أخبار الخليج

حسين حبيب – مدرب كرة اليد الذي يجمع بين الجرأة والفن والذكاء التكتيكي

كتب- جاسم الفردان

في عالم كرة اليد، القادر على قراءة المباراة وإدارة فريقه نفسيًا وفنيًا في الوقت نفسه هو من يصنع الفارق الحقيقي. حسين حبيب هو نموذج لهذا النوع من المدربين، مدرب كويتي أثبت في كل فريق عمل معه أنه يمتلك القدرة على الجمع بين التخطيط الاستراتيجي، الجرأة في اتخاذ القرارات، والتحفيز النفسي للاعبين.

حبيب يقرأ مجريات اللقاء بدقة متناهية، وهو قادر على وضع الحلول التكتيكية بسرعة وفاعلية، سواء كان التحول من الدفاع إلى الهجوم أو العكس حسب أداء المنافس، هذه المرونة تمنح فريقه قدرة على التكيف مع أي سيناريو داخل الملعب، ما يجعل فرق كرة اليد التي يدربها صعبة التوقع وصعبة الاختراق.

الجانب التكتيكي لحبيب يظهر جليًا في قدرته على طلب الوقت الفني في اللحظات الحرجة، حيث يعيد تنظيم الفريق، معالجة الأخطاء، وضبط اللعب الجماعي بشكل استراتيجي، هذه المهارة لا ترفع مستوى الأداء فقط، بل تعزز من معنويات اللاعبين وتمنحهم شعورًا بالسيطرة والثقة داخل الملعب.

جرأة حبيب في التغييرات الفردية والجماعية أيضًا من أبرز سماته. لا يتردد في تعديل تشكيل الفريق، زيادة عدد اللاعبين الهجوميين، أو حتى تغيير الحراسة إذا اقتضت الحاجة، وكل ذلك مبني على قراءة دقيقة للعبة وليس على المجازفة العشوائية، هذه الجرأة تمنح الفريق ديناميكية هجومية ودفاعية، وتجعل كل مباراة تجربة جديدة مليئة بالخيارات التكتيكية المتنوعة.

ما يميز حبيب أكثر من غيره هو دمجه بين القوة الفنية والحس النفسي. فهو لا يكتفي بتدريب اللاعبين على قراءة تحضيرية لمباراة واحدة، بل يخلق بيئة تحفز الفريق على العمل الجماعي والانضباط التكتيكي، ما يجعل الأداء متسقًا ومستقرًا رغم ضغوط النفسية التي مر بها السالمية، وحتى على مستوى الحراسة، تظهر عبقريته في اتخاذ القرارات الصحيحة في اللحظات المفصلية لتعزيز الدفاع أو تحريك ديناميكية الفريق.

باختصار، حسين حبيب ليس مجرد مدرب تكتيكي، بل قائد حقيقي يعرف كيف يوازن بين الذكاء الفني، الجرأة التكتيكية، والتحفيز النفسي للاعبين، تأثيره يمتد إلى ما هو أبعد من النتائج، فهو يطور اللاعبين ويخلق فرقًا قادرة على مواجهة أي تحدٍ بثقة واستراتيجية، ما يجعله أحد أعمدة كرة اليد الكويتية الحديثة.

ولعل أبرز ما يؤكد تميز حسين حبيب هو ما قدمه في الجولة الثانية عشرة من الدوري، حيث وجه أنظار الجميع بفوزه على فريق كاظمة، ما منح فريق السالمية أيضًا نجومية الجولة، هذا الفوز لم يكن مجرد نتيجة، بل شهادة حية على قدرة المدرب على توظيف خبرته الفنية والذهنية لتحويل الفريق إلى قوة قادرة على المنافسة والتألق في كل مباراة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com