جماعية القادسية تحسم المواجهة أمام محاولات فردية من النصر

افتتاح الجولة الثانية عشرة للدوري الكويتي الممتاز لكرة اليد
برقان يقهر العربي ويخطف الوصافة والقادسية يتجاوز النصر
كتب – جاسم الفردان
انطلقت الجولة الثانية عشرة من الدوري الكويتي الممتاز لكرة اليد بمواجهتين أسفرتا عن نتائج مهمة في سباق الصدارة والمراكز المؤهلة، حيث أكد فريق برقان تفوقه على منافسه العربي بفوز عريض (36-25) وصعد لوصافة الترتيب على حساب كاظمة الذي يخوض مواجهته اليوم امام السالمية ، فيما استعاد القادسية نغمة الانتصارات بعد تغلبه على النصر (29-24).
شهدت المواجهات قوة هجومية واضحة من الفرق الرائدة وتباينًا في الأداء الدفاعي للفريقين، ما يعكس أهمية كل نقطة في هذه المرحلة المتقدمة من الدوري.
مستوى متقارب وأفضلية للقادسية

شهد الشوط الأول تقاربًا فنيًا واضحًا بين القادسية والنصر، مع أفضلية نسبية في النتيجة للقادسية حتى الدقيقة 11 بنتيجة (5-2)، قبل أن يعود النصر لتقليص الفارق إلى هدف واحد مستفيدًا من النقص العددي للقادسية بعد إيقاف مبارك الخالدي لمدة دقيقتين.
ورغم استعادة القادسية الفارق إلى ثلاثة أهداف (7-4) عند الدقيقة 14، ظل الأداء متقاربًا مع ظهور أخطاء هجومية لدى النصر، في مقابل تألق الحارس فهد كرم الذي تصدى لعدة محاولات مؤكدة، مانعًا النصر من تقليص الفارق. وحتى الدقيقة 15 لم يظهر القادسية كامل إمكانياته الهجومية، لكنه حافظ على أفضلية نسبية في النتيجة.
تكتيكيًا، اعتمد القادسية على دفاع 6/0 متقدم، بينما لعب النصر بنفس الرسم الدفاعي ولكن بضغط أعلى على محاور اللعب في الخط الخلفي قبل العودة إلى 6/0 مع الضغط المتحرك.
ومع الدقيقة 19، وسّع القادسية الفارق إلى خمسة أهداف (9-5) مستفيدًا من الصلابة الدفاعية وإجبار النصر على الأخطاء الهجومية أو التسديدات المتسرعة، والتي تحولت إلى فرص مرتدة سريعة ناجحة للقادسية.
دفاعيًا، نجح القادسية في إزعاج أغلب محاولات النصر، بينما أجبر النقص العددي النصر على التمركز الدفاعي قرب خط الستة أمتار، ما منح الخط الخلفي للقادسية مساحة أكبر خصوصًا عبر تصويبات ريان زريان، وعلى الجانب الآخر، كان التأثير الهجومي الأبرز للنصر عبر اللاعب التونسي هاني بن كامل.
وترجم القادسية أخطاء النصر الهجومية إلى أهداف مباشرة، ليوسع الفارق إلى سبعة أهداف (13-6) قبل آخر تسع دقائق من الشوط، الذي انتهى بنتيجة عادلة لأفضلية القادسية (15-10)، بعد أن فرض سيطرته منذ الدقيقة 13 عبر التحول السريع والانضباط الدفاعي.
من خلال مجريات الأداء، ظهر أن النصر لم يتمكن من التكيف مع نسق اللعب الجماعي بالشكل المطلوب، إذ اعتمد بصورة واضحة على الحلول الفردية، خصوصاً عبر إمكانيات هاني بن كامل ولازار، ما جعل الهجوم متوقعاً في كثير من الفترات وسهل القراءة دفاعياً.
في المقابل، قدم القادسية نموذجاً مختلفاً تماماً، حيث نجح في قراءة نقاط قوة النصر والتعامل معها دفاعياً بكفاءة عالية، وهو ما انعكس مباشرة على سير المباراة, فقد فرض سيطرته منذ البداية، مستفيداً من التنوع في التسجيل، وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، إضافة إلى الاعتماد على اللعب الجماعي المنظم في الهجوم، الأمر الذي منحه أفضلية واضحة تجسدت في فارق الأهداف مع نهاية الشوط الأول
القادسية حافظ على نسقه بهدوء
الشوط الثاني، نجح النصر في تقليص الفارق إلى اربع اهداف (-١٧-١٣) بعد تحركات وتناغم ما بين الخط الخلفي لازار وفيصل الحوطي وهاني بن كامل وعدنان محمد لاعب الدائرة، لكن سرعان ما عاد لاخطاءه الهجومي بعد فارق الأربعة اهداف، ليعود القادسية من جديد لترجمة الاخطاء الهجومية إلى اهداف مع دخول جهاد عرعار الذي أعاد الفارق إلى ستة اهداف (٢١-١٦) مع الدقيقة ١٢، ولعب النصر هذا الشوط مدافع بطريفة ٦/ صفر متحول إلى ٤/٢، نجاح نسبي غير ان الاخطاء الهجومية إستمرت للنصر فيما الدفاع المتقدم ترك مساحات خلف المدافعين خصوصا (٢-٣) و (٤-٥) وهو ما استفاد منه فرج سالم.
رغم ذلك تحسن اداء النصر عن ما كان عليه في الشوط الاول، وكان ندا في فترات كثيرة للقادسية، مستفيدا من كم الايقافات التي تحصل عليها القادسية، إلا ان النصر استمر على ذات الاستراتيجية المهارة الفردية لكل من لازار وهاني بن كامل مع ظهور لاعبين اخرين استطاعوا التسجيل في حال النقص العددي للقادسية.
واجهة النصر مشكلة أثناء عملية بناء الهجمة وغياب الخيارات لفتح الثغرات الدفاعية، حيث ان لعب النصر كان موجهة على العمق الدفاعي دون إعطاء فرص للأطراف لفتح التكتل الدفاعي للقادسية.
فيما القادسية لعب اغلب فترات الشوط الثاني نقص عددي تغييرات قدمها امن القفصي بعد ضمان والاطمئنان على نتيجة اللقاء مع استمرارية الاداء واللعب الجماعي لينتهي اللقاء بفوز مستحق بنتيجة (٢٩-٢٤) بهذا الفوز رفع القادسية نقاطه إلى ١٢ نقطة متساويا مع العربي الذي يخوض مساء اليوم مواجهة قوية مع برقان برصيد ١٤ نقطة، فيما بقي النصر في اسفل الترتيب لرصيده السابق نقطتين.
تفوق تكتيكي مستحق لبرقان امام العربي ووصافة مؤقته
أفضلية تكتيكية وانضباط دفاعي يمنح الأفضلية المبكرة لبرقان ويحسم ملامح اللقاء

فرض برقان سيطرة مطلقة خلال الدقائق الخمس الأولى دفاعياً وهجومياً، وتمكن من خلالها من أخذ زمام المبادرة بالتقدم (4-0)، قبل أن يسجل العربي أول أهدافه في الدقيقة السادسة. واعتمد برقان على إيقاع لعب سريع نجح من خلاله في تفكيك الدفاع العرباوي، خاصة عبر تحركات اللاعب الياباني ياسوهيرا، ليستمر التفوق الفني والتكتيكي لبرقان ويتسع الفارق إلى خمسة أهداف (6-1) عند الدقيقة العاشرة.
ومع تعرض برقان لإيقافين متقاربين زمنياً، استغل العربي الوضع وقلص الفارق إلى ثلاثة أهداف عبر الأطراف، خصوصاً من خلال عبدالله معرفي. ورغم ذلك، افتقد العربي التنوع في بناء الهجمة ووقع في أخطاء هجومية متكررة، استثمرها برقان لتوسيع الفارق عن طريق المتألق حسين المطوع لتصل النتيجة إلى (9-5)، ويحافظ برقان على فارق الأربعة أهداف حتى منتصف الشوط.
شهدت المباراة تحولاً نسبياً في أداء العربي بعد دخول اوكس، الذي أعاد بعض القوة للهوية الهجومية للفريق، ليقلص العربي الفارق إلى (12-8) عند الدقيقة 21. وفي الوقت الذي تدخل فيه يعقوب الموسوي لتوجيه الفريق فنياً، استمرت الأخطاء الهجومية للعربي، ما سمح لبرقان بالعودة لتوسيع الفارق عبر الهجوم الخاطف. ورغم تحسن دفاع العربي على الخط الخلفي نسبياً، إلا أنه لم يكن بالقوة الكافية، ليصل الفارق إلى ستة أهداف (16-9) عند الدقيقة 27.
وخلال ست دقائق كاملة فشل العربي في التسجيل، وظهر هجومه عقيماً ودون حلول واضحة، لينتهي الشوط الأول بتقدم برقان (16-10).
تكتيكياً، قدم برقان شوطاً مميزاً، حيث فرض دفاعاً قوياً أجبر العربي على الوقوع في الأخطاء الهجومية المتكررة التي تحولت مباشرة إلى أهداف عبر التحول السريع. ورغم نجاح العربي نسبياً في توجيه دفاعه نحو الحد من خطورة ياسوهيرا، إلا أن المشكلة الأساسية ظلت في فقدان التركيز الهجومي، بينما نجح برقان في إدارة بناء الهجمة بذكاء واستغلال الثغرات الدفاعية، ليفرض سيطرته الكاملة على نسق الشوط الأول.
كما ظهر غياب واضح لتأثير محترفي العربي، حيث لم يقدم كل من لوكس و دينير وأسامة الجزيري الإضافة المنتظرة، ما يضع علامات استفهام حول دورهم في الشوط الأول، سواء من حيث الحسم الهجومي أو قيادة الإيقاع داخل الملعب.
في المقابل، عكس التحضير الفني لمدرب برقان رؤية واضحة قائمة على امتلاك الوقت الأول وفرض الفارق مبكراً، بهدف إغلاق أي فرصة لعودة العربي إلى أجواء النتيجة، وهو ما منح برقان أفضلية نفسية وفنية وأثر بشكل مباشر على ثقة العربي مع مرور دقائق الشوط الأول، خاصة مع تزايد الأخطاء الهجومية وفقدان الحلول التكتيكية.
استمرارية هجومية وتفوق بدني يوسع الفارق ويحسم المواجهة بثقة

وفي الشوط الثاني سجل مهدي الحداد هدفين للعربي، لكن برقان واصل بنفس النسق الهجومي مستفيداً من حيوية الشاب حسين المطوع الذي تسبب في استبعاد وليد الجيماز، قبل أن يرفع مبارك الرندي،الفارق إلى 9 أهداف (22-13) مع الدقيقة الخامسة.
وشهدت الدقائق التالية هدفين متتاليين للأرجنتيني لوكس، ليستمر تبادل التسجيل السريع مع أفضلية فنية واضحة لبرقان، مقابل تباين أداء العربي واستمرار الضعف الدفاعي رغم حالات الإيقاف المتزامنة للاعب الياباني ياسوهيرا ولاعب آخر.
وبرغم الإيقافات التي تعرض لها برقان، حافظ الفريق على ثباته الفني، في ظل حضور مميز للحارس محمد بو بابس الذي ساهم بتصدياته في توسيع الفارق إلى (26-18)، قبل أن يصل الفارق إلى 10 أهداف (28-18) عند الدقيقة 18.
واستمر التفوق الفني وتنوع الحلول الهجومية لبرقان مقابل ظهور غير مقنع للعربي هجومياً ودفاعياً، لينتهي اللقاء بفوز مستحق (36-25)، ليرفع برقان رصيده إلى 16 نقطة في الوصافة مؤقتاً، بينما بقي العربي رابعاً بـ12 نقطة.
حسابات الجولة الثانية عشرة
تدخل منافسات اليوم الثاني من الجولة الثانية عشرة مرحلة مفصلية مع اقتراب الدوري من منعطف مهم في سباق الصدارة، حيث بدأت ملامح الترتيب تتضح تدريجياً مع اشتداد التنافس بين القمة التي يسطر عليها الكويت، وسعي فرق الوسط لتثبيت مواقعها، في وقت تحاول فيه بعض الفرق الهروب من مناطق الضغط النقطي، ما يجعل مواجهات هذه الجولة تحمل طابعاً فنياً ونفسياً خاصاً.
مواجهة الكويت و الصليبيخات
يلتقي متصدر الترتيب برصيد 21 نقطة مع الصليبيخات صاحب المركز السابع برصيد 7 نقاط، في مواجهة تقام على صالة سعد العبدالله الصباح عند الساعة الثامنة مساءً، في لقاء يسعى فيه المتصدر لتعزيز موقعه، مقابل محاولة الصليبيخات تقليص الفارق النقطي مع فرق الوسط.
مواجهة كاظمة و السالمية
يصطدم ثالث الترتيب برصيد 14 نقطة مع السالمية صاحب المركز السادس بـ8 نقاط، في مواجهة تحيط بها شكوك حول جاهزية لاعبي السالمية، في ظل استمرار أزمة المستحقات المالية التي لم يتسلمها اللاعبون حتى هذه الجولة، وهو عامل قد يؤثر ذهنياً على أداء الفريق داخل الملعب






