كأس السوبر الكويتي لكرة اليد 25-26 – الإثارة على أشدها في صالة سعد العبدالله “العباقرة” والكبار في صراع القمة

كتب – جاسم الفردان
تُفتتح منافسات كأس السوبر الكويتي لكرة اليد مساء الخميس على صالة سعد العبدالله الصباح ، حيث يلتقي القادسية مع برقان عند الثامنة مساءً، يعقبها اللقاء المرتقب بين الكويت والسالمية ، في نسخة سادسة تبدو مفتوحة على كل الاحتمالات.
المواجهة الأولى تبدو مشتعلة وحظوظ الفريقين متقاربة جدًا؛ القادسية يسعى لفرض أسلوبه الدفاعي الصلب والهدوء التكتيكي، بينما يعتمد برقان على السرعة والتحولات الهجومية والتنظيم المتنوع بين 6-0 و5-1، ما يجعل اللقاء مرشحًا لحسمه في الدقائق الأخيرة.
أما اللقاء الثاني، فيحمل طابعًا تكتيكيًا خاصًا؛ الكويت يدخل بخبرة تاريخية واضحة في بطولات الكؤوس، فيما يعوّل السالمية على اكتمال صفوفه وسرعة عناصره الشابة. التوقعات تشير إلى مباراة تُدار بإيقاع محسوب، حيث إدارة الوقت وتقليل الأخطاء قد تكونان العامل الحاسم أكثر من الاندفاع الهجومي.
الكويت عقلية البطل وأفضلية نفسية

يتصدر المشهد الكويت بصفته الأكثر تتويجًا بالسوبر في السنوات الأخيرة، بعدما أحرز اللقب في ثلاث نسخ (20-22) و(21-22) و(23-24)، فيما خطف كاظمة لقبين (22-23) و(24-25). هذا السجل يمنح “العباقرة” أفضلية نفسية واضحة، خاصة في البطولات القصيرة التي تُحسم بالتفاصيل.
قوة الكويت تبدأ من الدفاع 6-0 المتحرك، مع القدرة على التحول إلى 5-1 لزيادة الضغط على صانع الألعاب، إضافة إلى سرعة التحول للهجوم الخاطف عبر أجنحة مميزة مثل عبدالله عيسى ومشعل الحربي. كما يملك الفريق حلولًا من خارج التسعة أمتار بوجود فرانكيز وسيف العدواني، وربما محمد العامر في حال رُفع الإيقاف.
وفي حراسة المرمى، تبقى احتمالية عودة حسن صفر وعلي صفر عاملًا حاسمًا، لما يمثلانه من ثقل في اللحظات المفصلية، بينما وجود عبدالمحسن هاشل يمنح التوازن المطلوب. كما أن خبرة المدرب سعيد حجازي في قراءة المباريات وإجراء التغييرات النوعية تضيف بعدًا مهمًا في إدارة الدقائق الأخيرة.
السالمية الحصان الأسود

السالمية يدخل البطولة بشخصية مختلفة بعد فترة تصحيح واضحة في الأداء، مستفيدًا من عودة محترفيه محمد السوسي وخالد الحاج ويانكو، إلى جانب عناصر محلية مؤثرة مثل حيدر دشتي ومحمد البحر وبندر الشمري.
الفريق يعتمد على السرعة والتحولات السريعة والضغط الدفاعي المتقدم، مع بصمة فنية واضحة للمدرب حسين حبيب من حيث التنظيم والهدوء في بناء الهجمة. التحدي الأكبر أمامه يبقى الثبات الذهني أمام الفرق الأكثر خبرة.
برقان شخصية تنافسية واستقرار فني

يدخل برقان البطولة بمعنويات مرتفعة بعد تطوره اللافت وبلوغه وصافة الدوري، مؤكدًا أنه لم يعد فريقًا عابرًا في المنافسات الكبرى. يعتمد على تنظيم دفاعي متماسك، وتحولات سريعة، وشخصية متزنة في المباريات المتقاربة.
وجود الحارس محمد بو يابس يمنح الفريق أمانًا دفاعيًا، بينما يقود الياباني ياسوهيرا العمليات الهجومية بذكاء تكتيكي واضح. إلى جانبه، يشكل حمود العدواني وحسين المطوع قوة مؤثرة، مع دعم من الدائرة عبر محمد علي، والمحترف المصري يوسف عزو، إضافة إلى ستيب الذي يمثل تهديدًا مباشرًا من خارج التسعة أمتار.
برقان أثبت هذا الموسم قدرته على ضبط الإيقاع واستثمار الفرص، ما يجعله مرشحًا واقعيًا للذهاب بعيدًا.
القادسية انضباط تكتيكي وطموح استعادة الهيبة

القادسية يدخل السوبر بثوب الفريق الباحث عن استعادة مكانته في بطولات النخبة، مستندًا إلى منظومة جماعية متماسكة ودفاع 6-0 مغلق يهدف إلى كسر نسق المنافسين.
يقوده ريان زرباط وجهاد عرعار ومحمد اليحيوح، إلى جانب أحمد عبدالهادي ومبارك الخالدي وحسين مهدي، مع عمق إضافي بوجود عبدالله عطية وفرج سالم وعبدالله الحداد. وفي حراسة المرمى، يشكل أحمد الفرحان وفهد كرم عنصر أمان وثقة في المواجهات الحاسمة.
إذا نجح القادسية في فرض إيقاع بطيء وتحويل المباراة إلى صراع تكتيكي، فسيكون منافسًا صعبًا على اللقب.
غياب كاظمة الباب مفتوح للإثارة

غياب كاظمة، بقيادة مدربه الصربي بوزو، عن النسخة الحالية يُعد أبرز مفاجآت البطولة، ويترك فراغًا تنافسيًا كبيرًا بعد أن كان عنصرًا ثابتًا في نهائيات السوبر. هذا الغياب يفتح الباب أمام بقية الفرق لكتابة فصل جديد في تاريخ البطولة، ويضع ضغطًا إضافيًا على الكويت لإثبات تفوقه، مقابل طموح القادسية وبرقان والسالمية لاقتناص اللقب.
مع انطلاق النسخة السادسة، تبقى كل الاحتمالات واردة في بطولة لا تعترف إلا بالتفاصيل الصغيرة… ومن يملك التركيز والانضباط في اللحظات الحاسمة، سيخطو أولى خطواته نحو منصة التتويج.
يمكنكم الآن استقبال الأخبار عبر رابط قناة الصحيفة، كل ما عليكم هو متابعة القناة
https://whatsapp.com/channel/0029VaZJEak4NVigg4qfn91R






