أخبار الخليج

الدوري الكويتي لكرة اليد: العاشرة جولة الحسابات المفتوحة

كتب-جاسم الفردان 

كاظمة الوصيف يواجه القادسية العنيد

يدخل كاظمة هذه المواجهة بأهمية بالغة، إذ يسعى للهروب خطوة إلى الأمام والابتعاد عن أقرب ملاحقيه برقان بفارق ثلاث نقاط، إلى جانب رغبته في توسيع الفارق مع منافسه المباشر في هذه الجولة القادسية الذي يحتل المركز الرابع بفارق خمس نقاط. وبناءً على هذه المعطيات، تبدو المواجهة صعبة ومعقّدة على الطرفين، في ظل تشابك الحسابات وارتفاع سقف الطموحات، خاصة مع تقارب المستوى الفني بين الفريقين.
من جانبه، يدخل القادسية اللقاء وهو عازم على التعويض بعد خسارته في الجولة التاسعة أمام المتصدر الكويت، حيث يتطلع لتحقيق فوز يعيد به التوازن لمسيرته، ويحسّن موقعه في سلم الترتيب، ويقربه أكثر من دائرة المنافسة الجادة على المراكز الأولى، خصوصًا أن أي تعثر جديد قد يُبعده نسبيًا عن سباق القمة.
وكان كاظمة قد حقق فوزًا دراماتيكيًا في الجولة الماضية على حساب الصليبيخات بنتيجة 33–28، في مباراة شهدت منعطفًا حاسمًا خلال الدقائق العشر الأخيرة، بعد تعرض لاعبي الصليبيخات لثلاث إيقافات مباشرة، ما منح كاظمة أفضلية عددية واضحة استغلها بذكاء، وأسهمت في توسيع الفارق وحسم المواجهة لصالحه.
ويعتمد كاظمة على ترسانة قوية من الأسماء المؤثرة، يتقدمهم محمد فراد وأنور بن عبدالله وفواز المشاري وعبدالعزيز الضويحي، إلى جانب الحارس المتألق عبدالعزيز الظفيري. ويجيد الفريق تطبيق الدفاع 6–صفر بأسلوب ملتحم مع الخطوط الخلفية للمنافس، ما يفرض ضغطًا كبيرًا على صانعي اللعب. إلا أن كاظمة سيفتقد في هذه المواجهة لخدمات لاعب الدائرة والمدافع الصلب محمد الصانع، وهو غياب قد يؤثر على الصلابة الدفاعية في العمق.
في المقابل، تبدو خيارات القادسية أقل نسبيًا على مستوى الأسماء، رغم تألق محمد اليحيوح في الجولة الماضية، إلى جانب عبدالله المطوع، مع استمرار غياب عبدالعزيز سالمين. ويعتمد القادسية على الدفاع 6–صفر القائم على المواجهة المبكرة، مع التركيز على إغلاق العمق الدفاعي والحد من اختراقات الخط الخلفي لكاظمة، في محاولة لفرض إيقاعه الدفاعي والخروج بنتيجة إيجابية من مواجهة لا تقبل أنصاف الحلول لبلوغ مقدمة الصدارة.
مباراة مرتقبة بكل المقاييس، عنوانها الصراع على النقاط والاقتراب أكثر من مربع المنافسة، وسط ترقب لأداء فني وبدني عالٍ من الفريقين

السالمية في اختبار الاداء بواجهة الصدارة الكويتية

وفي المواجهة الثانية التي تجمع السالمية مع المتصدر الكويت، تشير جميع المؤشرات إلى أفضلية واضحة للفريق الكويتي، في ظل امتلاكه منظومة متكاملة من الخيارات الهجومية والدفاعية، وقدرته الدائمة على حسم المباريات مبكرًا منذ الشوط الأول. ويُضاف إلى ذلك النهج الذي يعتمده المدير الفني سعيد حجازي في إدارة المواجهات، من خلال سياسة التدوير المستمرة، التي تهدف إلى منح جميع اللاعبين فرصة المشاركة، وصناعة بدائل فنية جاهزة للمراحل المقبلة، وهو ما يعكس عمق دكة البدلاء واستقرار العمل الفني داخل الفريق.
وبناءً على هذه المعطيات، يُعد الكويت المرشح الأبرز لمواصلة سلسلة انتصاراته، وزيادة رصيده من النقاط، مع الحفاظ على الصدارة والابتعاد أكثر عن منافسيه في سباق اللقب.
في المقابل، تبدو أوضاع السالمية مختلفة تمامًا، فعلى الرغم من امتلاكه عددًا من اللاعبين المميزين، إلا أن تأثير التوقف في الفترة الأخيرة، إلى جانب الفراغ الفني الذي عاشه الفريق، انعكس سلبًا على المعدل البدني والتكتيكي. ومن المتوقع أن تترك هذه العوامل أثرها الواضح خلال مجريات اللقاء.
وستكون هذه المواجهة بالنسبة لمدرب السالمية حسين حبيب فرصة للتركيز على إظهار الانضباط الفني والتكتيكي، وتقديم أداء منظم يعكس هوية الفريق، بعيدًا عن التفكير في تحقيق الفوز، الذي يبدو صعب المنال في ظل الفوارق الحالية. وقد تمثل هذه المباراة، رغم صعوبتها، نقطة انطلاق أو مفتاحًا مهمًا للسالمية في الجولات المقبلة، من حيث البناء الفني واستعادة الثقة تدريجياً.
برقان في محطة النصر لتضييق الخناق على الوصافة

برقان في مواجهة سهلة امام النصر

تميل المواجهة من حيث الفوارق الفنية بوضوح إلى جانب برقان، الفريق الأكثر استقرارًا على المستويين الفني والتكتيكي، في ظل امتلاكه عناصر قادرة على تحويل مجريات اللقاء إلى مواجهة من طرف واحد. ويُظهر برقان انضباطًا عاليًا في الأداء، مع اعتماد واضح على منظومة دفاعية قوية وغليظة يقودها محمد علي وأحمد القلاف، إلى جانب حراسة متميزة يمثلها محمد لوباس، ما يمنح الفريق قدرة كبيرة على تحجيم أغلب الحلول الهجومية للنصر.
وعلى الصعيد الهجومي، يعوّل برقان على تنوّع خياراته بين الهجوم الخاطف والمنظم، عبر أسماء مؤثرة أبرزها الياباني ياسوهيرا، ومحمود العدواني، وأحمد حسين المطوع، وهي عناصر تمتلك الجودة والقدرة على ترجيح الكفة وتعزيز موقع الفريق في سلم الترتيب.
في المقابل، يعتمد النصر على أسماء محددة مثل أحمد علي، وفيصل الحوطي، وعلي فتح الله، إلى جانب الجناح بدر الرندي، إلا أن الفريق يعاني من غياب التنظيم الهجومي والعمل الجماعي، مع اعتماد مفرط على المهارات الفردية. كما يظهر النصر بهشاشة دفاعية واضحة، تفتقر إلى الالتحام والمواجهة المباشرة، ما يضع الخط الخلفي في أريحية دائمة ويمنح لاعبي برقان حرية المناورة دون مضايقات حقيقية.

الاثارة والندية في مواجهة الصليبيخات والعربي

من المتوقع أن تأتي هذه المواجهة بطابع مثير وندية عالية، في ظل التقارب الكبير في المستوى بين الصليبيخات والعربي. فالصليبيخات قادم من خسارة دراماتيكية أمام كاظمة، لا تعكس مجريات اللقاء ولا مستواه الحقيقي، خاصة في الدقائق العشر الأخيرة، فيما يدخل العربي منافسات الجولة العاشرة بمعنويات مرتفعة عقب فوزه المستحق والكبير على النصر.

ويكتسب اللقاء أهمية إضافية على مستوى الترتيب، إذ أسهم فوز العربي في الجولة الماضية في منحه مركز الصليبيخات على سلم الترتيب، بينما أعادت الخسارة الصليبيخات إلى موقع العربي قبل الجولة التاسعة، لتتحول المواجهة إلى صراع مباشر على استعادة المركز الخامس، في ظل فارق نقطي ضئيل لا يتجاوز نقطة واحدة (العربي 8 نقاط مقابل 7 نقاط للصليبيخات).

ويمتلك العربي عدة مفاتيح فنية قادرة على ترجيح كفته، في مقدمتها خبرة أسامة الجزيري، ودينير، ومهدي الحداد في الخط الخلفي، إلى جانب فاعلية وليد الجيماز وعبدالله معرفي على الأطراف، والدور المحوري الذي يؤديه أحمد شعيب في مركز الدائرة. كما يتميز العربي بقوة وصلابة دفاعية واضحة، مع اعتماده على الدفاع الكلاسيكي (6–0) المتحرك وفق معطيات الخصم.

في المقابل، لا يقل الصليبيخات قوة من حيث الأسماء والانسجام، بوجود أبناء ضايف عبدالعزيز وإبراهيم ويوسف، إلى جانب لاعب الخبرة مشاري صيوان وعدد من النجوم والمحترفين. ويُظهر الفريق تنظيمًا هجوميًا جيدًا وصلابة دفاعية مماثلة، تعتمد هي الأخرى على منظومة (6–0) المتحركة، ما يجعل المواجهة متقاربة في القدرات والعناصر، ومرشحة لأن تكون قمة الجولة العاشرة من حيث الإثارة والتكافؤ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com