافتة وبلغت نهائي بطولة التضامن الإسلامي، فضلًا عن الحضور الدائم لمنتخبي اليابان وكوريا الجنوبية.
ويرجح المحللون أن تكون البطولة المقبلة من أصعب النسخ في السنوات الأخيرة، مع تقارب المستويات وتعدد المدارس الفنية، ما يجعل المفاجآت واردة بقوة. ورغم ذلك، يبقى الأمل قائمًا بحسبهم في قدرة المنتخب القطري على التعامل مع هذه التحديات، مستندًا إلى خبرته الكبيرة وشخصية البطل، في طريقه للدفاع عن لقبه القاري ومواصلة حضوره العالمي.







