سعد العبدالله مسرح نصف نهائي آسيا -البحرين واليابان

كتب – جاسم الفردان
تشهد صالة سعد العبدالله الصباح، اليوم، مواجهتين من العيار الثقيل في الدور نصف النهائي من بطولة آسيا لكرة اليد للرجال 2026، وسط حضور جماهيري كبير يضفي على الأمسية طابعًا استثنائيًا، ويمنح المباريات بعدًا نفسيًا لا يقل أهمية عن الجانب الفني.
في الرابعة عصرًا، يلتقي المنتخب البحريني مع المنتخب الياباني في صراع مباشر على بطاقة النهائي، فيما تتجه الأنظار في السادسة مساءً إلى المواجهة الخليجية المرتقبة بين المنتخب الكويتي المستضيف ونظيره القطري، في لقاء مرشح لأن يكون الأعلى صخبًا وحضورًا في البطولة.
البحرين – اليابان صراع تكتيكي عالي النسق
يصطدم المنتخب البحريني بالمنتخب الياباني في مواجهة تجمع بين الخبرة القارية والانضباط التكتيكي. يدخل المنتخب الياباني اللقاء بأداء ثابت ونسق لعب مرتفع، معتمدًا على دفاع منظم والتحول السريع للهجوم، إلى جانب جاهزية بدنية عالية تسمح بالحفاظ على الإيقاع طوال المباراة.
في المقابل، يعوّل المنتخب البحريني على خبرته في الأدوار الإقصائية، وتماسكه الدفاعي، وقدرته على قراءة مجريات اللقاء، إضافة إلى فاعلية الكرات الثابتة ودور حراس المرمى في اللحظات الحاسمة. ويشكل القائد حسين الصياد ومحمد حبيب الناصر وجاسم خميس ومحمد حبيت ومحمد حميد جوهر الخط الخلفي، فيما يتناوب على الخط الأمامي حمد الشويخ وقاسم قمبر ومحمود علي وأحمد رضا، ويشغل مركز الدائرة علب باسم وعلى محمود وحسن مدن، بينما يتولى الحراسة محمد عبدالحسين وهشام الأستاذ.
أما المنتخب الياباني فيعتمد على ناكامورا تاكومي في الحراسة، ويوشينو تاتسوكي وإيشيدا توموكي وسوجيوكا ناوكي في صُنع اللعب، إلى جانب بايغ آدم، ميزوماشي كوتارو، وجين وتنابي في الخطوط الأمامية.
تشهد المواجهة الحالية غياب عدد من اللاعبين البارزين الذين شاركوا في النسخة الأخيرة ٢٠٢٤ في المنامة.
من جانب المنتخب البحريني، يغيب محمد ميرزا وعلي ميرزا وأحمد المقابي وعلي عيد وحسن السماهيجي لأسباب تتعلق بالتجديد وإعادة البناء. بينما يغيب عن المنتخب الياباني خمسة من أبرز عناصره، أبرزهم ياسوهيرا ولاعب الدائرة يوشيدا، نتيجة خلافات مالية مع الاتحاد الياباني بشأن مكافآت بطولة سابقة، ما يجعل المواجهة قريبة في متناول الفريقين.
فنياً كيف يمكن للبحرين تجاوز اليابان
تبدو مواجهة البحرين واليابان في نصف النهائي بمثابة صدام بين الخبرة القارية والانضباط التكتيكي. ومن الناحية الفنية، يمتلك البحرينيون فرصاً قوية لتجاوز الخصم، إذا استثمروا نقاط قوتهم بذكاء.
يعتمد مفتاح الفوز على الضغط الدفاعي المنظم للحد من التحولات السريعة التي يشتهر بها المنتخب الياباني، خصوصاً على صانعي اللعب الرئيسيين مثل يوشينو تاتسوكي وإيشيدا توموكي وسوجيوكا ناوكي. كما أن استغلال الكرات الثابتة ورميات الجزاء سيكون عاملاً حاسماً، خصوصاً مع خبرة لاعبي البحرين في المواقف الحاسمة.
ولا يمكن إغفال دور حراس المرمى محمد عبدالحسين وهشام الأستاذ، حيث قد تكون تصديات الحارس في اللحظات الحرجة هي الفارق الذي يحسم اللقاء.
على الجانب الهجومي، يحتاج البحرينيون إلى تنويع أساليب الهجوم بين الخط الخلفي والخط الأمامي، واستغلال لاعب الدائرة بشكل ذكي لإجبار دفاع اليابان على الانفتاح وخلق مساحات للتسديد. إضافة إلى ذلك، يُعد التحكم في إيقاع المباراة عن طريق إبطاء النسق أحياناً، وفرض اللعب المركب على اليابان، استراتيجية مهمة لإجبارهم على ارتكاب الأخطاء.
في المجمل، كل هذه العوامل تجعل من البحرين منافساً قوياً أمام اليابان، ويؤكد أن التفاصيل الصغيرة والحظوظ التكتيكية هي التي قد تُحسم المواجهة لصالح المنتخب والبحريني.







