العربي يفرض شخصيته وبرقان يشدد الخناق على الوصافة

كتب – جاسم الفردان
حسم العربي مواجهة الصليبيخات بنتيجة 35-28، بعد أن أنهى الشوط الأول متقدمًا 20-14، ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري الكويتي الممتاز. وبهذا الانتصار، رفع العربي رصيده إلى 10 نقاط متساويًا مع القادسية، إلا أن أفضلية المواجهات المباشرة تصب في مصلحة القادسية بعد تفوقه في لقاء القسم الأول 29-25، وذلك رغم تفوق العربي في فارق الأهداف الإجمالي (+3) مقابل (-4) للقادسية.
وفي اللقاء الآخر الذي اختتم المرحلة ذاتها، واصل برقان نتائجه الإيجابية وحقق فوزًا عريضًا على النصر بنتيجة 37-27، بعدما أنهى الشوط الأول لمصلحته 20-11. ورفع برقان رصيده إلى 12 نقطة، مواصلًا مطاردة الوصيف كاظمة الذي يملك 13 نقطة.
توازن برقان يسقط محدودية خيارات النصر

مواجهة برقان والنصر شهدت أفضلية مطلقة للأول، سواء على المستوى البشري أو الفني. فقد أحسن برقان استثمار الفوارق، وطبق توازنًا واضحًا بين الدفاع والهجوم مع تنويع في مصادر التسجيل، كما نجح في إرباك معظم المحاولات الهجومية للنصر، الذي بدا محدود الخيارات وكثير الوقوع في الأخطاء.
مدرب برقان يعقوب الموسوي أشرك قائمة موسعة ضمت 16 لاعبًا، من بينهم الكرواتي ستيب، وعبدالله الفضلي، ومحمد بويابس، وعبدالعزيز النجار، وحمود العدواني، وحسين المطوع، وحسين الموسوي، وعبدالعزيز الدوسري، وأحمد القلاف، ومحمد اليحيوح، ومحمد العريان، ومبارك الرندي، وعبدالوهاب السيف، إلى جانب أسماء أخرى. في المقابل، خاض النصر اللقاء بخياراته المتاحة مثل عبدالله المفرج، وبدر الرندي، وهاني بن كامل، وعبدالله حمد، والحارس بندر الظفيري، وعبدالرحمن المسيريف، وباسل المطيري، وبندر الشمري، وثامر المطيري، ومبارك الشمري.
الكفة البشرية والفنية مالت بوضوح نحو برقان، الذي حسم الأمور مبكرًا، ثم عزز تفوقه في الشوط الثاني مع تراجع واضح في المنظومة الدفاعية والهجومية للنصر، لينتهي اللقاء بفوز مستحق وكبير بنتيجة 37-27.
شوط أول بعقلية جماعية والعربي يفرض شخصيته

قدم العربي شوطًا أول مميزًا من حيث الأداء الجماعي والانضباط التكتيكي، فتنوعت مصادر التسجيل عبر أسامة الجزيري ودينيز وعبدالله معرفي، في ظل تحرك منظم للكرة وخلق مساحات واضحة في العمق والأطراف، دفاعيًا اعتمد على طريقة 5-1 متقدمة، كانت تتحول أحيانًا إلى ضغط مباشر على نوري بن حليمة، ما حدّ من خطورة بناء اللعب لدى الصليبيخات.
وتُحسب الدقائق العشر الأولى للحارس حسين دشتي، الذي كان عنصرًا حاسمًا بتصدياته المؤثرة، وأسهم في منح فريقه أفضلية مبكرة وصلت إلى خمسة أهداف (10-5).
في المقابل، ظهر الصليبيخات بنزعة فردية خلال فترات طويلة من الشوط، ما أوقعه في أخطاء هجومية متكررة، إضافة إلى غياب القتالية والتنظيم الدفاعي في البداية، لكن مع الدقيقة 16 غيّر الفريق نهجه الدفاعي إلى أسلوب أكثر تقدمًا، ونجح نسبيًا في إرباك صناعة اللعب لدى العربي، مستفيدًا من الهجوم المضاد لتقليص الفارق إلى أربعة أهداف عند الدقيقة 21.
ويُعد المحترف الفرنسي من أصول جزائرية الأبرز تهديفيًا في صفوف الصليبيخات، بينما لم يظهر البرتغالي غوميز ولا الأرجنتيني غونزالو بالفاعلية المنتظرة.
وقبل آخر عشر دقائق، تراجع أداء العربي نسبيًا، مقابل ارتفاع نسق الصليبيخات دفاعيًا وهجوميًا. وجاء إيقاف عبدالعزيز صايف في الدقيقة 22 ليمنح العربي فرصة لتشديد الضغط الدفاعي بطريقة 4-2 مباشرة على نوري بن حليمة وغونزالو. ورغم ذلك، برز مشاري عباس بتحركاته المزعجة، وتحصل الصليبيخات على رمية جزاء قلصت الفارق إلى ثلاثة أهداف (13-10) عند الدقيقة 24.
فنيًا، بدا العربي الأفضل تنظيمًا دفاعيًا وهجوميًا من حيث جودة التمرير وخلق المساحات، مع عودة دينيز للتألق في الدقائق الست الأخيرة، في حين دفع الصليبيخات ثمن أخطائه الهجومية التي وسعت الفارق مجددًا إلى خمسة أهداف (17-12) عند الدقيقة 28، قبل أن ينتهي الشوط الأول بتقدم العربي 20-14.
العربي يحسمها بالهدوء والصليبيخات يدفع ثمن الفردية
في الشوط الثاني، ومع انقضاء الدقائق العشر الأولى، بدأت الأفضلية النسبية للصليبيخات في هذا الشوط بنتيجة 4-3، إلا أن المحصلة الإجمالية ظلت تميل للعربي الذي حافظ على تقدمه 23-18. واصل العربي أداءه الجماعي المنظم، مقابل تحسن واضح للصليبيخات على المستوى الدفاعي، ما منحه أفضلية جزئية في نتيجة الشوط الثاني مستفيدًا من بعض الأخطاء الهجومية للعربي.
غير أن الصليبيخات سرعان ما عاد إلى النزعة الفردية، لتضيع عدة فرص كانت كفيلة بتقليص الفارق بصورة أكبر. ويُحسب للحارس عبدالله الصفار تصديات مهمة منعت اتساع الفارق، كما كان لحسين دشتي حضوره اللافت في مرمى العربي، إذ أوقف أكثر من محاولة مباشرة أعاقت عودة الصليبيخات في النتيجة. ومع نهاية الدقائق العشر الأولى من الشوط، تقدم الصليبيخات في نتيجة الشوط 6-5، بينما بقيت النتيجة الإجمالية 25-20 لصالح العربي.
في الدقيقة الحادية عشرة، تلقى العربي ضربة موجعة بإقصاء لوكاس بالبطاقة الحمراء، وهو عنصر مؤثر دفاعيًا وهجوميًا. وفي المقابل، تعرض الصليبيخات لنقص عددي لمدة دقيقتين بعد إيقاف صانع اللعب مشاري عباس، ليستفيد العربي من اكتمال صفوفه ويتقدم عبر وليد الجيماز وأحمد شعيب إلى 27-21.
اتسمت المرحلة التالية بصلابة دفاعية من الفريقين، انعكست في صورة أخطاء هجومية متبادلة. إلا أن إصرار الصليبيخات على الحلول الفردية، دون استثمار حقيقي للتمرير العرضي وفتح المساحات واللعب على الأطراف ولاعب الدائرة، حدّ من قدرته على العودة.
وعلى النقيض، نوّع العربي مصادر تهديفه عبر أحمد شعيب في الدائرة، ووليد الجيماز، إلى جانب طه مهدي الحداد وأسامة الجزيري، ما عزز تقدمه مع نهاية الدقائق العشر الثانية.
وفي الدقائق العشر الأخيرة، رفع الصليبيخات الإيقاع بصورة واضحة، ورغم استمرار بعض الأخطاء الهجومية، نجح في تسجيل ثلاثة أهداف متتالية قلصت الفارق من ثمانية أهداف إلى ستة (33-26)، إلا أن الاستعجال وإهدار الفرص في سباق مع الزمن أضاعا عليه فرصة الاقتراب أكثر. في المقابل، لعب العربي بهدوء وخبرة، ورغم بعض الثغرات الدفاعية، أعاد الفارق إلى ثمانية أهداف (34-26) قبل النهاية بدقيقتين.
لينتهي اللقاء بفوز مستحق للعربي بنتيجة 35-28، رافعًا رصيده إلى 10 نقاط، متساويًا مع القادسية.







