انتصار معنوي للسالمية والعربي يحسم قمة اليد أمام القادسية

كتب – جاسم الفردان
شهدت صالة سعد العبدالله الصباح افتتاح الجولة الحادية عشرة من الدوري الكويتي الممتاز لكرة اليد بإثارة كبيرة وأداء مميز من الفرق المشاركة. استعاد السالمية نغمة الانتصارات بعد خمس جولات من الخسائر المتتالية، بتغلبه على النصر بنتيجة 28-21، بعد شوط أول أنهى الفريق السماوي فيه 15-9، رغم غياب محترفيه الثلاثة لأسباب إدارية. هذا الفوز منح السالمية دفعة معنوية ورفع رصيده إلى 8 نقاط.
في المقابل، فرض العربي سيطرته على مواجهة القادسية ، حاسماً اللقاء بنتيجة 26-20 بعد شوط أول منظم 13-11. تألق الدفاع العربي وحارس الفريق سليمان حيدر كان له الدور الأكبر في إيقاف محاولات القادسية، فيما ساهم الأداء الجماعي والانضباط التكتيكي في حسم المواجهة لصالح العربي.
مواجهات اليوم الاحد
الصليبخات مع برقان الساعة الخامسة مساء
الكويت مع كاظمة السابعة مساء
تفوق تكتيكي مبكر يمنح السالمية الأفضلية أمام النصر

شهد الشوط الأول تكافؤًا واضحًا في بدايته بين السالمية و النصر، حيث اعتمد الفريقان على قراءة حذرة للهجوم المنظم مع تركيز واضح على إغلاق العمق الدفاعي والحد من اختراقات الخط الخلفي، ما أبقى النتيجة متعادلة 2-2 خلال أول خمس دقائق. لكن مع تقدم الوقت، نجح السالمية في رفع نسق التحولات السريعة مستفيدًا من الأخطاء الهجومية للنصر، خصوصًا في التمرير تحت الضغط، ما سمح له ببناء هجمات مرتدة مباشرة وسريعة أنهى بها الفارق إلى 8-4.
برز جاسم خسروه بشكل مؤثر عبر تصديات مباشرة من مراكز الستة أمتار والتصدي للتصويب من الخط الخلفي، وهو ما منح السالمية ثقة دفاعية انعكست على سرعة التحول الهجومي. كما لعبت الأطراف دورًا هجوميًا مهمًا عبر حسين سلمان في الهجوم الخاطف و عبدالله العنزي في إنهاء الهجمات من الزوايا الضيقة، بينما أسهم حيدر دشتي و لندر الشمري في تنظيم الإيقاع عبر تمريرات طولية وسريعة بين الخطوط. خروج حيدر دشتي بالبطاقة الحمراء عند الدقيقة 21 كان نقطة تحول تكتيكية، لأنه أضعف العمق الدفاعي وقلل خيارات البناء في مركز صناعة اللعب، خاصة مع غياب المحترفين الثلاثة في هذا الشوط.
في المقابل، حاول النصر الاعتماد على القوة الفردية والتصويب من الخط الخلفي عبر لازار وعلي فتح الله وهاني بن كامل إلى جانب التحركات العرضية لـ بندر الرندي، مع ظهور جيد للحارس فيصل الخالدي . ورغم ذلك، افتقد النصر للدقة في اللمسة الأخيرة، خصوصًا في الهجوم المنظم، لينتهي الشوط الأول بتقدم السالمية 15-9، وهو تقدم يعكس الأفضلية التكتيكية والاستثمار الأفضل للفرص.
تنوع الحلول الهجومية يحسم المواجهة ويؤكد السيطرة الفني
في الشوط الثاني، واصل السالمية تفوقه عبر اللعب على محورين: التصويب من الخط الخلفي والمناورة العرضية السريعة. وبرز التناغم بين بندر الشمري ومحمد البحر و يوسف رجب في تبادل المراكز وصناعة المساحات، مع حضور قوي لـ علي الحداد على الدائرة في تثبيت الدفاع وفتح المساحات للتصويب، ما ساعد على توسيع الفارق إلى 20-13 عند الدقيقة العاشرة.
النصر حاول العودة عبر زيادة الضغط الهجومي والاعتماد على التصويب المباشر والاختراق الفردي من علي فتح الله ولازارو وهاني بن كامل، لكنه عانى من فقدان الاستمرارية الهجومية بسبب الأخطاء الفنية تحت الضغط، خصوصًا أمام دفاع السالمية المنظم.
تكتيكيًا، غيّر النصر إلى دفاع 5-1 متقدم لمحاولة تعطيل صناعة اللعب والضغط على حامل الكرة مبكرًا، بينما حافظ السالمية على دفاع 6-0 مع تحولات مرنة مؤقتة إلى شكل 3-3 باتجاه مسار الكرة، وهو ما أغلق زوايا التمرير وأجبر النصر على التصويب من مسافات أبعد، لتتسع النتيجة إلى 21-14.
ورغم بعض الفترات التي نجح فيها النصر في خلق توازن نسبي، إلا أن الفارق ظهر في عمق الخيارات، حيث امتلك السالمية حلولًا تكتيكية وبدائل جاهزة. وبعد خروج حيدر دشتي، نجح محمد البحر في قيادة الإيقاع الهجومي والمحافظة على النسق العالي.
ومن جانب النصر، برز ضاري احمد عبر الفاعلية التهديفية ومحاولاته المستمرة لإبقاء فريقه داخل أجواء اللقاء. ومع ذلك، ظل السالمية الطرف الأكثر جاهزية فنيًا وبدنيًا، رغم غياب محترفيه للمباراة الثانية، تحت قيادة المدرب حسين حبيب.
وانتهى اللقاء بفوز السالمية 28-21، وهو فوز أعاد التوازن للفريق بعد خمس جولات من النتائج السلبية، ليرفع رصيده إلى 8 نقاط ويتقدم مؤقتًا إلى المركز
العربي يحسم القمة بانضباط دفاعي ويُسقط القادسية في الشوط الثاني

بداية أول خمس دقائق جاءت مغلقة تمامًا بين العربي و القادسية ، مع تألق واضح لحارسي الفريقين، ليستمر الأداء المتكافئ حتى التعادل 3-3. اعتمد الفريقان دفاعيًا على الحد من فاعلية الخطوط الخلفية، قبل أن ينشط العربي نسبيًا وينتزع زمام المبادرة ويتقدم 6-3 عند الدقيقة 12.
الأداء الجماعي للعربي كان الأفضل، ما ساعده على توسيع الفارق، في حين قدّم القادسية محاولات جادة ومنظمة ونجح في تقليص الفارق إلى 7-6. لكن احمد عبدالهادي سجل من كرة ثابتة وأهدر انفرادًا، ليعود الفارق إلى ثلاثة أهداف 9-6 عند الدقيقة 20.
فنيًا، تفوق العربي دفاعيًا، حيث نجح في تقسيم الملعب إلى نصفين وفق اتجاه مسار الكرة، مع تكيف دفاعي جيد في العمق، ما شكّل عائقًا لمعظم المحاولات الهجومية للقادسية. وعلى مستوى حراسة المرمى، بدا العربي أكثر جاهزية. ورغم ذلك، ظهرت الأخطاء في الشوط الأول مع فرص مهدرة من الجانبين.
في آخر عشر دقائق، واصل عبدالله معرفي أداءه المتوازن، وقدم شوطًا مميزًا ساهم في صنع الفارق للعربي. ورغم فترات التوازن الدفاعي التي سمحت للقادسية بتنفيذ هجمات مرتدة، إلا أنه لم يستثمرها بالشكل الأمثل، لينتهي الشوط الأول بتقدم العربي 13-11.
عودة القادسية لم تصمد امام العربي

في بداية الشوط الثاني، ظهر القادسية أكثر قوة وسرعة، ونجح في إدراك التعادل 16-16 عند الدقيقة السابعة، مستفيداً من التماسك الدفاعي ويقظة الحارس احمد فرحان. لكن هذا الزخم لم يستمر طويلاً، إذ سرعان ما استعاد العربي تقدمه مستفيداً من الأخطاء الهجومية وأخطاء التمرير، إلى جانب محدودية الخيارات الهجومية لدى القادسية، ما أفقد الفريق تركيزه تدريجياً.
وواصل محترف العربي دنير قيادة الأداء الهجومي بفعالية كبيرة، سواء على مستوى التسجيل أو صناعة اللعب، رغم مشاركته في مركز الظهير الأيمن. وأسهم الانسجام الواضح بينه وبين محمد جواد في منح أفضلية واضحة لتحركات المحترف واستغلال المساحات.
كما نجح العربي في ترجمة أخطاء القادسية إلى أهداف عبر عبدالله معرفي، ومع مرور الوقت بدأ الفارق يتسع تدريجياً، خاصة مع صيام القادسية عن التسجيل من الدقيقة 13 حتى الدقيقة 23، وهي فترة شهدت عقمًا هجوميًا واضحًا، وإهدار فرص محققة، بالتزامن مع تألق حارس العربي سليمان حبدر كأحد نجوم اللقاء.
ووصل العربي إلى التقدم 22-17 عند الدقيقة 19، ومع استمرار المشاكل الهجومية، ظهر الدفاع القدساوي ضعيفاً أمام ضغط الثلاثي مهدي الحداد ودنير ومحمد جواد، ما ترتب عليه إيقافات متكررة لمدافعي القادسية محمد مفرح وحسن المهدي في أكثر من مناسبة.
وفرض العربي أفضليته المطلقة بعد الدقيقة العاشرة من الشوط الثاني، ليحسم المواجهة بنتيجة 26-20، رافعاً رصيده إلى 12 نقطة في المركز الرابع متساوياً مؤقتاً مع برقان، فيما تجمد رصيد القادسية عند 10 نقاط في المركز






