أخبار الخليج

جولة مثيرة في الدوري الكويتي: الكويت يسقط لأول مرة وبرقان يفرض نفسه في الوصافة

كتب – جاسم الفردان

ضمن منافسات الدوري الكويتي الممتاز لكرة اليد ولحساب الجولة الثالثة عشرة، تعرض فريق الكويت، المعروف بلقب “عباقرة اليد”، إلى الهزيمة الأولى هذا الموسم أمام العربي بنتيجة 37-35. ورغم هذه الخسارة، حافظ الكويت على صدارة الترتيب في سجل خالٍ من أي هزيمة قبل هذه الجولة، حيث كان قد تعادل في القسم الأول مع كاظمة 30-30، مما يعني فقدانه ثلاث نقاط مهمة في مسيرة الموسم الحالي.

في المواجهة الثانية، أكّد برقان قوته عندما تغلب على ملاحقه كاظمة، ليتفرد بالوصافة بفارق أربع نقاط عن كاظمة، الذي احتفظ بالمركز الثالث برصيد 14 نقطة متساويًا مع العربي والقادسية. مع نهاية هذه الجولة، ستتوقف منافسات الدوري الكويتي حتى الثالث من مارس المقبل.

شهدت الجولة غياب الكويت عن أبرز عناصره في مركز الحراسة، حيث لعب الفريق بنقص على مستوى حراس المرمى حسن صفر وعلي صفر إلى جانب محمد العامر، ومع ذلك أظهرت الجولة كفاءة فنية واضحة لبعض الفرق، وقدمت مستويات جيدة، في حين كانت بعض الفرق متباينة الأداء. كما برزت عدة نجوم، على رأسهم حسين دشتي حارس نادي العربي، الذي أظهر تصديات مميزة، وأثبت حسين حبيب مدرب العربي كفاءته في إدارة المباراة. وواصل حسين المطوع تألقه مع برقان، مسجلاً أهدافًا حاسمة أعطت فريقه الأفضلية في مواجهة كاظمة.

إثارة وندية وأخطاء بالجملة – والعباقرة يحسمونها بخبرة الكبار

إثارة كبيرة وتقلبات فنية واضحة، في لقاء اتسم بالندية والسرعة وكثرة الأخطاء من الجانبين، مع أفضلية نسبية للكويت في استثمار التفاصيل الصغيرة.
العربي بدأ المباراة بدفاع 5-1 يتحول إلى 4-2، فيما اعتمد الكويت على 6-0 متحرك. الانطلاقة كانت عرباوية بهدفين عبر لوكس، قبل أن يضيف أسامة الجزيري الهدف الثالث من نقطة الجزاء، بينما عانى الكويت خلال الدقائق الخمس الأولى من غياب الحلول الهجومية أمام الضغط الدفاعي على الخط الخلفي. لكن سرعان ما استغل فرانكيس وفلادان الهجوم الخاطف لتقليص الفارق إلى 3-2 عند الدقيقة السادسة بعد أخطاء هجومية متكررة من العربي.

تنظيم الكويت الدفاعي والتحامه القوي مع الخط الخلفي للعربي أعاد المباراة إلى نقطة التعادل 3-3 في الدقيقة الثامنة، ثم 4-4 عند الدقيقة العاشرة، في ظل تألق الحارسين، خصوصاً عبدالمحسن هاشل الذي ساهم بتصديات مهمة منحت الكويت التقدم 5-4، تزامناً مع إيقاف أسامة الجزيري بداعي التمثيل.

استفاد الكويت من النقص العددي بعد إيقاف الجزيري ثم المحترف الأرجنتيني لوكس، ليوسع سيف العدواني الفارق إلى 8-4 عند الدقيقة 13، مستغلاً التفوق العددي والأخطاء الهجومية العربية. ورغم محاولة حسين حبيب إعادة التوازن، إلا أن الإيقافات أثرت بشكل واضح على نسق العربي.

فرض الكويت إيقاعه السريع، ومع اكتمال صفوف العربي عاد إلى دفاع 5-1 للضغط على فرانكيس، لكن تحركات سيف العدواني بقيت مؤثرة، حيث سجل أربعة أهداف حتى الدقيقة 15، وحافظ الكويت على تقدمه 10-6. بعدها تحسن أداء العربي هجومياً عبر عبدالله مصطفى وأسامة الجزيري، ونجح في تقليص الفارق تدريجياً إلى 11-10 عند الدقيقة 20 بعد تنظيم أفضل للكرة واستثمار رميات الجزاء.

ورغم التحسن الهجومي للعربي، استمر الخلل الدفاعي أمام تحركات العدواني، ما تسبب في إيقاف جديد للجزيري، ليستغل الكويت رمية الجزاء ويوسع الفارق إلى خمسة أهداف 16-11 عبر عبدالله عيسى وسيف العدواني، مستفيداً من التمرير غير المركز والأخطاء الفنية المتكررة.

في الدقائق الأخيرة ارتفع نسق العربي ونجح مهدي الحداد وعبدالله معرفي وأسامة الجزيري في تقليص الفارق إلى 16-14 عند الدقيقة 26، قبل أن تستمر حالة المد والجزر بين الفريقين. ورغم كثرة أخطاء العربي وإهداره فرصاً محققة، تمكن من معادلة النتيجة 17-17 قبل دقيقة ونصف من النهاية، إلا أن سيف العدواني استغل الثغرة الدفاعية بين مركزي (5-6) ليسجل مجدداً وينهي الكويت الشوط الأول متقدماً 18-17.

شوط أول مثير تقاسم فيه الفريقان فترات الأفضلية، لكن الكويت كان أكثر تركيزاً في اللحظات الحاسمة، فيما دفع العربي ثمن أخطائه الهجومية الكثيرة رغم عودته القوية في الدقائق الأخيرة.

سقوط العباقرة أمام العرباوية – انتفاضة الشوط الثاني تسقط المصدر بأول هزيمة في الموسم

في الشوط الثاني، اشتعلت المواجهة بين العربي والكويت منذ اللحظات الأولى، بعدما سجل يوسف بدر هدف التعادل الأول للعربي، قبل أن يرد فلادان سريعًا للكويت في سجال تهديفي مبكر انتهى بالتعادل (21-21) مع الدقيقة الرابعة. تألق حارس العربي حسين يوسف كان واضحًا بتصديات حاسمة أبقت فريقه في أجواء اللقاء.

حوّل الكويت دفاعه إلى 3-3 للضغط على الخط الخلفي، لكن التعادل استمر حتى الدقيقة السابعة (22-22). واستغل العربي اللعب بزيادة عددية (7 لاعبين) ليحقق أول تقدم له في الشوط الثاني (23-22)، في خطوة فنية مميزة من المدرب حسين حبيب أجبرت الكويت على التراجع إلى دفاع الستة أمتار. ومع أخطاء الكويت وإهدار فيكتور وفلادان لفرص محققة، وسّع العربي الفارق إلى ثلاثة أهداف (25-22)، ما دفع سعيد حجازي لطلب وقت فني في الدقيقة العاشرة التي شهدت أيضًا أول أهداف مشاري صيوان.

التقدم منح العربي دفعة معنوية كبيرة، فارتفعت حماسة دفاعه وازدادت صلابة أدائه، بينما واصل حسين يوسف تألقه ليقود فريقه عبر الدفاع والهجوم المعاكس إلى توسيع الفارق إلى خمسة أهداف (28-23). في المقابل، خرج بعض مهاجمي الكويت مؤقتًا من أجواء المباراة تحت ضغط القوة الدفاعية، لكن الأخطاء الهجومية للعربي وغياب التركيز أعادا الكويت تدريجيًا عبر سيف العدواني وفلادان وفرانكيس إلى فارق الهدفين (28-26) مع الدقيقة 15، ثم هدف واحد (28-27)، ما استدعى وقتًا فنيًا جديدًا من حسين حبيب.

تكرر سيناريو الهبوط الهجومي للعربي كما حدث في الشوط الأول، فعادل فلادان النتيجة، ثم تبادل الفريقان التقدم عبر وليد الجيماز وعبدالله معرفي، بينما أكد سيف العدواني أنه لاعب يصعب إيقافه حين تتاح له زاوية التصويب المناسبة. تألق الحارسين كان عنوان المرحلة، فحسين يوسف واصل إنقاذاته المؤثرة، في حين منع عبدالمحسن هايل اتساع الفارق عن الكويت.

رغم تقدم العربي بفارق هدفين، عاد الكويت للتعادل (31-31)، مع استمرار أخطاء الثنائيات الدفاعية للعربي، ليبقى التعادل قائمًا (32-32) حتى الدقيقة 24، ثم (33-33) قبل أربع دقائق من النهاية. الحلول الهجومية للكويت بدت أسرع عبر العدواني وفلادان وفرانكيس، بينما عانى العربي من بطء التحول وكثرة الأخطاء.

في اللحظات الحاسمة، أظهر العربي شخصية قوية، فتقدم بفارق هدفين (35-33)، ومع محاولات كويتية أخيرة وتصديات حاسمة من حسين يوسف، أضاف أسامة الجزيري هدف الأمان، لينتهي اللقاء بفوز العربي (37-35).

بهذا الانتصار، ألحق العربي أول هزيمة بالكويت هذا الموسم، رغم استمرار الكويت في الصدارة برصيد 23 نقطة، فيما رفع العربي رصيده إلى 14 نقطة في المركز الرابع متساويًا مع القادسية وكاظمة، قبل مواجهة برقان المرتقبة.

برقان يسيطر على مجريات الشوط الأول أمام كاظمة

قدّم فريق برقان أداءً مميزًا في الشوط الأول من مواجهة كاظمة ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة، محققًا الأفضلية بنتيجة 17-14، ليظهر تفوقه الهجومي والدفاعي منذ الدقائق الأولى. بدأ برقان المباراة بقوة، حيث افتتح ياسوهيرا التسجيل، وتبعه أهداف من ستيب وحسين المطوع، مستفيدين من التحولات السريعة والهجمات المرتدة عبر الأجنحة.

كاظمة حاول مجاراة المنافس بالاعتماد على دفاع 6/0 متماسك وتصديات بارزة من محمد بويابس وعبدالعزيز الظفيري، لكن الأخطاء الفنية المتكررة والطرد الثاني على علي نصير منح برقان التفوق العددي، واستغل الفريق هذه الأفضلية لتوسيع الفارق تدريجيًا. برقان اعتمد على التكتيك الثنائي بين ستيب والمطوع وفتح الملعب للأجنحة، بينما لجأ كاظمة لتغيير أسلوب الهجوم بنزول لاعبي الدائرة يانس وعبدالرحمن الشمري، الذين تمكنوا من تسجيل بعض الأهداف المهمة، أبرزها أنور بن عبدالله وعبدالرحمن الشمري، لكن محاولاتهم لم تكن كافية لتقليص الفارق بشكل كبير.

التحولات السريعة والهجمات المرتدة لعبت دورًا بارزًا في تفوق برقان، حيث سجل المطوع والموسوي أهدافًا حاسمة، واستمر الفريق في استغلال الفرص المتاحة رغم صلابة دفاع كاظمة، الطرد الرابع للاعبي كاظمة أعطى برقان فرصة لتوسيع الفارق أكثر، فيما تميز محمد علي ويوسف عزو في الدفاع، مع تصديات حاسمة لبويابس، مما جعل برقان يسيطر على مجريات الشوط الأول.

انتهى الشوط الأول بنتيجة 17-14 لصالح برقان، مع أداء هجومي متوازن ودفاع صلب، بينما يحتاج كاظمة إلى ضبط الأخطاء الفنية وتحسين فعالية الهجوم في الشوط الثاني للحفاظ على فرص المنافسة.

شوط مثير بين برقان وكاظمة يشهد تقلبات وبرقان يحسم المشهد

شهد الشوط الثاني من مواجهة برقان وكاظمة إثارة كبيرة، حيث تمكن كاظمة من تسجيل التعادل الأول في الدقيقة الخامسة عن طريق المحترف يانس الذي تألق وسجل عدة أهداف، إلى جانب أنور بن عبدالله الذي حاول قيادة الفريق للعودة في النتيجة. بعد الدقيقة السابعة، لعب برقان بسبعة لاعبين، ما أتاح له حلولاً هجومية متعددة وتصويبات من خارج التسعة أمتار، وتمكن من التقدم تدريجيًا ليصل إلى 26-24 بفضل الأداء الجماعي وتكتيك اللعب الجماعي في الدائرة عبر محمد علي ويوسف عزة وصناعة الأهداف من ياسوهيرا.

شهدت المباراة تغييرات في حراسة مرمى برقان بخروج محمد بويابس ودخول مهدي خان، ولاحقًا خروج عبدالعزيز الظفيري ودخول تركي الخالدي، ما أعطى توازنًا للفريقين، بينما استفاد كاظمة من الزيادة العددية لتقليص الفارق عبر فواز المشاري وتسجيل أهداف أخرى عن طريق أنور بن عبدالله وعبدالرحمن الشمري. استمرت التبادلات الهجومية بين الفريقين، حيث سجل برقان أهدافًا مهمة عن طريق حسين المطوع والزيادات العددية من ستيب، بينما نجح كاظمة في إدراك التعادل أكثر من مرة مستفيدًا من التحركات المميزة للاعبين مثل يانس وأنور بن عبدالله.

شهدت الدقائق الأخيرة من الشوط توترًا كبيرًا مع تبادل السيطرة بين الفريقين، حيث قدم حسين المطوع أداءً مميزًا بتسجيله عدة أهداف حاسمة، فيما استفاد برقان من الأخطاء الفنية لكاظمة واستغلال الفرص السريعة ليحقق تقدمًا مهمًا. ومع إدارة ذكية من مدرب برقان يعقوب الموسوي وطلبه تايم أوت في اللحظات الحاسمة، استطاع الفريق توسيع الفارق في اللحظات الأخيرة، ليختم برقان الشوط الثاني بنتيجة 36-34، محافظًا على سجله الممتاز وتحقيق الفوز الخامس على التوالي في الدوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com