الجولة الثالثة عشرة من الدوري الكويتي الممتاز لكرة اليد-مواجهات حاسمة والجدل الإداري يهدد السالمية

كتب – جاسم الفردان
تتواصل منافسات الدوري الكويتي الممتاز لكرة اليد ضمن مباريات الجولة الثالثة عشرة، حيث يشهد أول أيام شهر رمضان المبارك إقامة مواجهتين تبدوان على الورق متوسطة المستوى، مقابل مواجهة أخرى مرشحة لتكون من أقوى لقاءات الجولة عطفاً على تقارب المستوى وعدد النقاط. إذ يلتقي النصر مع القادسية عند الساعة الثامنة مساءً، فيما يواجه برقان نظيره العربي عند الساعة العاشرة مساءً.
وتستكمل مباريات الجولة يوم غدٍ الخميس بإقامة مواجهتين إضافيتين، حيث يلتقي الكويت مع الصليبيخات عند الساعة الثامنة مساءً، على أن تختتم الجولة بمواجهة تجمع السالمية مع كاظمة عند الساعة العاشرة مساءً.
وكانت نتائج الجولة السابقة أسفرت عن فوز السالمية على النصر ٢٨-٢١، وخسارة القادسية امام العربي ٢٦-٢٠، وفوز برقان على الصليبيخات ٣٩-٣٣، وتعادل مثير بين كاظمة والكويت ٣٠-٣٠.
بعد نهاية الحولة الاخيرة تغير طفيف على سالم الترتيب في منطقة الوسط فيما ضيق برقان الخناق على كاظمة واستمر الكويت بعيدا في الصدارة عن باقي الفرق.
ترتيب الفرق حتى الجولة (12).
الاول الكويت 21 نقطة.
الثاني كاظمة 14 نقطة.
الثالث برقان 14 نقطة.
الرابع العربي 12 نقطة.
الخامس القادسية 10 نقاط.
السادسة السالمية 8 نقاط .
السابع الصليبيخات 7 نقاط.
الثامن النصر برصيد نقطتين.
القادسية للتعويض امام النصر
يخوض القادسية مواجهة مهمة أمام النصر ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة، في لقاء تبدو فيه الأفضلية الفنية لصالح القادسية قياساً بالفوارق في الترتيب والإمكانات البشرية.
ويدخل القادسية اللقاء وهو يحتل المركز الخامس، واضعاً نصب عينيه مواصلة التقدم نحو مراكز المقدمة، مستفيداً من منظومة فنية متكاملة تقوم على الصلابة الدفاعية وتنظيم اللعب الجماعي، حيث يعتمد الفريق على تضييق المساحات وتطبيق الدفاع المتقدم على خط التسعة أمتار، ما يقلل من خطورة التسديدات البعيدة ويجبر المنافس على اللعب تحت ضغط مستمر. كما يتميز القادسية بسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم واستثمار الهجمات السريعة، إلى جانب امتلاكه حراسة مرمى مميزة بوجود الحارس احمد فرحان الذي يمثل عنصر أمان مهم خلف المنظومة الدفاعية.
في المقابل، يدخل النصر اللقاء وهو متذيل الترتيب، ويعاني من محدودية الخيارات البشرية، ما يقلل من قدرته على التدوير ويؤثر على النسق البدني مع تقدم زمن المباراة. ورغم ذلك، يمتلك النصر نقطة قوة واضحة في مركز الحراسة بوجود فيصل الخالدي ، الذي يشكل أحد أبرز عناصر الفريق وقادر على إبقاء النصر في أجواء اللقاء متى ما قدم مستواه المعروف.
ومن الناحية الفنية، سيحاول القادسية فرض أسلوبه القائم على رفع نسق اللعب والتحول السريع واستثمار الأخطاء، في حين سيعتمد النصر على إبطاء إيقاع المباراة وتقليل الأخطاء الهجومية ومحاولة اللعب على الهجمات الطويلة للحفاظ على التوازن الدفاعي.
وتشير المعطيات الفنية إلى أفضلية نسبية للقادسية، إلا أن نجاح النصر في فرض نسق لعب بطيء والاستفادة من تألق الحراسة قد يمنحه فرصة للبقاء في أجواء المواجهة حتى الدقائق الأخيرة
قمة الجولة الثالثة عشرة برقان والعربي

تشهد الجولة الثالثة عشرة مواجهة مرتقبة تجمع بين برقان و العربي، في لقاء يحمل أهمية كبيرة في صراع المراكز المتقدمة، في ظل التقارب النقطي والفني بين الفريقين.
ويدخل برقان اللقاء وهو يحتل المركز الثالث برصيد 14 نقطة، واضعاً هدفه في تثبيت موقعه ضمن فرق المقدمة، بينما يسعى العربي صاحب المركز الرابع برصيد 12 نقطة إلى تحقيق انتصار يقربه أكثر من المنافسة على المراكز الأولى. ويزيد من قوة المواجهة دخول الفريقين بمعنويات مرتفعة بعد تحقيق الفوز في الجولة الثانية عشرة، حيث تفوق برقان على الصليبيخات، فيما نجح العربي في تجاوز القادسية.
ويُعد برقان من أكثر الفرق استقراراً هذا الموسم على المستويين الفني والنفسي، حيث يعتمد الفريق على دفاع 6-0 متحول يمنحه القدرة على إغلاق العمق الدفاعي والتحول سريعاً إلى الهجوم المرتد، مستفيداً من أخطاء المنافس. كما يتميز الفريق بقدرة واضحة على بناء الهجمة المنظمة بقيادة الياباني ياسوهيرا إلى جانب محمود العدواني وستيب، وهو ما يمنح الفريق تنوعاً في الحلول الهجومية بين الاختراق والتسديد والتغذية على الدائرة.
وعلى مستوى الخط الأمامي، يمتلك برقان قوة واضحة بوجود يوسف عروه ومحمد علي على الدائرة، فيما يشكل الطرفان مصدر خطورة عبر سرعة التحول من خلال حسين المطوع واحمد مزعل.
في المقابل، قدم العربي في الجولة الأخيرة واحدة من أفضل مبارياته الدفاعية هذا الموسم، معتمداً على دفاع 6-0 متقدم ومغلق، نجح من خلاله في الحد من خطورة الخط الخلفي للمنافس وإجباره على اللعب تحت ضغط مستمر. كما يمتلك العربي مجموعة هجومية مميزة يتقدمها اسامة الجزيري دينيز ولوكس إلى جانب محمد جواد ويوسف حيدر، فيما يقود الخط الأمامي عبدالله معرفي ووليد الجيماز، إضافة إلى احمد شعيب في مركز الدائرة.
ومن الناحية الفنية، تبدو المواجهة مرشحة لأن تكون تكتيكية بامتياز، حيث يمتلك الفريقان منظومة دفاعية قوية وقدرة على اللعب المنظم هجومياً، وهو ما قد يجعل تفاصيل صغيرة مثل استثمار الهجمات المرتدة أو تقليل الأخطاء الهجومية عاملاً حاسماً في تحديد النتيجة.
وتشير المعطيات الفنية إلى مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، في ظل تقارب المستوى وتنوع الحلول التكتيكية لدى الفريقين، ما يعد الجماهير بمباراة ندية ومثيرة حتى اللحظات الأخيرة
الكويت يسعى لتوسيع الفارق والحفاظ على الصدارة أمام الصليبيخات

يخوض الكويت مواجهة مهمة أمام الصليبيخات ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة، في لقاء يدخل فيه الكويت تحت ظروف خاصة، لكنه يحافظ على أفضلية فنية واضحة قياساً بالمعطيات الحالية للفريقين.
ويدخل الكويت المواجهة وهو متصدر الترتيب برصيد 21 نقطة، رغم تعرضه لإيقاف ثلاثة من أبرز لاعبيه، خصوصاً في مركز الحراسة بغياب علي صفر وحسن صفر. ورغم هذا النقص، يدخل الفريق اللقاء بثقة كبيرة اكتسبها من مواجهته الأخيرة أمام كاظمة، والتي شهدت ظروفاً صعبة بعد استبعاد ثلاثة لاعبين دفعة واحدة في الدقيقة السابعة من الشوط الثاني، ما أثر بشكل مباشر على مركز الحراسة، إلا أن الجهاز الفني واللاعبين نجحوا في احتواء الموقف ورفع نسق الأداء لتعويض النقص.
ويملك الكويت منظومة فنية متكاملة تجمع بين الخبرة المحلية وجودة المحترفين، حيث يتميز الفريق بقدرته على تطبيق مختلف أنواع الدفاع سواء الكلاسيكي أو المتقدم، إضافة إلى امتلاكه قدرة عالية على بناء الهجمة المنظمة وفتح الثغرات الدفاعية، إلى جانب التحول السريع بعد التصديات أو بعد تسجيل الأهداف عبر الإرسال السريع، ما يجعل الفريق من الصعب إيقافه حتى في ظل الظروف الصعبة.
في المقابل، يدخل الصليبيخات اللقاء بعد سلسلة من ثلاث خسائر متتالية، رغم امتلاكه عناصر مؤثرة على مستوى التشكيلة الأساسية، إلا أن الفريق يعاني من نقص واضح في دكة البدلاء، ما يؤثر على استقرار الأداء مع تقدم زمن المباراة. وغالباً ما يبدأ الصليبيخات مبارياته بصورة قوية قبل أن يتراجع الأداء تدريجياً بسبب الأخطاء الهجومية والاستعجال أمام المرمى، إضافة إلى النزعة الفردية في بعض فترات اللعب.
ودفاعياً، يعاني الصليبيخات من وجود مساحات وثغرات واضحة، خصوصاً في التحول الدفاعي عند فقدان الكرة أو بعد تسجيل الأهداف. ورغم ذلك، يمتلك الفريق أسماء مميزة قادرة على صناعة الفارق مثل المحترفين نوري بن حليمة وغونزالو، إلى جانب المحليين مشاري عباس وعبدالعزيز ضايف ويوسف ضايف على الدائرة، إضافة إلى الأجنحة ابراهيم ضايف و احمد القطان.
وتشير القراءة الفنية إلى أفضلية واضحة للكويت من حيث جودة العناصر وتكامل المنظومة، فيما سيحاول الصليبيخات تقليل الأخطاء ورفع التركيز الدفاعي للحفاظ على توازنه أمام أحد أقوى فرق الدوري هذا الموسم
كاظمة للتعويض امام السالمية المنهار

تتجه الأنظار إلى المواجهة التي تجمع بين كاظمة والسالمية ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة، في لقاء تبدو فيه المعطيات الفنية مرتبطة بشكل مباشر بالواقع الإداري الذي يعيشه السالمية قبل المباراة.
فمن الجانب الفني، يدخل كاظمة المواجهة متأثراً بصدمة التعادل أمام الكويت، وهو تعادل جاء بطعم الخسارة بعدما كانت المواجهة في متناول الفريق خلال فترات طويلة، ما يجعل الفريق يدخل هذه المباراة برغبة كبيرة في استعادة التوازن والحفاظ على مركز الوصافة، إلى جانب سعيه للوصول إلى النقطة 16 وتعزيز موقعه في جدول الترتيب.
في المقابل، تبدو ظروف السالمية أكثر تعقيداً، حيث لا تقتصر التحديات على الجانب الفني فقط، بل تمتد إلى أزمة إدارية واضحة تتمثل في عدم استلام اللاعبين مستحقاتهم المالية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على التحضيرات والتدريبات التي سبقت المباراة.
فقد تأثرت جودة التدريبات من حيث الالتزام والتركيز، في ظل حالة نفسية متذبذبة يعيشها اللاعبون، ما بين الرغبة في الالتزام بالحضور والمشاركة، والتردد بسبب استمرار الغموض الإداري.
ولم تعد المشكلة مالية فقط، بل تحولت إلى أزمة ذهنية داخل الفريق، حيث باتت تؤثر على الحالة المعنوية والاستقرار الذهني للاعبين، وهو ما قد يظهر داخل الملعب في شكل تراجع التركيز أو ضعف الانضباط التكتيكي خلال فترات المباراة.
وتزداد حساسية الموقف مع اقتراب موعد المواجهة التي ستقام على صالة صالة سعد العبدالله الصباح ، حيث تدور تساؤلات كثيرة داخل عقلية لاعبي السالمية حول الحضور وخوض المباراة في ظل استمرار الأزمة، وهو ما قد ينعكس على الأداء البدني والذهني داخل اللقاء.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الكفة الفنية والمعنوية مائلة لصالح كاظمة، الذي يدخل المواجهة باستقرار أكبر وقدرة أعلى على فرض أسلوب اللعب منذ البداية، خاصة إذا استمرت ظروف السالمية الإدارية دون حل قبل انطلاق المباراة.
ورغم أن السالمية يمتلك عناصر قادرة فنياً على المنافسة، إلا أن الظروف الحالية قد تكون العامل الحاسم في ترجيح كفة كاظمة، ما لم تحدث انفراجة إدارية تعيد التوازن النفسي والفني للفريق قبل صافرة البداية.






